536 مليار درهم حجم تجارة دبي وإفريقيا خلال 10 سنوات
نجحت دبي، على مدار العقد الماضي، في ترسيخ مكانتها بوصفها أحد أهم الشركاء الاقتصاديين للقارة الإفريقية، مستندة إلى رؤية استراتيجية طويلة الأمد عززت الروابط التجارية والاستثمارية مع مختلف دول القارة، ورسخت دور الإمارة بوابة عالمية تربط إفريقيا بالأسواق الدولية.
وتكشف المؤشرات الاقتصادية لغرفة تجارة دبي عن حجم التحول الذي شهدته العلاقات بين دبي وإفريقيا، حيث ارتفعت قيمة التجارة غير النفطية بين الجانبين بنسبة 325% خلال الفترة من 2016 إلى 2025 (نحو 10 سنوات)، لتصل إلى 146 مليار دولار أميركي (536 مليار درهم) في عام 2025، ما يعكس النمو المتسارع في حجم التبادل التجاري وتوسع الشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
كما بلغت استثمارات دبي في القارة الإفريقية نحو 77 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، وأسهمت في توفير أكثر من 70 ألف فرصة عمل، وتأتي هذه النتائج في إطار أجندة دبي الاقتصادية D33 التي تستهدف مضاعفة حجم اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033، حيث تحتل إفريقيا موقعاً محورياً ضمن الممرات الاقتصادية الاستراتيجية التي تركز عليها دبي لتعزيز حضورها العالمي.
وفي هذا السياق، أكد نائب الرئيس التنفيذي للعلاقات الدولية في غرف دبي، سالم الشامسي، أن «القارة الإفريقية تمثل أحد أهم محاور النمو المستقبلي لدبي»، مشيراً إلى أن الغرف تعمل بشكل مستمر على تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في الجانبين وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار.
وأوضح أن غرف دبي عززت خلال الفترة الأخيرة بعثاتها التجارية إلى الأسواق الإفريقية الواعدة، حيث نظمت زيارات إلى غانا وإثيوبيا وجنوب إفريقيا، بمشاركة أكثر من 20 شركة من دبي، بهدف استكشاف الفرص الاستثمارية والتجارية وبناء شراكات جديدة تدعم نمو الأعمال في الجانبين.
وتعكس الزيادة المستمرة في عدد الشركات الإفريقية العاملة من دبي نجاح هذه الجهود، إذ تجاوز عدد الشركات الإفريقية الأعضاء في غرف دبي 30 ألف شركة، بنمو سنوي بلغ 14.3%، ما يؤكد جاذبية الإمارة كمركز عالمي للأعمال والتجارة والخدمات اللوجستية.
واستحوذت إفريقيا اليوم على 17.2% من إجمالي تجارة دبي مع العالم عام 2025، ما يبرز الأهمية المتزايدة للقارة في استراتيجية الإمارة الاقتصادية، ويعكس حجم الفرص التي توفرها الأسواق الإفريقية للشركات الإماراتية والدولية.
ولتعزيز هذا التوجه تواصل غرفة دبي العالمية توسيع شبكة مكاتبها الخارجية ضمن مبادرة «دبي العالمية»، التي تضم حالياً 39 مكتباً تمثيلياً حول العالم، مع خطة للوصول إلى 50 مكتباً.