المعدن الأصفر ارتفع بنسبة 137.22% خلال السنوات الـ 5 الماضية
الذهب وسيلة تحوط ضد المخاطر.. واستثمار غير مستقر
أسعار الذهب ارتفعت بعد إلغاء الولايات المتحدة نظام معيار الذهب عام 1971. أرشيفية
سجلت أسعار الذهب في شرق الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضي، (قبل إغلاق السوق) 4522.22 دولاراً لكل أونصة، ليمثل ذلك ارتفاعاً بنسبة 0.57% خلال 24 ساعة، فيما كان أدنى سعر تداول 4367.19 دولاراً للأونصة، وأعلى سعر فوري للذهب 4542.56 دولاراً للأونصة.
ومقارنة بالأسبوع الماضي، فقد ارتفع سعر الذهب بنسبة 0.3%، بينما انخفض بنسبة 0.48%، مقارنة بأبريل الماضي، وبلغ أعلى سعر للذهب خلال 52 أسبوعاً ما قيمته 5597.23 دولاراً، في حين بلغ أدنى سعر له 3248.98 دولاراً.
يمثل «السعر الفوري للذهب» السعر الحالي الذي يمكن به شراء أو بيع الذهب للتسليم الفوري، ويُقاس عادة بالدولار الأميركي لـ«الأونصة تروي» Troy Ounce، وهي وحدة وزن تُستخدم عالمياً لقياس الذهب والفضة والبلاتين.
وتعتبر «الأونصة تروي» الواحدة أثقل من «الأونصة القياسية» بنحو 10%.
الاستثمار في الذهب
يعد الاستثمار في الذهب إحدى طرق التحوط ضد المخاطر أو تنويع المحفظة الاستثمارية، وخلال السنوات الخمس الماضية، ارتفع سعر الذهب بنسبة 137.22%، بينما حقق «مؤشر ستاندرد آند بورز 500» عائداً بنسبة 79.65%.
إلا أنه يمكن أن تكون أسعار الذهب متقلبة على نحو كبير، كما أن ذلك يعني أن الذهب ليس استثماراً مستقراً تماماً، ويمكن أيضاً بناء محفظة استثمارية متنوعة دون اللجوء إلى الذهب، عن طريق الاستثمار في بدائل أخرى مثل الاستثمار في: الأسهم الخاصة، والعملات الرقمية، والعقارات، والديون الخاصة، على سبيل المثال لا الحصر.
وقت الشراء
ويعتمد قرار شراء الذهب الآن على أهداف الفرد الاستثمارية الشخصية، وقدرته على تحمل المخاطر، وأفقه الزمني، ونظرته العامة للوضع الاقتصادي وتوقعات سوق الذهب، إذ ينظر إلى الذهب عادة كأداة للتحوط ضد التضخم أو تقلبات العملة، أو كملاذ آمن خلال فترات الركود الاقتصادي.
ومن العوامل المؤثرة في سعر الذهب: التضخم المستمر، إذ تؤثر التقارير المتكررة عن تجاوز التضخم هدف «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي البالغ 2%، على الأسعار، ويتجه المستثمرون الأفراد عادة إلى الذهب عندما يشعرون بالقلق من تراجع قدرتهم الشرائية.
كما تعتبر تقلبات العملة من العوامل المثيرة على سعر الذهب، إذ قد يؤدي ضعف الدولار على سبيل المثال إلى جعل الذهب في متناول المشترين الدوليين، ما يزيد الطلب عليه ويرفع قيمته الفورية.
ويؤثر ارتفاع نسبة الدين الأميركي إلى الناتج المحلي الإجمالي في السعر، فقد يثير ارتفاع نسبة الدين الأميركي إلى الناتج المحلي الإجمالي مخاوف بشأن انخفاض قيمة العملة، ما يدفع بعض المستثمرين إلى التحوّط بالذهب.
وتلعب سياسات البنوك المركزية دوراً في التأثير في الأسعار، إذ إنه ووفقاً لأحدث مسح أجراه المجلس العالمي لاحتياطيات الذهب لدى البنوك المركزية، تقوم المزيد من البنوك العالمية بتعزيز احتياطاتها من الذهب لتنويع استثماراتها بعيداً عن الدولار في ظل الحروب التجارية، ويشير استطلاع إلى أن شراء الذهب من المرجح أن يستمر، حيث تحاول المؤسسات تقليل اعتمادها على الدولار.
تاريخ أسعار الذهب
تاريخياً، ارتفعت أسعار الذهب بعد أن ألغت الولايات المتحدة نظام معيار الذهب عام 1971، وكان معيار الذهب نظاماً نقدياً يربط الدولار الأميركي بكمية محددة من الذهب، ومع إلغاء هذا المعيار، أصبحت أسعار الذهب حرة التداول.
ثم شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال سبعينات القرن الـ20، وهي فترة تميزت أيضاً بتضخم حاد، وبلغ سعر الذهب ذروته نحو عام 1980، متجاوزاً 600 دولار للأونصة.
وعلى الرغم من هبوط أسعار الذهب في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي، فإنها ظلت مستقرة، وغالباً ما كانت تراوح بين 300 و400 دولار للأونصة، كما أن سعر الذهب هبط إلى أقل من 300 دولار للأونصة في تسعينات القرن الماضي، نظراً إلى انخفاض التضخم وتوسع الاقتصاد.
استعاد الذهب زخمه خلال جائحة «كورونا»، حيث وصل إلى 2000 دولار للأونصة عام 2020، ومنذ ذلك التاريخ ظل سعر الذهب قوياً، بالنظر إلى التضخم والعوامل الاقتصادية الأخرى، وتجاوز الذهب عتبة 3000 دولار للأونصة في مارس 2025، ووصل إلى الذروة أي 5597.23 في 29 يناير 2026.
وتُستخدم استثمارات الذهب عادة لموازنة انخفاضات سوق الأسهم ضمن محفظة استثمارية متنوعة، وفي ما يتعلق بكون الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم، تشير الدراسات إلى وجود ارتباط بين التضخم والذهب في بعض الأحيان، بينما يكون هذا الارتباط سلبياً في أحيان أخرى. عن «فوربس»
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news