عصام كاظم: دبي تستعد لجدول صيفي مزدحم من الفعاليات
أكد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، أن الفعاليات ستظل أحد أكبر محركات السياحة في المدينة، حيث تستعد دبي لجدول صيفي مزدحم من الفعاليات والعروض الترويجية.
وأضاف أن الطريقة التي تعاملت بها دبي مع الاضطرابات الإقليمية الأخيرة، عكست نموذجاً متكاملاً في إدارة الأزمات يقوم على المرونة وسرعة اتخاذ القرار، والتنسيق المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع الحفاظ على استمرارية الأعمال، وضمان أمن المجتمع واستقرار الاقتصاد.
وقال كاظم - خلال اللقاء الدوري الأول لعام 2026 مع شركاء دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي - إن الأسس التي قامت عليها دبي ظلت ثابتة، وفي مقدمتها الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، مشيراً إلى أن المرونة أصبحت عنصراً أساسياً في طريقة عمل دبي، إذ نجحت المدينة سريعاً في توحيد الجهود والعمل كفريق واحد، مع إبقاء سلامة الأفراد واستقرارهم في مقدمة الأولويات.
وأضاف أن هذه الشراكة تعرضت للاختبار مراراً خلال السنوات الماضية، لكنها أثبتت فاعليتها في كل مرة، لافتاً إلى أن دبي طورت قدرة مستمرة على التعلم من الأزمات، وتحويل الدروس المستفادة إلى جزء من الممارسات اليومية، ما عزز ثقة المؤسسات والأفراد بقدرتها على التكيف مع المتغيرات.
وأفاد كاظم بأن المرونة كانت العنصر الأهم خلال المرحلة الأخيرة، مشيراً إلى أن مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات الاقتصادية عملت بصورة جماعية، لضمان استمرارية الأعمال واستثمار كل فرصة متاحة للحفاظ على النشاط الاقتصادي، وأوضح أن أول ما ركزت عليه المدينة، كان ضمان التواصل السريع والفعال بين مختلف الجهات، بحيث يبقى التركيز موجهاً نحو الأفراد وسلامتهم واستقرارهم.
وقال كاظم إن الاجتماعات مع أصحاب المصلحة بدأت منذ اللحظات الأولى، بهدف فهم التحديات المطروحة والاستجابة لها بشكل فوري، لافتاً إلى أن مختلف الجهات الحكومية والاقتصادية كثفت اجتماعاتها مع أصحاب المصلحة والشركاء بصورة مستمرة لفهم احتياجاتهم، والعمل على إيجاد حلول سريعة تضمن استمرار النشاط الاقتصادي، وتقليل تأثير المتغيرات الإقليمية.
وأضاف أن دبي تواصل التركيز على المؤشرات الرئيسة التي يتم تأكيدها باستمرار في اللقاءات الدورية مع الشركاء، والمتمثلة في زيادة أعداد الزوار، ورفع مستويات الإنفاق، وتعزيز الزيارات المتكررة، إلى جانب هدف أشمل يتمثل في ترسيخ مكانة دبي كأفضل مدينة للعمل والعيش والاستثمار، وأكد كاظم أن الفعاليات ستظل أحد أكبر محركات السياحة في المدينة، حيث تستعد دبي لجدول صيفي مزدحم من الفعاليات والعروض الترويجية.
وأشار كاظم إلى أن الإمارة واصلت أيضاً حضورها الخارجي خلال هذه الفترة، حيث شاركت مع شركائها في فعاليات ومعارض دولية كبرى، في رسالة واضحة تؤكد استمرار الأعمال والانفتاح الاقتصادي.
وبين أن دبي سارعت خلال الأزمة إلى إطلاق حزم دعم اقتصادية متتالية، حيث تم في مارس اعتماد تسهيلات اقتصادية بقيمة مليار درهم لتعزيز الجاهزية والمرونة والاستجابة السريعة للمتغيرات، شملت قطاعات اقتصادية متعددة وممكنات داعمة للنشاط الاقتصادي، بينما تم في مايو اعتماد حزمة ثانية بقيمة 1.5 مليار درهم استهدفت قطاعات اقتصادية حيوية.
وأضاف أن ضمان توافر السيولة لدى الشركات وأصحاب الأعمال كان أولوية رئيسة، موضحاً أن الدعم شمل قطاعات السياحة والضيافة والفعاليات وتجارة التجزئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، بهدف الحفاظ على استمرارية الأعمال والاستعداد للمرحلة المقبلة وتسارع النشاط.
