«جيه إل إل»: إيجارات العقارات الصناعية في دبي ترتفع 12.8% خلال الربع الأول
أصدرت شركة «جيه إل إل» للاستشارات والاستثمارات العقارية، المدرجة في بورصة نيويورك، تقريرها الجديد حول ديناميكيات أداء سوق العقارات في دولة الإمارات خلال الربع الأول من 2026.
وأفادت الشركة، في تقريرها، بأن سوق الوحدات السكنية أثبتت مرونتها عقب الانخفاض المسجل في حجم المعاملات في بداية الأزمة، كما أثبت قطاع العقارات الصناعية أنه يستند إلى أسس سوقية قوية، وأنه أقل حساسية للاضطرابات المؤقتة.
وكشف تقرير «جيه إل إل» عن نمو قوي في قطاع العقارات الصناعية، قائلاً: «يُظهر النمو الملحوظ في أسعار الإيجارات بنسبة من رقمين، والاتجاهات الإيجابية في تجديد العقود خلال الربع الأول من 2026، الطلبَ الكامن على المستودعات والخدمات اللوجستية، حتى في ظلّ الوضع الجيوسياسي الراهن».
وأضاف: «سجلت سوق العقارات الصناعية في دبي نمواً في أسعار الإيجارات بنسبة بلغت 12.8%، مقارنةً بالعام الماضي حتى الربع الأول من 2026، بينما حقق سوق أبوظبي نمواً بنسبة 18.2%، ما يعكس استمرار الطلب من المستأجرين ومحدودية المعروض.
وأشار التقرير إلى ارتفاع أعداد عقود الإيجار المسجلة في دبي بنسبة 3.4% في الربع الأول، ما يعكس ثقة المستأجرين، متوقعاً أن يحافظ الطلب على المساحات الصناعية التي تخدم قطاعات السلع الأساسية، مثل توزيع المواد الغذائية، والأدوية، والمستلزمات الطبية، والسلع الحيوية، على قوته المستمرة.
وبحسب التقرير، فقد لوحظ في سوق دبي العقارية تباين واضح بين سوق العقارات «على الخارطة» و«السوق الثانوية»، إذ شهدت مبيعات العقارات على الخارطة ارتفاعاً بنسبة 9.5%، ما يعكس مرونة نسبية، بينما انخفضت مبيعات العقارات في السوق الثانوية بنسبة 8.2%، وفي أبوظبي أسهم إطلاق مشاريع جديدة في زيادة حجم المعاملات إلى أكثر من الضعف مقارنةً بالربع الأول من 2025.
وتوقع التقرير دخول نحو 59 ألف وحدة سكنية من المعروض المنتظر إلى السوق في أبوظبي ودبي خلال الفترة المتبقية من 2026، لافتاً إلى أن التوقعات لعام 2027 تشير إلى ترقب دخول نحو 92 ألف وحدة جديدة إلى السوق.
وأضاف: «تدعم حزمة الحوافز الاقتصادية الحكومية البالغة قيمتها مليار درهم، السيولة في سوق الفنادق، عبر تأجيل عدد من الرسوم والالتزامات المالية، كما تبنت الفنادق استراتيجيات تشمل استغلال فترات الإغلاق في تسريع عمليات التجديد، إلى جانب تقديم عروض إقامة محلية تنافسية تستهدف الطلب المحلي، وتُمكّن هذه الاستراتيجيات المشغلين من الخروج بأصول ذات جودة أعلى، وهيكل طلب أكثر توازناً مع تقدم وتيرة تعافي قطاع السياحة»، مؤكداً أن القطاع يتمتع بوضع قوي يؤهله للتعافي مع عودة حركة السفر، مدعوماً بأسسه القوية واستمرار ثقة المستثمرين.
وقال رئيس قسم الأبحاث في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لدى شركة «جيه إل إل»، تيمور خان: «شهد الربع الأول من العام تبايناً واضحاً في أداء سوق العقارات حيث واجه قطاع الضيافة تحديات قوية، بينما حافظت قطاعات الوحدات السكنية والعقارات الصناعية ومنشآت الخدمات اللوجستية على مستويات جيدة من المرونة»، وأضاف: «أسهمت الحوافز الحكومية والاستراتيجيات المرنة في الحد من الضغوط على المدى القصير، بينما دعمت قوة أساسيات السوق وثقة المستثمرين استقرار الاقتصاد بشكل عام، واستعداده لتحقيق انتعاش قوي مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها».