الذهب أداة تحوط من التضخم. أرشيفية

الذهب يتراجع عالمياً.. وتوقعات بارتفاع «الفائدة»

تراجعت أسعار الذهب على نحو طفيف، أمس، في وقت تبددت الآمال بشأن التوصل لحل ‌سريع ينهي ​الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ما أبقى المخاوف بشأن التضخم قائمة، وألقى بظلال من الشك على توقعات أسعار الفائدة، وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4448.43 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 1.3% أيضاً إلى 4446.20 ⁠دولاراً.

وقال كبير المحللين في منصة «إف.إكس.تي.إم» العالمية للتداول، لقمان أوتونوجا: «انخفضت الأسعار مقتربة من مستوى 4450 ‌دولاراً، في ظل تضاؤل آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران»، لافتاً إلى أن الذهب يواجه مزيداً من الضغوط بفعل توقعات آخذة في الارتفاع بأن يقدم ‌مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على رفع أسعار الفائدة وسط ضغوط ‌سعرية.

وأضاف: «في نهاية المطاف ربما تعزز مؤشرات أخرى ‌إلى تزايد الضغوط السعرية الرهانات على ‌أن يبقي (الاحتياطي الاتحادي) أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما ينذر بمزيد من التراجع للذهب».

من جهته، شدد رئيس الاحتياطي ‌الاتحادي في منيابوليس، نيل ​كاشكاري، ​على ضرورة تركيز البنك المركزي ⁠على احتواء مخاطر التضخم التي تتزايد في ما يبدو، مشيراً إلى أن «من السابق لأوانه» التكهن بموعد تغيير أسعار الفائدة مرة أخرى.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي.إم.إي» ​إلى أن ⁠المستثمرين يتوقعون رفعاً محتملاً ⁠لأسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الاتحادي» خلال العام الجاري، مع احتمال بنسبة 37% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل.

وفي حين ينظر ⁠إلى الذهب عادة باعتباره أداة تحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلباً في المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق تصريحات صناع السياسات في مجلس الاحتياطي الاتحادي، بمن فيهم نائب رئيس المجلس فيليب جيفرسون وعضو المجلس ليسا كوك، لتقييم تأثير التضخم على الموقف المستقبلي ‌للسياسة النقدية.

كما يترقب المستثمرون بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أبريل، والمقرر صدورها ​اليوم الخميس، لتلمس أي مؤشرات إلى مسار السياسة النقدية الأميركية.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد هوت الفضة في المعاملات الفورية 3.3% إلى 74.38 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين 1.9% إلى 1921.04 دولار، وخسر البلاديوم 0.4% إلى ​1385.03 دولاراً.

الأكثر مشاركة