أكدت أن بعض المسافرين اضطر إلى تعديل مواعيد العودة نتيجة محدودية مقاعد الرحلات المباشرة

وكالات سفر: ضغط كبير على «رحلات العودة» مع انتهاء عطلة «الأضحى»

المسافرون الذين حجزوا مبكراً استفادوا من خيارات أوسع وأسعار أفضل. الإمارات اليوم

أكدت وكالات سياحة وسفر أنه مع انتهاء عطلة عيد الأضحى، تشهد رحلات عودة المسافرين إلى الإمارات معدلات إشغال شبه كاملة، وضغطاً كبيراً على عدد كبير من الوجهات بعد قضاء الإجازة، لافتة إلى أن «الضغط» على رحلات العودة كان متوقعاً، وأكبر مقارنة برحلات المغادرة، في ظل توجه أعداد كبيرة من المسافرين للعودة خلال فترة زمنية محدودة، ما أدى إلى تسجيل نسب إشغال مرتفعة للغاية على عدد من الرحلات.

وكشفت لـ«الإمارات اليوم» أن بعض المسافرين اضطر إلى تعديل مواعيد عودته، نتيجة محدودية المقاعد المتاحة على الرحلات المباشرة، فيما كان ذلك أكثر وضوحاً بالنسبة للحجوزات التي تمت في اللحظات الأخيرة، مشيرة إلى أن ارتفاع الطلب انعكس على أسعار تذاكر الطيران، إذ سجلت أسعار الحجوزات مستويات مرتفعة على العديد من الخطوط الجوية والوجهات.

وأظهر مسح شمل مواقع شركات طيران، أن تذكرة العودة تستحوذ حالياً على نسبة تراوح بين 60 و75% من إجمالي قيمة الحجوزات الجديدة بالنسبة للتذاكر التي يتم شراؤها للسفر حالياً، والعودة قبل الثاني من يونيو (الأول من يونيو بداية الدوام الرسمي بعد عطلة عيد الأضحى)، في ظل الضغط الكبير على رحلات العودة، وارتفاع الطلب على الرحلات المتجهة إلى الدولة.

طلب قوي

وقال المدير التنفيذي لشركة «إس تي إس» في مجموعة «دبي لينك» للسفر والسياحة، صلاح منصور: «إن موسم عيد الأضحى الحالي سجل طلباً قوياً على السفر الخارجي منذ الأيام التي سبقت العطلة، واستمر الزخم طوال فترة الإجازة».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «الكثير من المسافرين غادروا الدولة على مدار أيام عدة قبل عطلة عيد الأضحى وخلالها، ما أسهم في توزيع الضغط على رحلات الذهاب نسبياً، إلا أن الوضع اختلف بالنسبة لرحلات العودة، إذ فضّل جزء كبير من المسافرين العودة خلال الفترة نفسها، مع قرب استئناف العمل والدراسة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستويات الطلب بشكل لافت على المقاعد المتجهة إلى الإمارات».

وأوضح صلاح أن عدداً من الرحلات سجل إشغالاً كاملاً، فيما اقتربت رحلات أخرى من الامتلاء الكامل، خصوصاً على الوجهات التي شهدت طلباً مرتفعاً خلال عيد الأضحى، لافتاً إلى أن هذا النمط يتكرر عادة خلال المواسم الطويلة، حيث تكون حركة العودة أكثر كثافة مقارنة بالمغادرة.

وأشار إلى أن ارتفاع الطلب انعكس أيضاً على أسعار تذاكر الطيران، إذ سجلت أسعار الحجوزات مستويات مرتفعة على العديد من الخطوط الجوية والوجهات، لاسيما للحجوزات المتأخرة، أو الرحلات التي تتزامن مع الأيام الأخيرة من العطلة.

وبيّن أن المسافرين الذين لم يحجزوا تذاكر الذهاب والعودة مسبقاً، واجهوا خيارات محدودة خلال رحلات العودة، سواء من ناحية الأسعار أو توافر المقاعد، داعياً المسافرين إلى التخطيط المبكر عند السفر خلال المواسم والعطلات الرسمية.

تعديل المواعيد

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن الطلب على السفر خلال عطلة عيد الأضحى كان قوياً هذا العام، مدعوماً بطول فترة الإجازة ورغبة كثير من السكان في استغلالها للسفر الخارجي، سواء لزيارة الأهل والأقارب أو لقضاء عطلات سياحية.

