المحتالون غالباً ما يستهدفون المسافرين خلال مواسم السفر المزدحمة. أرشيفية

«اتحاد المصارف» يدعو المتعاملين إلى الحذر من عروض سفر وهمية

دعا اتحاد مصارف الإمارات المتعاملين الذين يخططون للسفر إلى توخي الحذر عند القيام بعمليات الدفع، تجنباً للتعرض للاحتيال والعروض الوهمية.

وبيّن الاتحاد، عبر موقعه الرسمي، أن المحتالين يستهدفون، في الأغلب، المسافرين خلال مواسم السفر المزدحمة من خلال تقديم عروض وهمية، ورسائل عاجلة تدعو إلى الحجز الفوري.

وطالب الاتحاد المتعاملين، بالتأكد من أي مواقع قبل إجراء عمليات الدفع، لحماية الأموال، وضمان التخطيط الصحيح للسفر.

وقال إن نقرة واحدة قد تؤدي إلى مخاطر، لافتاً إلى أنه عادة يتم تصميم التطبيقات الاحتيالية لتبدو موثوقة، بهدف الوصول إلى بيانات المتعامل، لذا يجب التحقق من المصادر، والالتزام بتحميل التطبيقات من المتاجر الرسمية، ومراجعة الأذونات بعناية.

وشدد الاتحاد على أهمية الوعي المالي، كونه الخطوة الأولى لبناء الثقة، وحماية الحسابات والبيانات.

ومع بدء موسم الإجازات الصيفية وارتفاع الطلب على السفر، تتزايد في المقابل ظاهرة العروض الوهمية التي تستهدف المسافرين عبر مواقع إلكترونية، وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، مستغلةً رغبة المستهلكين في الحصول على أسعار منخفضة لحجز تذاكر الطيران أو الفنادق أو الباقات السياحية.

ويعتمد المحتالون على عروض تبدو مغرية للغاية، مثل خصومات كبرى أو أسعار تقل كثيراً عن متوسط الأسعار السائدة في السوق، لإقناع الضحايا بسرعة الحجز، وتحويل المبالغ المالية قبل التحقق من مصداقية الجهة المعلنة.

وتتنوع أساليب الاحتيال بين إنشاء مواقع إلكترونية زائفة تحاكي مواقع شركات الطيران أو وكالات السفر، واستخدام حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تعرض باقات سياحية بأسعار استثنائية، أو إرسال روابط عبر تطبيقات المراسلة تدّعي توفير عروض محدودة لفترة قصيرة، بهدف دفع المستهلك إلى اتخاذ قرار سريع من دون التحقق من التفاصيل.

وتتمثّل أبرز علامات العروض الوهمية في الأسعار غير المنطقية، واشتراط الدفع الفوري عبر التحويلات البنكية أو الروابط غير المعروفة، وعدم وجود عنوان واضح أو بيانات ترخيص للجهة المعلنة، إضافة إلى ضعف خدمة المتعاملين أو غياب وسائل التواصل الرسمية.

وينصح المختصون المسافرين بالتعامل مع شركات السفر المرخصة أو الحجز مباشرة عبر المواقع الرسمية لشركات الطيران والفنادق، مع مقارنة الأسعار عبر أكثر من منصة قبل اتخاذ قرار الشراء، حيث إن الفروق الكبيرة في الأسعار قد تكون مؤشراً إلى وجود عملية احتيال.

ويجب التحقق من اسم الموقع الإلكتروني وعنوانه بدقة، والتأكد من أنه يستخدم اتصالاً آمناً، وقراءة تقييمات المتعاملين من مصادر موثوقة، وعدم الاعتماد على التعليقات المنشورة في الحسابات الإعلانية فقط، فضلاً عن الاحتفاظ بجميع الفواتير ورسائل تأكيد الحجز بعد إتمام عملية الدفع.

كما يجب عدم مشاركة البيانات الشخصية أو المصرفية عبر روابط غير موثوقة، أو الاستجابة لرسائل تطلب تحديث بيانات الدفع أو إعادة تأكيد الحجز خارج القنوات الرسمية، حيث إن شركات السفر المعروفة لا تطلب من متعامليها مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق السرية.

وتنصح البنوك عبر مواقعها الإلكترونية متعامليها باستخدام بطاقات الائتمان أو وسائل الدفع الإلكترونية التي توفر حماية للمستهلك وإمكانية الاعتراض على العمليات المشبوهة، وتجنب إرسال الأموال عبر التحويلات المباشرة أو المحافظ الإلكترونية إلى أفراد مجهولين.

وفي حال الاشتباه في التعرض لعملية احتيال، يجب فوراً إيقاف وسيلة الدفع، والتواصل مع البنك، والإبلاغ عن الواقعة لدى الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بجميع المراسلات والإيصالات الإلكترونية، ما يسهم في دعم إجراءات استرداد الحقوق، والحد من تكرار مثل هذه الممارسات.

الأكثر مشاركة