بنوك تتجه إلى تمديد التسهيلات المصرفية والإعفاءات من الرسوم
أفادت مصادر مصرفية مطلعة لـ«الإمارات اليوم»، بأن بنوكاً عاملة في الدولة، تتجه إلى تمديد حزم الإعفاءات والتسهيلات المصرفية التي أطلقتها خلال الأشهر الماضية، لمدة تمتد من شهرين إلى نهاية عام 2026، حسب ما يقتضيه الوضع.
وشملت هذه الإعفاءات في مراحلها الأولى إلغاء أو تخفيض رسوم السحب النقدي، ورسوم استخدام بعض أجهزة الصراف الآلي، ورسوم بطاقات الخصم والائتمان، إضافة إلى تسهيلات على القروض الشخصية، وتمديد برامج التقسيط دون فوائد، وذلك بهدف تخفيف الأعباء المالية على المتعاملين الأفراد والشركات الصغيرة.
وكانت بنوك كبرى أعلنت مبادرات تضمنت إعفاءات مؤقتة من بعض الرسوم المصرفية، إلى جانب تمديد خطط السداد والتقسيط للمتعاملين المتأثرين بالظروف الإقليمية.
تقليل الضغوط
وذكرت المصادر، التي فضلت عدم نشر اسمها، أن عدداً من البنوك يدرس حالياً تمديد الإعفاءات الحالية حتى نهاية 2026 على الأقل، لاسيما تلك المرتبطة برسوم التحويلات وبعض الخدمات الرقمية ورسوم التأخير المحدودة، وذلك للحفاظ على ولاء المتعاملين وتقليل الضغوط التشغيلية على الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتشكل المنافسة القوية بين البنوك الإماراتية عاملاً رئيساً في الإبقاء على برامج الإعفاءات، خصوصاً مع توسع البنوك الرقمية وزيادة حساسية المتعاملين تجاه الرسوم والعمولات.
كما أن البنوك باتت تدرك أن فرض رسوم إضافية، قد يؤدي إلى انتقال المتعاملين إلى مؤسسات منافسة، تقدم خدمات أقل كلفة أو عروضاً رقمية أكثر مرونة، فضلاً عن أن التحول الرقمي الواسع في القطاع المصرفي خفّض جزءاً من تكاليف التشغيل التقليدية، ما أتاح لبعض البنوك مساحة أكبر لتقديم إعفاءات مؤقتة دون تأثير كبير في الربحية.
وفقاً للمصادر، فإن عدداً من البنوك يراجع حالياً هيكل الرسوم الدولية، وقد يتجه إلى تقديم إعفاءات جزئية أو عروض استرداد نقدي موسمية مرتبطة بالسفر والإنفاق الخارجي، بهدف تنشيط استخدام البطاقات والحفاظ على تنافسية المنتجات المصرفية.
رقابة
وفي الوقت نفسه، يواصل المصرف المركزي متابعة ملف الرسوم المصرفية بصورة دقيقة، خصوصاً بعد الجدل الذي أثارته بعض الزيادات في رسوم الحسابات والبطاقات خلال الفترة الماضية.
ومن المتوقع بحسب المصادر نفسها، أن يشجع «المركزي»، البنوك على تبني حلول مرنة ومتوازنة تراعي الظروف الاقتصادية والإقليمية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار القطاع المصرفي وربحيته.
وترى المصادر أن ما يجري حالياً لا يمثل إلغاء دائماً للرسوم، بل تحولاً نحو نموذج المرونة المؤقتة، حيث تستخدم البنوك الإعفاءات كأداة لإدارة العلاقة مع المتعاملين خلال الفترات الحساسة اقتصادياً وجيوسياسياً.
ويتوقع أن تستمر هذه السياسة لتحفيز المتعاملين، مع حرص البنوك على الحفاظ على معدلات نمو الودائع والإنفاق والاستخدام الرقمي للخدمات المصرفية.
دعم الشركات الصغيرة
يتوقع أن تركز المرحلة المقبلة على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر: تمديد الإعفاء من بعض رسوم الحسابات التجارية، وتخفيف رسوم التحويلات الدولية، فضلاً عن منح فترات سماح إضافية لبعض التمويلات قصيرة الأجل، وتسهيل إعادة جدولة الالتزامات المتأثرة بتباطؤ التجارة أو اضطراب سلاسل الإمداد. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه البنوك إلى الحفاظ على جودة المحافظ الائتمانية، وتقليل أي مخاطر محتملة في بعض القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة والخدمات اللوجستية.
. بنوك تراجع حالياً هيكل الرسوم الدولية، وقد تقدم إعفاءات جزئية أو عروض استرداد نقدي موسمية مرتبطة بالسفر والإنفاق الخارجي.