المقاعد الأساسية «نفدت بالكامل».. والرحلات «مكتملة الإشغال»

طول «عطلة العيد» يرفع وتيرة الحجوزات.. والأسعار أعلى بنسبة 50%

صورة

أكّدت وكالات سفر أن طول عطلة عيد الأضحى للعام الجاري، رفع وتيرة الحجوزات بصورة ملحوظة، خلال الأيام الماضية، على عدد كبير من الرحلات المباشرة إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً وتشمل: القاهرة وعمّان وبيروت ودمشق، ما دفع أسعار تذاكر الطيران إلى مستويات مرتفعة مقارنة بالحجوزات المبكرة والفترات الاعتيادية.

وأوضحت أن زيادة الطلب أدت إلى ارتفاع الأسعار بنسب تراوح بين 30 و50%، مع توقعات بتسجيل معدلات إشغال شبه كاملة على رحلات الذهاب في الأيام الأولى من العطلة، وكذلك على رحلات العودة مع انتهائها.

ووفقاً لمسح أجرته «الإمارات اليوم» على مواقع إلكترونية لشركات الطيران ووكلاء حجز، فإن هناك رحلات رفعت إشعارات تفيد بأن المقاعد الأساسية «نفدت بالكامل»، أو أن الرحلات أصبحت «مكتملة الإشغال»، ما يفتح المجال أمام المسافرين للحجز ضمن فئات أعلى سعراً.

الوجهات العربية

وقال المدير التنفيذي لشركة «إس تي إس» في مجموعة «دبي لينك»، صلاح منصور، إن «موسم عيد الأضحى يشهد سنوياً أقوى فترات الطلب على السفر من دولة الإمارات، لاسيما إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً التي يقصدها المقيمون في الدولة لزيارة الأهل والأقارب».

وأضاف أن «الإجازة الطويلة خلال العام الجاري عزّزت الطلب بصورة أكبر، ما أدى إلى تسارع الحجوزات، واختفاء الأسعار الأساسية المنخفضة في وقت مبكر بالنسبة للعديد من الرحلات».

وأوضح أن «أسعار التذاكر إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً أعلى بنِسَب تزيد على 50% في المتوسط»، لافتاً إلى أن «وجهات، مثل دمشق، وعمّان، وبيروت، والقاهرة، تسجّل عادة أعلى مستويات الإشغال خلال هذه الفترة».

وأشار إلى أن «المسافرين الذين تأخروا في الحجز يواجهون حالياً أسعاراً أعلى بكثير مقارنة بتلك التي كانت متاحة قبل أسابيع»، لافتاً إلى أن وتيرة الحجوزات ارتفعت بنسبة أكبر مع الإعلان عن العطلة في اليومين الماضيين.

وذكر منصور أن عدداً كبيراً من الرحلات ستسجل معدلات إشغال شبه كاملة في الأيام الأولى من العطلة، وينطبق الشيء ذاته على رحلات العودة مع انتهاء العطلة، مشيراً إلى أن أسعار الحجوزات الأخيرة سترتفع بنِسَب أعلى كلما اقترب موعد العطلة.

طلب قوي جداً

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن «الطلب على السفر خلال عيد الأضحى قوي جداً، خصوصاً إلى الوجهات العربية التقليدية التي يقصدها المقيمون لزيارة ذويهم».

وأشار إلى أن محدودية المقاعد على الرحلات المباشرة، إلى جانب ارتفاع نِسَب الحجز المبكر، أسهما في دفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة، موضحاً أن كثيراً من الرحلات باتت شبه ممتلئة، بينما لم تعد الفئات الاقتصادية الأساسية متاحة على عدد كبير من الرحلات.

وأوضح أن أسعار تذاكر الطيران إلى هذه الوجهات العربية أعلى بنسبة 50%، وتزيد هذه النسبة لتصل إلى أكثر من 60% إلى العاصمة دمشق، لافتاً إلى أن التوقعات تشير إلى زيادات سعرية أعلى طوال الأيام القليلة المقبلة، مع قرب موعد العطلة بسبب كثافة الطلب والحجوزات الأخيرة.

وأكّد أن هذه المستويات السعرية تعكس زيادة واضحة مقارنة بالفترات الاعتيادية، مدفوعة بارتفاع الطلب على السفر، تزامناً مع الإجازة الطويلة المتوقعة لعيد الأضحى التي تمنح شريحة واسعة من المتعاملين فرصة للسفر لمدة تتجاوز أسبوعاً كاملاً.