وأضاف: «رصدت وكالات السفر منذ وقت مبكر ارتفاعاً تدريجياً في الحجوزات، خصوصاً إلى الوجهات التي تعد تقليدية لسفر المقيمين خلال الأعياد، إلى جانب وجهات سياحية شهدت طلباً متنامياً خلال الموسم الحالي بالنسبة لسكان الدولة عموماً».

وأوضح الفرم أن «الضغط الأكبر ظهر مع بدء رحلات العودة، حيث فضل كثير من المسافرين الاستفادة من كامل فترة العطلة، وتأجيل العودة إلى الأيام الأخيرة، ما تسبب في ارتفاع كبير في نسب الإشغال على الرحلات المتجهة إلى الدولة».

ولفت إلى أن بعض المسافرين اضطر إلى تعديل مواعيد عودته، نتيجة محدودية المقاعد المتاحة على الرحلات المباشرة، مشيراً إلى أن هذا الأمر كان أكثر وضوحاً بالنسبة للحجوزات التي تمت في اللحظات الأخيرة.

وأضاف أن الأسعار شهدت ارتفاعات متفاوتة بحسب الوجهات وتوقيت الحجز، مبيناً أن الرحلات التي تتزامن مع ذروة العودة سجلت أسعاراً أعلى، مقارنة بالرحلات التي تسبق أو تلي فترة الذروة بيوم أو يومين.

ونصح الفرم المسافرين، الذين لم يحجزوا تذاكر العودة مسبقاً، بضرورة اعتماد المرونة في اختيار مواعيد السفر، سواء من خلال العودة في أوقات مختلفة، أو بعد انتهاء الذروة مباشرة، مؤكداً أن المرونة تساعد في الحصول على خيارات أفضل من حيث الأسعار وتوافر المقاعد.

ضغط متوقع

في السياق نفسه، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس: «إن عطلة عيد الأضحى الحالية تعد أحد أقوى مواسم السفر من حيث حجم الطلب»، مشيراً إلى أن «السوق شهدت حركة نشطة منذ الأسابيع التي سبقت العيد، واستمرت الوتيرة المرتفعة حتى الأيام الأخيرة من الإجازة».

وأضاف: «غالبية الطلب تَرَكز على السفر الخارجي لسكان الدولة، سواء للزيارة أو قضاء عطلات في وجهات سياحية»، موضحاً أن «مدة الإجازة الطويلة نسبياً شجعت كثيرين على السفر، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الطلب لدى شركات الطيران ووكالات السفر».

وأوضح سركيس أن «الضغط على رحلات العودة كان متوقعاً، في ظل توجه أعداد كبيرة من المسافرين للعودة خلال فترة زمنية محدودة، ما أدى إلى تسجيل نسب إشغال مرتفعة للغاية على عدد من الرحلات».

وأضاف أن الحجوزات المتأخرة كانت الأكثر تأثراً بارتفاع الأسعار، لافتاً إلى أن «المسافرين الذين حجزوا مبكراً استفادوا من خيارات أوسع، وأسعار أفضل، مقارنة بالحجوزات القريبة من موعد السفر».

وأكد سركيس أهمية التخطيط المبكر للسفر خلال المواسم، خصوصاً ما يتعلق بحجز رحلات الذهاب والعودة معاً، مضيفاً: «هذا الأمر يمنح المسافرين مرونة أكبر، ويجنبهم مواجهة نقص المقاعد، أو الارتفاعات الكبيرة في الأسعار خلال فترات الذروة».

وأشار إلى أن «الطلب القوي الذي شهده موسم عيد الأضحى يعكس استمرار النشاط القوي في حركة السفر من الدولة وإليها، مدفوعاً بالمكانة التي تتمتع بها الإمارات كمركز رئيس لحركة الطيران والسفر، إضافة إلى تنوع الوجهات التي تخدمها الناقلات الجوية العاملة في الدولة».


الأحد 31 مايو.. الأكثر ازدحاماً

توقعت مؤسسة مطارات دبي أن يشهد مطار دبي الدولي تدفقاً ملحوظاً ونمواً متصاعداً في أعداد المسافرين خلال عطلة عيد الأضحى، مدفوعاً بارتفاع الطلب على السفر تزامناً مع الإجازة الممتدة لأسبوع كامل، ما يسهم في تنشيط حركة السفر والسياحة بشكل ملحوظ عبر الرحلات المغادرة والقادمة.

وقالت مطارات دبي لـ«الإمارات اليوم»، في وقت سابق، إن التوقعات تشير إلى أن يوم غد الأحد 31 مايو الجاري، سيكون الأكثر ازدحاماً خلال فترة عيد الأضحى، مع توقع عبور أكثر من 194 ألفاً و580 مسافراً عبر المطار.

تويتر