«الوزن الإضافي» للأمتعة.. مفاجآت مالية غير متوقعة للمسافرين في المطارات
قال مسافرون إن شراء وزن أمتعة إضافي في المطار كلّفهم مبالغ كبيرة فاقت توقعاتهم، مؤكدين خلال استعراضهم لتجاربهم الشخصية أن عدم الانتباه إلى وزن الحقائب قبل السفر، أو تأجيل شراء «الوزن الإضافي» إلى اللحظة الأخيرة، يؤدي إلى دفع رسوم مرتفعة لكل كيلوغرام في المطار، وصلت في بعض الحالات إلى نسبة بلغت 25% من قيمة التذاكر التي اشتروها، خلال فترات التخفيضات، لافتين إلى أن شركات الطيران تفرض رسوماً مضاعفة للوزن الزائد في المطار مقارنة بشرائه مسبقاً.
من جانبهما، شدد مسؤولا وكالتَي سياحة وسفر على أهمية شراء الوزن الإضافي مسبقاً، ووزن الأمتعة قبل الوصول إلى المطار، تجنباً لتكاليف غير محسوبة، لافتين إلى أن «الوزن الإضافي» في المطارات أصبح من المفاجآت المالية التي يواجهها العديد من المسافرين الذين يركزون على سعر تذكرة السفر فقط، ومن أبرز التكاليف غير المتوقعة.
وقالا لـ«الإمارات اليوم» إن أحد الأخطاء التي يرتكبها المسافرون تتمثل في تجاهل قراءة تفاصيل تذكرة السفر، إذ تختلف الأوزان المسموح بها، بحسب الوجهة، وسعر التذكرة، والدرجة، ما يؤدي إلى سوء فهم شائع لدى المسافرين الذين يفترضون أن جميع الرحلات تمنح الوزن نفسه، لافتين إلى أن الخطأ الأكثر شيوعاً يتمثل في الاعتماد على التقدير الشخصي لوزن الحقيبة، بدلاً من قياسها بشكل فعلي.
تجارب متعاملين
وتفصيلاً، قال المتعامل أحمد إبراهيم إنه أمضى وقتاً كافياً في البحث عن أفضل الأسعار لحجز تذكرة طيران، مشيراً إلى أن الحجز المبكر مكّنه من توفير جزء كبير من ميزانية الرحلة.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «أضفت إلى الحقائب في الليلة التي سبقت موعد السفر، بعض مشتريات وهدايا اللحظة الأخيرة، من دون أن أفكر في الوزن الفعلي للحقائب، وفي المطار، فوجئت بأن الوزن تجاوز الحد المسموح بـ10 كيلوغرامات».
وتابع: «لم يكن هناك وقت كافٍ للتصرف، واكتشفت بعد الاستفسار أن رسوم الوزن الإضافي بلغت نحو 300 درهم، وهو ما يعادل نحو 25% من قيمة تذكرة السفر التي اشتريتها وقت التخفيض»، وقال: «أمضيت وقتاً طويلاً في البحث عن أفضل الأسعار، لكنني خسرت مبلغ التوفير كله في لحظة».
من جانبه، قال المتعامل سمير محمد إنه اشترى 10 كيلوغرامات إضافية أثناء حجز تذكرة السفر، لكنه اضطر إلى شراء وزن إضافي في المطار أيضاً قبيل الرحلة، مشيراً إلى أن الفرق بين سعر الشراء مسبقاً وفي المطار وصل إلى الضعف تقريباً.
بدورها، استعرضت المتعاملة سارة الحلبي تجربتها مع الوزن الزائد للحقائب قائلة: «كنت متجهة مع عائلتي إلى وجهة قريبة، وخططت بعناية لمصروفات الرحلة، كما رتبت الحقائب اعتماداً على تقديري الشخصي للوزن معتقدة أن الفارق سيكون بسيطاً».
وأضافت: «تبين لي عند كاونتر تدقيق البيانات وتسجيل الأمتعة في المطار أن الوزن الزائد بلغ نحو 12 كيلوغراماً، ما اضطرني إلى دفع مبلغ كبير عادَل تقريباً نصف سعر تذكرة طيران واحدة، نظراً لأن شركة الطيران لجأت إلى احتساب الوزن الزائد لكل كيلوغرام واحد».
وتابعت الحلبي: «هذه التجربة جعلتني أدرك أن التخطيط للسفر لا يقتصر على شراء تذاكر الطيران فقط، بل يشمل تفاصيل الأمتعة، ووزن الحقائب أيضاً، نظراً لأن أي تجاهل بسيط للقواعد الخاصة بالوزن في هذه المسألة قد يكلف أمولاً».
أما المتعاملة ليلى شحرور فذكرت لـ«الإمارات اليوم» أنها كانت على يقين بأن الوزن سيصبح زائداً عندما كانت تتسوق لشراء هدايا لأقاربها قبل سفرها لقضاء عطلة في بلدها.
