بشرط إبلاغ الشركة بتفاصيل الحادث بعد وقوعه وإرسال المستندات المطلوبة
خبيرا تأمين: التأخر في «تسليم المركبة» بعد الحادث لا يُسقط حق التعويض أو التصليح
أكد خبيران في قطاع التأمين أن تأخر حامل وثيقة التأمين (المؤمَّن له) في تسليم مركبته التي تعرضت لحادث، إلى شركة التأمين، لمباشرة إجراءات التصليح، نظراً لسفر أو أمر طارئ، لا يُسقط حقه في التصليح أو التعويض، وفقاً لشروط وثيقة التأمين المتفق عليها، طالما أبلغ شركة التأمين بتفاصيل الحادث بعد وقوعه مباشرة، وأرسل المستندات المطلوبة كافة.
وأوضحا لـ«الإمارات اليوم» أنه في المقابل، فإن هناك بعض الشروط التي تجب مراعاتها، أو المتطلبات التي قد تطلبها شركة التأمين نتيجة هذا التأخير، لافتين إلى أن شركات التأمين قد تطلب إعادة معاينة المركبة إذا طال التأخير، للتأكد من أن الأضرار المطالب بتصليحها تعود للحادث ذاته، وليست نتيجة استخدام لاحق أو حادث آخر.
وأضافا في تعقيب على استفسارات، تلقتها الصحيفة من حَمَلة وثائق تأمين أجلوا تصليح سياراتهم لظروف سفر، بعد أن أبلغوا شركة التأمين بتفاصيل الحادث، أنه بمجرد فتح ملف المطالبة، وقيام شركة التأمين بالكشف على المركبة أو معاينتها، فإن المؤمَّن له يبقى مؤهلاً للحصول على موافقة التصليح، ولو تم تأجيل عملية التصليح لفترة معقولة، بسبب السفر أو ظروف شخصية.
المطالبة قائمة
وتفصيلاً، قال الخبير التأميني والرئيس التنفيذي لشركة «يو إي إس»، الدكتور جهاد فيتروني: «وفقاً لقانون التأمين على المركبات في دولة الإمارات، ووفقاً للشروط المعتادة لوثائق التأمين على السيارات، فإذا تعرّض شخص لحادث وأبلغ شركة التأمين، لكنه لم يصلح السيارة مباشرة بسبب السفر أو لأي سبب آخر، فإن المطالبة لا تُعتبر ملغاة تلقائياً». وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «لكن يجب أن يكون المؤمن له قد قام مسبقاً بالإبلاغ عن الحادث بشكل صحيح، مع تقديم المستندات المطلوبة، مثل تقرير الشرطة، ورخصة القيادة، وملكية السيارة، وإشعار المطالبة، ضمن المهلة المطلوبة من شركة التأمين».
وتابع فيتروني: «عملياً، بمجرد فتح ملف المطالبة، وقيام شركة التأمين بالكشف أو معاينة المركبة، يبقى المؤمن له مؤهلاً للحصول على موافقة التصليح، ولو تم تأجيل عمليات التصليح لفترة معقولة بسبب السفر أو ظروف شخصية».
ونبّه فيتروني إلى بعض الشروط القانونية والعملية المهمة في هذه الحالة، قائلاً: «قد تطلب شركة التأمين إعادة الكشف على المركبة قبل الموافقة على التصليح إذا مرّت فترة طويلة منذ وقوع الحادث»، لافتاً إلى أنه «إذا تسبب التأخير بحدوث أضرار إضافية أو تلف إضافي، أو أصبح من الصعب تحديد الأضرار الأصلية الناتجة عن الحادث، فيحق لشركة التأمين رفض الجزء المتعلق بالأضرار الإضافية».
وأضاف: «إذا قام المؤمن له بتصليح المركبة بشكل خاص دون موافقة شركة التأمين، أو دون الاحتفاظ بإثباتات الأضرار، فقد ترفض شركة التأمين التعويض»، منبهاً إلى أن «لكل شركة تأمين إجراءات داخلية ومهلاً زمنية خاصة بإنهاء المطالبات أو الموافقة على التصليحات، خصوصاً إذا انتهت صلاحية عروض الأسعار، أو الموافقات السابقة الخاصة بالتصليح».
ورأى فيتروني أنه «بحسب الممارسات التأمينية المعتمدة في دولة الإمارات، فإن السفر أو تأجيل التصليح بحد ذاته لا يؤدي إلى سقوط حق المؤمن له بالتغطية، شريطة أن يكون قد تم التبليغ عن الحادث بشكل صحيح، وأن تكون المطالبة قد سُجلت رسمياً، وألا يكون هناك أي احتيال أو مخالفة لشروط الوثيقة، وألا يؤثر التأخير في قدرة شركة التأمين على تقييم الأضرار».
ورداً على سؤال يتعلق برفض شركة التأمين التصليح بشكل غير مبرر، قال فيتروني: «في حال رفضت شركة التأمين التصليح بشكل غير مبرر رغم استكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة، فيحق للمؤمن له تقديم شكوى لدى وحدة (سندك)، وهي الجهة المختصة بالنظر في نزاعات التأمين بدولة الإمارات».
الحق في التعويض والتصليح
من جانبه، قال الخبير والمستشار في قطاع التأمين، بسام جلميران، لـ«الإمارات اليوم»: «بموجب أحكام الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات المعمول بها في دولة الإمارات، والصادرة بموجب تنظيمات مصرف الإمارات المركزي، فإن المؤمن له أو المتضرر، يلتزم بإبلاغ شركة التأمين عن الحادث فور وقوعه أو خلال مدة معقولة، مع تمكين الشركة من معاينة الأضرار، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تفاقمها».
وأضاف: «في حال تم الإبلاغ عن الحادث مباشرة بعد وقوعه، فإن مجرد تأخر المؤمن له أو المتضرر في مباشرة تصليح المركبة لمدة شهر أو أكثر، لا يؤدي تلقائياً إلى سقوط الحق في التعويض أو التصليح، طالما أن الحادث تم التبليغ عنه وفق الإجراءات المطلوبة، وتم تمكين شركة التأمين من معاينة المركبة أو أتيحت لها الفرصة لذلك، ولم يؤدِ التأخير إلى زيادة الأضرار أو تغيير طبيعتها، ولم يترتب على التأخير ضرر فعلي بحقوق شركة التأمين».
وتابع: «ويطبق هذا المبدأ سواء في حالات التأمين الشامل (الفقد والتلف)، أو في مطالبات الطرف الثالث تجاه شركة تأمين المتسبب بالحادث، حيث إن الأساس القانوني يبقى قائماً على ثبوت الحادث، وإمكانية التحقق من الأضرار وعلاقتها بالحادث المؤمن عليه».
ونبه جلميران إلى مسألة إعادة المعاينة في حال طول فترة التأخير، قائلاً: «من الناحية العملية، قد تطلب شركات التأمين إعادة المعاينة إذا طال التأخير، وذلك للتأكد من أن الأضرار المطالب بتصليحها تعود للحادث ذاته، وليست نتيجة استخدام لاحق أو حادث آخر».
وقال: «التأخير بحد ذاته لا يعتبر سبباً كافياً لرفض المطالبة، ما لم يثبت أن هذا التأخير قد أضر بمصلحة شركة التأمين، أو أثر في قدرتها في التحقق من أسباب وحجم الأضرار».
• شركات التأمين قد تطلب إعادة المعاينة إذا طال التأخير، للتأكد من أن الأضرار المُطالب بتصليحها تعود للحادث ذاته.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news