أكدت أن النمو يعكس ارتفاع مستويات التوظيف والاستقرار في سوق العمل

«المالية»: 19.14 مليار درهم مساهمات اجتماعية في 2025

«المالية»: المساهمات الاجتماعية واصلت أداءها الداعم للإيرادات الحكومية المجمعة. أرشيفية

كشفت وزارة المالية أن إجمالي قيمة المساهمات الاجتماعية، التي تم توجيهها إلى الإيرادات الحكومية المجمعة، خلال العام الماضي 2025، بلغ 19.14 مليار درهم، وذلك بحسب بيانات إحصاءات مالية الحكومة، التي تشمل المساهمات الاجتماعية على المستوى الاتحادي، مضافاً إليها نظيرتها على مستوى إمارات الدولة.

وسجلت المساهمات الاجتماعية خلال الربع الأخير من عام 2025 منفرداً، أعلى قيمة لها خلال عام 2025، بما قدره خمسة مليارات و591.6 مليون درهم، مقارنة بأربعة مليارات و723.6 مليون درهم خلال الربع الثالث، ومقابل أربعة مليارات و546.1 مليون درهم في الربع الثاني، وأربعة مليارات و281.2 مليون درهم في الربع الأول من العام ذاته.

وبحسب بيانات المالية، تشكل المساهمات الاجتماعية المجمعة للدولة نسبة 3.4% من إجمالي الإيرادات الحكومية البالغة 563.50 مليار درهم لكامل عام 2025.

ووفقاً لوزارة المالية فإن المساهمات الاجتماعية واصلت أداءها الداعم للإيرادات الحكومية المجمعة لدولة الإمارات خلال عام 2025، في ظل استمرار الدولة في تعزيز تنوع مصادر الدخل وتقوية الاستدامة المالية.

ووفق منهجية الإحصاءات المالية الحكومية المعتمدة من صندوق النقد الدولي، فإن المساهمات الاجتماعية تشمل: «الإيرادات الناتجة عن الاشتراكات الفعلية أو المقدرة لأنظمة التأمين الاجتماعي التي تمنح المستفيدين الحق في الحصول على مزايا اجتماعية مستقبلية».

وبحسب بيانات «المالية»، فقد سجلت الإيرادات الحكومية المجمعة، التي تشمل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، نحو 563.5 مليار درهم بنهاية عام 2025، مقابل مصروفات بلغت 439.9 مليار درهم، ما يعكس استمرار تحقيق فوائض مالية قوية تدعم خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وساهمت المساهمات الاجتماعية والمنح والإيرادات الأخرى في دعم هيكل الإيرادات وتنويعه، الأمر الذي يعزز مرونة المالية العامة، وقدرتها على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، كما يعكس نمو المساهمات الاجتماعية توسع قاعدة الأنشطة الاقتصادية، وارتفاع مستويات التوظيف والاستقرار في سوق العمل، إلى جانب استمرار برامج الحماية الاجتماعية والتأمينات والمعاشات، التي تعد أحد المحركات الرئيسة للإيرادات المرتبطة بالاشتراكات الاجتماعية.

كما تشير المؤشرات المالية إلى استمرار الأداء القوي للاقتصاد الوطني خلال عام 2025، مدعوماً بنمو الأنشطة غير النفطية، وزيادة الإنفاق التنموي والاستثماري، وهو ما انعكس إيجاباً على الإيرادات الحكومية المجمعة.

وكانت وزارة المالية أكدت عند اعتماد الميزانية الاتحادية لعام 2025، أن الدولة مستمرة في نهج التوازن المالي، وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، مع توجيه الإنفاق نحو قطاعات التنمية الاجتماعية والبنية التحتية والخدمات الحكومية.

ويعكس تنامي مساهمة الإيرادات غير النفطية، بما فيها المساهمات الاجتماعية، نجاح السياسات الاقتصادية الإماراتية في بناء نموذج مالي أكثر تنوعاً واستدامة، مدعوماً بالتوسع الاقتصادي وارتفاع كفاءة إدارة الموارد العامة.

وتُعد «المساهمات الاجتماعية» أحد البنود الرئيسة ضمن الإيرادات الحكومية في الحسابات المالية للدولة، وهي تختلف عن الضرائب والرسوم التقليدية، إذ ترتبط أساساً بأنظمة التأمينات الاجتماعية والتقاعد والحماية الاجتماعية.


مصادر المساهمات الاجتماعية

تأتي المساهمات الاجتماعية في دولة الإمارات بصورة رئيسة من الاشتراكات التي تُحصّل لمصلحة أنظمة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، وتشمل مصادر وجهات مساهمة عدة، أبرزها: اشتراكات العاملين وأصحاب العمل، التي تشكل النسبة الكبرى من المساهمات الاجتماعية، وتشمل: اشتراكات الموظفين المواطنين العاملين في القطاع الحكومي، واشتراكات المواطنين العاملين في القطاع الخاص، ومساهمات جهات العمل الحكومية والخاصة لمصلحة الموظفين المواطنين المؤمن عليهم، ومساهمات العامل نفسه كنسبة تُقتطع من الراتب لمصلحة المعاش أو التأمين الاجتماعي، وتُدار هذه الاشتراكات عبر جهات مثل: الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، وصندوق أبوظبي للتقاعد.

وتدخل ضمن بند المساهمات الاجتماعية أيضاً: التحويلات أو الدعم الحكومي الموجه لأنظمة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، خصوصاً لتغطية: الالتزامات الاكتوارية المستقبلية، ودعم صناديق التقاعد، وتمويل برامج الحماية الاجتماعية والتقاعد.

أما المصدر الثالث للمساهمات الاجتماعية، فيتمثل في: اشتراكات التأمين ضد التعطل عن العمل، إذ إنه بعد تطبيق نظام التأمين ضد التعطل عن العمل في الإمارات، أصبحت الاشتراكات المحصلة ضمن هذا النظام جزءاً من الإيرادات المرتبطة بالحماية الاجتماعية، ويُشرف على النظام وزارة الموارد البشرية والتوطين، فيما يتمثل المصدر الرابع في برامج الحماية والتأمينات الاجتماعية الأخرى، وتشمل: برامج التأمين الاجتماعي المرتبطة بإصابات العمل، وبرامج المنافع الاجتماعية المنظمة حكومياً، واشتراكات مرتبطة بمزايا التقاعد والتأمينات طويلة الأجل.

وتظهر هذه الإيرادات في الإحصاءات المالية الحكومية وفق معايير التصنيف المالي الدولية، ضمن بند مستقل يسمى «المساهمات الاجتماعية»، باعتباره مورداً جارياً يختلف عن الضرائب المباشرة أو عائدات الاستثمار أو الإيرادات النفطية.

تويتر