وأضافت: «كنت على استعداد لدفع مبلغ مالي لقاء الوزن الإضافي، لكنني فوجئت في المطار بأن كلفة الوزن كانت قريبة من القيمة الإجمالية للهدايا نفسها».
وتابعت: «في السنوات اللاحقة، كنت حريصة خلال الاستعداد للسفر على وزن الأمتعة بشكل دقيق، وفي حال احتجت إلى وزن زائد كنت أتواصل مع شركة الطيران لشرائه مسبقاً بكلفة قليلة»، مشيرة إلى أن شركات الطيران تفرض رسوماً كبيرة عند شراء «الوزن الزائد» في المطار، مقارنة بشرائه مسبقاً.
من جانبه، ذكر المتعامل يزن الحسن أنه دفع في المطار أكثر من 250 درهماً لقاء وزن زائد للحقائب، مشيراً إلى أنه حاول شراء وزن إضافي مسبقاً، عبر خاصية إدارة الحجز على الإنترنت في موقع شركة الطيران، قبل يوم كامل من موعد السفر، لكن هذا الخيار لم يكن متاحاً وقتها.
وأكد أنه اعتاد ترك هامش وزن يصل إلى بضعة كيلوغرامات، تحسباً لأي إضافات غير متوقعة في كل مرة يسافر فيه هو، أو أحد أفراد عائلته.
مفاجآت مالية
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريّس للسفريات - مجموعة الريّس»، محمد جاسم الريس: «مسألة الوزن الإضافي مكلفة من الناحية المادية، وتحديداً في المطارات قبيل الرحلة، حيث يلجأ جزء كبير من شركات الطيران إلى تطبيق التعرفة لكل كيلوغرام واحد»، مشيراً إلى أن «شراء الوزن الإضافي مسبقاً قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ يخفض التكاليف على المتعاملين حتى أكثر من 50%، مقارنة بشرائه في المطار».
وأضاف أن كثيراً من المسافرين يعتقدون أن الفارق بين السعر المسبق على الموقع الإلكتروني والسعر في المطار محدود، بينما الواقع يشير إلى أن الفرق السعري قد يصل إلى الضعف في بعض الحالات.
وتابع الريس: «أصبح (الوزن الإضافي) في المطارات من المفاجآت المالية التي يواجهها العديد من المسافرين الذين يركزون على سعر تذكرة السفر فقط، بينما يغفلون عناصر أخرى قد ترفع التكلفة النهائية للرحلة بشكل ملحوظ».
وأوضح أن «شركات الطيران تعتمد نظام تسعير مختلفاً بين شراء الخدمات مسبقاً عبر الإنترنت وشرائها في المطار»، لافتاً إلى أن أسعار الوزن الإضافي للأمتعة التي يمكن شراؤها مسبقاً من خلال الموقع الشبكي مصممة لتشجيع التخطيط المبكر لدى الناقلة الجوية، بينما تُفرض في المطار رسوم أعلى، لأنها تعد «خدمة طارئة» تُتخذ في اللحظة الأخيرة.
وقال: «الخطأ الأكثر شيوعاً يتمثل في الاعتماد على التقدير الشخصي لوزن الحقيبة، بدلاً من قياسها بشكل فعلي»، مشدداً على أهمية وزن الأمتعة والشراء المسبق للوزن الإضافي قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ، ذلك أن بعض شركات الطيران لا تتيح هذه الميزة لبعض الرحلات قبل يوم أو يومين من موعدها.
سلوك المسافر
وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي: «دفع رسوم مرتفعة للأمتعة في المطارات يرتبط في المقام الأول بسلوك المسافر، نفسه أكثر من ارتباطه بسياسات شركات الطيران»، موضحاً أن معظم الشركات تعلن أسعار الوزن الإضافي بوضوح أثناء الحجز، إلا أن كثيراً من المسافرين يؤجلون القرار من منظور عدم حاجتهم إلى الوزن الإضافي.
وأشار إلى أن «هذه المشكلة تظهر أكثر عند السفر في المواسم أو المناسبات، خصوصاً السفر العائلي عندما يضيف المسافرون هدايا إضافية أو أمتعة يرونها ضرورية في اللحظة الأخيرة».
وأوضح أن «أحد الأخطاء أيضاً هو تجاهل قراءة تفاصيل التذكرة، إذ تختلف الأوزان المسموح بها حسب الوجهة، ونوع التذكرة، والدرجة، ما يؤدي إلى سوء فهم شائع لدى المسافرين الذين يفترضون أن جميع الرحلات تمنح الوزن نفسه».
وشدد أهلي على أن «التخطيط الذكي للسفر يشمل أيضاً مقارنة تكلفة شراء الوزن الإضافي مع خيار شحن بعض الأغراض أو توزيعها بين حقائب متعددة»، موضحاً أن «قرار السفر ضمن ميزانية محكمة لا يعتمد فقط على توقيت الحجز، بل على إدارة التفاصيل الصغيرة».
. %50 خفضاً في التكاليف عند شراء الوزن الإضافي مسبقاً قبل موعد الرحلة بوقت كافٍ.