أكدا وجود أنواع منخفضة الجودة تُهدّد سلامة المستخدمين وتؤدي إلى تلف البطاريات
خبيران يحذران من أجهزة «باور بانك» غير موثوقة تسرق بيانات الهواتف الذكية
حذّر خبيران في قطاع التقنية من مخاطر عدة لأجهزة «باور بانك» غير موثوقة ومنخفضة الجودة، تروج لها منصات تجارة إلكترونية بأسعار منخفضة.
وأكد الخبيران لـ«الإمارات اليوم» أن بعض أجهزة الـ«باور بانك» غير الموثوقة لا تشكل خطراً على سلامة الأجهزة والبطاريات فحسب، بل قد تتحول أيضاً إلى أداة للاختراق الإلكتروني وسرقة البيانات الشخصية، لاسيما مع تطور أساليب الهجمات السيبرانية التي تستهدف الهواتف الذكية عبر منافذ الشحن.
وتأتي تلك التحذيرات مع التوسع الكبير في استخدام الهواتف الذكية في مختلف جوانب الحياة اليومية، وازدياد الاعتماد بشكل ملحوظ على أجهزة تخزين الطاقة المحمولة المعروفة باسم «باور بانك»، باعتبارها وسيلة أساسية لضمان استمرار عمل الهواتف على مدار اليوم.
مخاطر متعددة
وتفصيلاً، قال خبير التقنية والأمن الرقمي، عماد الحفار، إن شراء أجهزة تخزين الطاقة المحمولة «باور بانك»، من مصادر غير موثوقة قد يُعرّض المستخدمين لمخاطر متعددة، مشيراً إلى أن بعض هذه الأجهزة قد يحتوي على برمجيات خبيثة، يتم تثبيتها تلقائياً على الهواتف بمجرد توصيلها بغرض الشحن.
وأضاف أن هذه البرمجيات قد تؤدي لاحقاً إلى اختراق الهاتف، وسرقة البيانات والمعلومات الشخصية من دون علم المستخدم.
وأوضح الحفار أن أساليب الاختراق الحديثة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على وسائل تبدو اعتيادية وآمنة للمستخدمين، مثل أجهزة الشحن العامة، أو أجهزة تخزين الطاقة المحمولة، حيث يتم استغلال منافذ الاتصال لنقل برمجيات ضارة إلى الهواتف الذكية.
وأكد أن الاعتماد المتزايد على الهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية في الحياة اليومية، جعل من هذه الوسائل هدفاً مغرياً للقراصنة الإلكترونيين والمخترقين.
وشدد الحفار على أهمية شراء أجهزة «باور بانك» من علامات تجارية معروفة ومن مصادر موثوقة، وعدم الانجراف وراء العروض منخفضة السعر التي تقدّمها بعض منصات التجارة الإلكترونية، خصوصاً أن تلك الأجهزة يتم توصيلها مباشرة بالهواتف، ما يجعلها وسيلة محتملة للوصول إلى بيانات المستخدمين واختراق أجهزتهم.
ولفت إلى أن الأجهزة الرديئة قد تشكل أيضاً خطراً على السلامة الشخصية وعلى بطاريات الهواتف، بسبب سوء جودة التصنيع.
ثغرات الاتصال
من جهته، قال خبير التقنية، جيس كيم، إن أجهزة الـ«باور بانك» تُعدّ من الوسائل التي يمكن استغلالها بسهولة لنقل البرمجيات الضارة وسرقة البيانات، وذلك عبر تحميل تطبيقات أو ملفات خبيثة إلى الهاتف دون علم المستخدم، بمجرد توصيل الجهاز للشحن.
وأضاف أن بعض الأجهزة غير الموثوقة التي تباع عبر منصات تجارة إلكترونية بأسعار منخفضة، قد تستغل ثغرات الاتصال عبر «يو إس بي» (USB) لنقل البيانات والصور والملفات الحساسة، بينما تستخدم أنواع أكثر تطوراً تقنيات اتصال لاسلكية عبر شبكات «واي فاي»، لنقل البيانات بمجرد الاتصال بالجهاز.
وأشار كيم إلى أن مخاطر هذه الأجهزة لا تقتصر على الجانب السيبراني فحسب، بل تمتد أيضاً إلى الجوانب الفنية والسلامة العامة، حيث إن تصنيعها بمواد منخفضة الجودة قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارتها، أو انتفاخ البطاريات أو حتى انفجارها، لاسيما عند تعرضها للشحن الزائد، مبيناً أن الاستخدام المستمر لتلك الأجهزة قد يؤدي إلى إضعاف بطاريات الهواتف، وإلحاق أضرار تدريجية بها.
ونصح بضرورة شراء أجهزة «باور بانك» من مصادر معروفة وموثوقة، واستخدام «كابلات» مخصصة لنقل الطاقة فقط دون البيانات، إضافة إلى تفعيل خيار «الشحن فقط» عند توصيل الهواتف بالأجهزة الخارجية، وذلك للحد من احتمالات نقل البيانات، أو تثبيت البرمجيات الضارة.
شرائح مخفية

كشفت تقارير عالمية أن خبراء الأمن الرقمي في شركة «أو إم جي» (OMG) التقنية الدولية، تمكنوا من اكتشاف أجهزة «باور بانك» تحتوي على شرائح «واي فاي» مخفية ومتطورة، وقادرة على تسجيل نقرات لوحة المفاتيح وإرسالها لاسلكياً إلى مسافات تصل إلى 90 متراً، ما يشكل تهديداً خطراً لخصوصية المستخدمين وأمن معلوماتهم.
وأكدت التقارير أهمية التأكد من شراء أجهزة تحمل شهادات واعتمادات رسمية، تُثبت اجتيازها اختبارات السلامة الكهربائية والحرارية، مع ضرورة البحث عن العلامات التجارية المعروفة، والتحقق من وجود اختصارات معتمدة تعني اجتياز اختبارات كهربائية وحرارية موثوقة، وتشمل علامات لشهادات مثل «CE» و«FCC» و«ROHS» التي تُعدّ مؤشرات على جودة الجهاز، والتزامه بمعايير الأمان والسلامة.
. بعض أجهزة الـ«باور بانك» قد تحتوي على برمجيات خبيثة يتم تثبيتها تلقائياً على الهواتف، بمجرد توصيلها بغرض الشحن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news