طالبوا بمنتجات تمويل وبمساحة أكبر لعرض منتجاتهم في الدورة المقبلة من «اصنع في الإمارات»
رواد أعمال مواطنون يدعون إلى إنشاء منصة مناقصات للشركات الناشئة
طالب رواد أعمال مواطنون يعملون في قطاع الصناعة، بتوفير منتجات تمويلية لمشروعاتهم، وزيادة المساحات المخصصة للشركات الصغيرة ومتناهية الصغر في دورة العام المقبل من منصة «اصنع في الإمارات» لعرض منتجاتهم، بعد أن لاحظوا ما توفره المنصة من مزايا، فضلاً عن فرص التقاء المشترين والمورِّدين وإمكانية التعاقد مع شركات وجهات كبيرة.
ودعوا عبر «الإمارات اليوم»، خلال لقاءات معهم في «اصنع في الإمارات» الذي اختتم فعاليات في أبوظبي، أول من أمس، إلى إنشاء منصة للمناقصات تستهدف الشركات الناشئة بما يسهم في توسيع أعمالها وحصولها على تعاقدات محلية.
وتفصيلاً، قالت الدكتورة الصيدلانية وصاحبة مشروع «مينرال إنرجي» لابتكار منتجات طبيعية بخواص علاجية، المواطنة منى الحمادي، إنها بدأت مشروعها في عام 2017 عندما أصيب ابنها بنوع من «الأكزيما»، ما دفعها إلى تصنيع كريم لعلاجه، مشيرة إلى أنها أسست الشركة، وحصلت على براءة اختراع.
وذكرت أن مشاركتها في منصة «اصنع في الإمارات» هي الثانية، بدعم من جمعية رواد الأعمال التي منحت الشباب فرصة لإبراز صناعاتهم الوطنية.
وأضافت الحمادي: «نتطلع في الدورة المقبلة من الحدث إلى زيادة المنتجات المعروضة، لذا نأمل أن يتم تخصيص مساحات أكبر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والناشئة لأن العدد في ازدياد عاماً بعد آخر بجانب دعم من قبل المؤسسات المالية عن طريق تخصيص منتجات تمويلية لهذه الفئة من الشروعات».
من جانبها، قالت مؤسسة ورئيسة مصنع «كوانتم فارما»، نورة المريخي، إنها أسست مصنعاً متخصصاً بالمنتجات الصحية والأدوية منذ أربع سنوات في أبوظبي، لافتة إلى أنها تُسهم في تبنّي الأفكار منذ بداية العملية الإنتاجية وحتى انتهاء الإنتاج، مشيرة إلى أنها بدأت بمنتج واحد، هو مُعقّم لليدين، وبعد أن لاقي قبولاً واسعاً أسست مصنعاً وأصبح لديها أكثر من منتج دوائي.
وأوضحت أن التحدي القائم حالياً بسبب عدم توافر الشحن، وتحديات سلاسل الإمداد، لفت نظرها لوجود بدائل محلية من المواد الخام معروضة في «اصنع في الإمارات»، معتبرة أن هذه من المزيا المهمة للمنصة.
وأشارت المريخي إلى أن اهتمام الحكومة الكبير بتطوير الصناعة فتح مجالات عدة للشباب الراغب في تأسيس مصانع أو حتى في تعزيز الصناعات القائمة بالفعل.
وقالت إن منصة «اصنع في الإمارات» توفر عقد اتفاقيات وبناء شراكات كثيرة بين المُصنّعين، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى تخصيص الدورات المقبلة من الحدث منصة للمناقصات وعقد الصفقات، تستهدف الشركات الصغيرة والناشئة لإتاحة فرص الانتشار والتوسع وزيادة حجم النشاط الصناعي وفتح أسواق للتصدير.
ونصحت المريخي الشباب الراغب في دخول قطاع الصناعة، أن يبدأ بالتدريج بتطبيق فكرته ويهتم بجودة المنتج كثيراً مع الحرص على التميز في السوق وإدراك أن قطاع الصناعة صعب لكنه نشط ومربح ويدوم إن تم تأسيسه بطريقة صحيحة، مشيرة إلى أن الفرص التي تقدمها الدولة حالياً «ذهبية» ويجب استغلالها واختيار الأفكار المبتكرة التي يحتاجها السوق.
في السياق ذاته، قال صاحب مشروع «الخيرات للأغذية»، المواطن غمدان مبخوت، إن مشروعه متخصص في المنتجات الصحية، وبالتحديد مياه بنكهات متعددة تم تسجيلها كعلامة عالمية، لافتاً إلى أن تأسيس المصنع كان في 2019، حيث تم تطوير المنتجات حتى حققت نجاحاً كبيراً داخل الدولة وخارجها.
وأضاف أن كل المشروعات المبتكرة في دولة الإمارات تحصل على دعم كبير من المؤسسات الحكومية، معرباً عن أمله في أن يتم تخصيص مساحة أكبر للمشروعات الصغيرة في الدورة المقبلة من «اصنع في الإمارات»، حيث إن المنصة أصبحت المكان الأفضل لعرض المنتجات والتواصل مع المورِّدين والمشترين.
بدورها، قالت صاحبة ومؤسِّسة مشروع «سدرلاب سمر المري»، المواطنة سمر المري، إن مشروعها عبارة عن مشروبات متنوعة من شجرة السدر كبديل طبيعي للمنتجات المصنَّعة والأجنبية، مشيرة إلى أنها عملت على المشروع لمدة عام لتخفيف الطعم المر للسدر، وقد لاقى المنتج إقبالاً كبيراً.
وأوضحت أنها شاركت في منصة «اصنع في الإمارات» بفكرة مطورة عبارة عن قهوة بطعم السدر مع مراعاة إطلاق المنتج بطريقة عصرية تناسب الشباب.
وأضافت المري أن الإمارات تذخر بالموارد الطبيعية العديدة التي يمكن أن تكون بداية لمشروع جديد، كما يمكن للشباب البداية بخطوات بسيطة، ومن ثم التوسع مع الاستفادة من مؤسسات دعم المشروعات.
واعتبرت أن أفضل ما يمكن أن يحصل عليه رواد الأعمال في الدورة المقبلة من «اصنع في الإمارات»، زيادة المساحة المخصصة للشركات الصغيرة وإتاحة الفرصة لعقد شراكات جديدة.
فيما قال صاحب مشروع «مليح» للحرف اليدوية، سالم المنصوري، إن منصة «اصنع في الإمارات 2026» ركزت كثيراً على الصناعة المحلية، ومنحت رواد الأعمال فرصة للوجود للمرة الأولى.
لكنه اعتبر أنه من الجيد المشاركة في المرات المقبلة لعرض المنتجات التراثية التي تتوارثها الأجيال للحفاظ على الهوية الإماراتية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news