ولفت إلى أن الدروس التي اكتسبتها دبي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، ثم خلال جائحة «كوفيد-19»، ساعدتها على التعامل بكفاءة مع التطورات الأخيرة، مشيراً إلى أن الأنظمة والإجراءات التي تم تطويرها سابقاً أتاحت مرونة كبيرة، وضمان استمرارية الخدمات والأنشطة.
وبين كاظم أن الشركاء الدوليين في قطاع الأعمال حافظوا على ارتباطهم بدبي خلال هذه الفترة، وحرصوا على زيارة الإمارة لنقل صورة مباشرة عن الأوضاع واستقرارها، موضحاً أن عدداً من العلامات التجارية العالمية اختارت أيضاً إطلاق منتجاتها الجديدة عالمياً من دبي خلال هذه الفترة، معتبراً أن ذلك يعكس مستوى الثقة الذي تم بناؤه عبر سنوات طويلة من العمل المشترك والعلاقات الوثيقة.
وفي ملف الاتصال الجماهيري، أوضح كاظم أن مكافحة المعلومات المضللة كانت إحدى الأولويات الرئيسة، مشيراً إلى إطلاق قناة «Dubai Info Hub» عبر تطبيق «واتس أب»، بهدف تزويد الجمهور بالمعلومات الرسمية الدقيقة بشكل فوري، وقال إن عدد المشتركين في القناة تجاوز 95 ألف شخص خلال فترة قصيرة، ما وفر منصة موثوقة لنشر المستجدات والمواد القابلة للمشاركة مع العائلات والأصدقاء والمهتمين داخل الدولة وخارجها.
وذكر كاظم أن أكثر ما أثار إعجابه خلال الأزمة، كان تفاعل المجتمع نفسه، موضحاً أن سكان دبي الذين ينتمون إلى نحو 200 جنسية مختلفة لعبوا دوراً مؤثراً في نقل الصورة الحقيقية عن الإمارة إلى العالم. وأشار إلى أن أصوات السكان تحولت إلى أداة اتصال عالمية أسهمت في مواجهة المعلومات المضللة، وتقديم رواية واقعية لما يجري على الأرض.
وأكد أن دبي واصلت خلال الأزمة استضافة الفعاليات الكبرى دون توقف، كما حافظت الإمارة على تنفيذ مشرعات البنية التحتية والتطوير الحضري، بما في ذلك توسعات الطرق ومشروعات التنقل المستقبلية، مشدداً على أن مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، لاتزال تمثل البوصلة الرئيسة للمرحلة المقبلة.
جاهزية فندقية
قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، بشأن بعض الفنادق التي أعلنت إغلاقها المؤقت لإجراء أعمال تجديد، إن هذه المنشآت موجودة في الخدمة منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن المحافظة على مستويات الجودة العالية، التي تتميز بها فنادق الإمارة، تتطلب أعمال صيانة وتجديد مستمرة.
وأضاف أن الفنادق، التي أغلقت أبوابها حالياً للتجديد، كانت خططت لتنفيذ هذه الأعمال نهاية العام الجاري أو العام المقبل، إلا أنها قررت الاستفادة من الفترة الحالية لتقديم موعد إنجاز أعمال التحسين والتطوير.
وأوضح أن الهدف من ذلك أن تكون هذه الفنادق جاهزة ومستعدة بشكل أفضل للمرحلة المقبلة، معتبراً أن هذه القدرة على التكيف واتخاذ قرارات تشغيلية مرنة في توقيتات مختلفة، من الأمور التي تعلمناها وطورناها مع مرور الوقت.
«طيران الإمارات» تشغّل 96% من شبكتها إلى 138 وجهة
أشاد المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، عصام كاظم، بالتنسيق الذي جرى بين هيئة دبي للطيران المدني، وشركات الطيران، و«مطارات دبي»، والجهات المعنية، مؤكداً أن القدرة على إدارة الحركة الجوية وحركة الرحلات خلال وقت قصير، تعكس مستوى عالياً من الجاهزية التشغيلية.
وذكر أن شركتَي «طيران الإمارات» و«فلاي دبي» واصلتا العمل على تعزيز شبكة الوجهات، واستعادة الحركة التشغيلية بوتيرة تدريجية، وخلال عرض توضيحي أشار كاظم إلى أن «طيران الإمارات» عادت إلى تشغيل 96% من شبكتها، بينما استعادت «فلاي دبي» نحو 80% من عملياتها، موضحاً أن «طيران الإمارات» تشغل حالياً أكثر من 1300 رحلة أسبوعياً من دبي إلى 138 وجهة في 73 دولة، بينما توفر «فلاي دبي» أكثر من 1750 رحلة أسبوعياً إلى أكثر من 100 وجهة في 50 دولة.