معدلات الإشغال

في السياق نفسه، قال المدير العام لـ«شركة بالحصا للسياحة»، ناروز سركيس، إن «طول مدة عطلة عيد الأضحى أسهم بشكل مباشر في تسارع وتيرة الحجوزات خلال الأيام الماضية، لاسيما إلى الوجهات العربية التي تشهد طلباً مرتفعاً من المقيمين في دولة الإمارات لزيارة الأهل والأقارب خلال العيد».

وأضاف أن الإجازة الممتدة لأكثر من أسبوع منحت شريحة واسعة من المسافرين فرصة للتخطيط لرحلات أطول، ما أدى إلى زيادة واضحة في الطلب خلال فترة زمنية قصيرة.

وأوضح سركيس أن الأسعار الحالية لتذاكر الطيران إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً تزيد بأكثر من 30%، مقارنة بالأسعار التي كانت متاحة عند الحجز المبكر لمواعيد السفر نفسها بين 23 و30 مايو الجاري.

وأشار إلى أن هذا الارتفاع يعكس بصورة أساسية العرض والطلب، مؤكداً في الوقت نفسه أن مستويات الطاقة الاستيعابية للرحلات خلال هذه الفترة تبقى محدودة، في حين ارتفع الطلب بوتيرة قوية.

وأضاف أن هذا الاتجاه التصاعدي للأسعار مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة مع تزايد الحجوزات الأخيرة واقتراب موعد السفر.

وتوقع سركيس أن تسجل أغلب الرحلات المتجهة إلى هذه الوجهات معدلات إشغال مرتفعة جداً، خلال الأيام الأولى من عطلة العيد، مشيراً إلى أن الأمر ذاته ينطبق على رحلات العودة مع نهاية الإجازة.

أسعار تذاكر الطيران إلى 4 وجهات عربية

 

أظهر مسح على المواقع الإلكترونية لشركات الطيران ووكلاء الحجز، لأسعار الرحلات المغادرة من الإمارات يوم 23 مايو 2026 والعودة في 30 مايو 2026، ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار تذاكر السفر إلى عدد من الوجهات العربية الأكثر طلباً خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، مع تسجيل أسعار تبدأ من 3400 درهم، وتصل إلى 3600 درهم للتذكرة ذهاباً وإياباً في الدرجة السياحية.

وشمل المسح أربع وجهات عربية، هي: القاهرة وعمّان وبيروت ودمشق، حيث أظهرت البيانات أن أقل الأسعار المتاحة عند إعداد المسح بلغ نحو 3600 درهم إلى العاصمة السورية دمشق، و3500 درهم إلى العاصمة الأردنية عمّان، و3400 درهم إلى العاصمة اللبنانية بيروت، و3400 درهم إلى العاصمة المصرية القاهرة.

كما رصد المسح تراجعاً ملحوظاً في توافر المقاعد ضمن الفئات السعرية الأساسية، إذ اختفت هذه الأسعار من رحلات عدة، بينما ظهرت على بعض الرحلات إشعارات تفيد بأن المقاعد الأساسية «نفدت بالكامل»، أو أن الرحلات أصبحت «مكتملة الإشغال»، ما يفتح المجال أمام المسافرين للحجز ضمن فئات أعلى سعراً تتضمن مزايا إضافية، مثل الأمتعة أو المرونة في تغيير المواعيد.

وتشير مواقع شركات الطيران إلى أن الأسعار الحالية قابلة للتغيّر وفقاً لمستويات الطلب وتوافر المقاعد، إلا أن الاتجاه العام يعكس استمرار الزخم القوي على الحجوزات خلال النصف الثاني من مايو الجاري، كما تظهر أدوات المقارنة لمواقع الحجز الوسطية مستويات أسعار مقاربة لتلك المتاحة على مواقع شركات الطيران، مع محدودية المقاعد في بعض التواريخ.

والجدير بالذكر أن الأسعار المعلنة خاضعة للشروط والأحكام، وهي أسعار ابتدائية وقابلة للتغيّر للرحلات المباشرة إلى المطارات الرئيسة، وتخضع أيضاً لمستويات التوافر، وترتفع تدريجياً مع زيادة الطلب وارتفاع وتيرة الحجوزات.

وكالات سفر:

• الوجهات العربية الأكثر طلباً تشهد قفزات سعرية.

تويتر