خلال إطلاق تقرير مستقبل التجارة 2026. من المصدر

الإمارات الثانية عالمياً في مؤشر تجارة السلع 2026

حلّت دولة الإمارات في المرتبة الثانية عالمياً، بعد الولايات المتحدة، في مؤشر تجارة السلع 2026، الصادر عن مركز دبي للسلع المتعددة، حيث أظهر المؤشر الدور المحوري لدولة الإمارات بوصفها اقتصاداً يربط الأسواق العالمية.

وخلص تقرير مستقبل التجارة 2026 في دبي، الذي أطلقه المركز أمس، خلال فعالية رفيعة المستوى، إلى أن دولة الإمارات توفر أكثر أنظمة ضريبة الشركات تنافسية بين مراكز السلع الـ10 الرئيسة التي شملها المؤشر، كما تسجل أداءً قوياً في المؤشرات المؤسسية التي باتت تحدد مواقع إجراء تجارة السلع، من جودة التنظيم وحجم الموارد السلعية إلى الموقع الجغرافي وتيسير التجارة.

وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «إعادة البناء عبر التحوّل الجذري»، إلى أن الأداء المتواصل لدولة الإمارات في المؤشر تحقق رغم الضغوط المتصاعدة على مسارات الطاقة والشحن العالمية، بما يؤكد مرونة منظومتها في قطاع السلع.

ومع زيادة أهمية أمن الطاقة وموثوقية الخدمات اللوجستية والوصول إلى الموارد الاستراتيجية في تعزيز القدرة التنافسية للتجارة، توقع التقرير أن يزداد دور الدولة باعتبارها منصة للسلع ورأس المال والبنية التحتية للتجارة.

وأكد التقرير أن دولة الإمارات مرشحة لأداء دور رئيس في المرحلة المقبلة من التجارة العالمية، مع بحث الشركات عن اقتصادات رابطة موثوقة تساعدها على التعامل مع الاضطرابات، ودخول أسواق عالية النمو، وبناء مرونة تشغيلية في ممرات تجارية رئيسة، كما أكد أن التجارة العالمية ستواصل إظهار مرونتها خلال العامين المقبلين، لكن ضمن نموذج تشغيلي مغاير جوهرياً.

وضمن نموذج جديد للاقتصادات متوسطة النفوذ يعيد ترتيب حركة التجارة العالمية، يحدد التقرير دولة الإمارات اقتصاداً رابطاً رئيساً يجمع الموقع الجغرافي الاستراتيجي، والبنية التحتية المتقدمة، ورأس المال، والخبرة في السلع، والعلاقات التجارية المتنوعة، بما يساعد الشركات على العمل في أسواق وأنظمة تجارية متعددة.

وقد بدأ هذا الموقع يُترجم إلى تدفقات رأسمالية ملموسة، حيث يشير التقرير إلى أن دولة الإمارات جاءت ضمن أكبر خمسة متلقين للاستثمار الأجنبي المباشر الجديد عالمياً في عام 2024، في دلالة على أن الاستثمار يتجه إلى الاقتصادات القادرة على العمل بمصداقية بين الكتل الاقتصادية.

وقال وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «في ظل ما تشهده منظومة التجارة العالمية من تحولات متسارعة بفعل الاضطرابات، وظهور ممرات تجارية جديدة، والتوسع السريع للتجارة المدعومة بالتكنولوجيا، تتجه الشركات بشكل متزايد نحو الاقتصادات الموثوقة والمترابطة التي تتيح لها التعامل مع التغيير والوصول إلى أسواق جديدة».

وأضاف أن «دولة الإمارات استبقت هذه التحولات باستراتيجية طويلة الأجل تقوم على الانفتاح والترابط والتنويع الاقتصادي والاستثمار في البنية التحتية، إلى جانب توسيع الوصول إلى الأسواق العالمية عالية النمو من خلال برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة».

من جهته، قال الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليّم: «يوضح تقرير مستقبل التجارة 2026 أن خريطة التجارة العالمية تُرسم من جديد، ومع انتقال جانب متزايد من النمو إلى الممرات التي تصل الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، تبحث الشركات عن وجهات تمنحها الاستقرار وتساعدها على العمل في بيئة تجارية أشد تعقيداً».

وأضاف أن «دولة الإمارات أمضت عقوداً في بناء هذه البيئة، جامعةً بين بنية تحتية عالمية المستوى، وإمكانات الوصول إلى رأس المال وأسواق السلع، وروابط عميقة مع أسرع اقتصادات العالم نمواً».

الأكثر مشاركة