أكد أن تشريعات وقوانين الدولة أصبحت مرجعية عالمية (2-2)

بن طوق: اقتصاد الإمارات قوي ومرن في مواجهة المتغيرات

صورة

أكد وزير الاقتصاد والسياحة رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، عبدالله بن طوق المري، أن الاقتصاد الإماراتي لديه كل مقومات القوة والمرونة اللازمة لمواجهة المتغيرات المختلفة.

وقال بن طوق، في حوار خاص مع «الإمارات اليوم»، إن تطور التشريعات الإماراتية الاقتصادية، جعلها مرجعية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن ذلك ظهر بشكل لافت من خلال اعتماد إحدى مؤسسات الأمم المتحدة تشريعاً وقانوناً إماراتياً حول التجارة عبر وسائل التقنية الحديثة، واستخدامه كمرجع عالمي.

وأضاف أن الإمارات أنجزت مراحل متقدمة في تطوير تشريعات اقتصادية مختلفة، لافتاً إلى أنه يجري العمل حالياً على صياغة اللوائح الخاصة بتشريع تأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة.

وكشف بن طوق أن الإمارات شهدت، خلال الفترة الأخيرة، في ظل المتغيرات في المنطقة، تسجيل شركات جديدة بشكل يومي، ما يعكس مدى ارتفاع ثقة قطاعات الأعمال بالدولة.

حلول فعالة

وتفصيلاً، قال وزير الاقتصاد والسياحة رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، عبدالله بن طوق المري، إن اقتصاد الإمارات لديه كل مقومات القوة والمرونة اللازمة لمواجهة المتغيرات المختلفة، مشيراً إلى أنه في ظل القيادة الرشيدة ومتابعتها اللحظية المباشرة وتوجيهاتها، فإنه تتوافر لدى الدولة الحلول والمرونة في مواجهة جميع التحديات.

وأضاف أنه منذ بدء المتغيرات في المنطقة، اعتمدت الدولة حلولاً فعالة، على مسارات مختلفة، عبر عمل الموانئ وتحرّك سفن وشاحنات، إضافة إلى العمل على إعادة توزيع سلاسل الإمداد، بشكل جعل المواطنين والمقيمين لا يشعرون بوجود أي أزمة، لافتاً إلى أن المتغيرات الإقليمية أوجدت تحديات مختلفة، لكن في المقابل كان هناك عمل دائم وإيجاد حلول ومبادرات مع توجهات ومتابعة القيادة الرشيدة.

وأفاد بن طوق بأنه من المتوقع أن يسجل اقتصاد الإمارات نمواً يُقدّر بنحو 3.1% خلال العام الجاري، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي الأخيرة، مؤكداً العمل دائماً على إيجاد طرق لزيادات تلك التوقعات عبر العمل المستمر على تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة، لزيادة الناتج المحلي للدولة.

كما أكد أن اقتصاد الإمارات قوي ومرن، مشيراً إلى أن الدولة تعمل بشكل مستمر على تحقيق معدلات نمو قوية.

قطاع السياحة

ولفت بن طوق إلى أن قطاع السياحة والضيافة يُعدّ من أهم القطاعات الرئيسة في الإمارات، موضحاً أنه على المستوى العالمي وخلال الأزمات، يكون هذا القطاع من أول القطاعات التي تتأثر وآخر القطاعات التي تتعافى، لكن في الإمارات هناك خطة ليكون القطاع من أوائل القطاعات التي تعود بشكل سريع إلى طبيعتها، في ظل زيادة الثقة العالمية وتوافر بنية تحتية متطورة، سواء من مطارات أو خطوط طيران أو مؤسسات للسياحة والضيافة.

وقال إن المتغيرات الأخيرة في المنطقة لن تؤثر في قدرة ومتانة اقتصاد دولة الإمارات، مع امتلاكها بنية تحتية متطورة وسياسات عمل مرنة.

وأشار بن طوق إلى أن وزارة الاقتصاد والسياحة تدرس حالياً كل الإجراءات اللازمة، لدعم مرونة ونمو القطاعات الاقتصادية والحلول اللازمة لأي تحديات.

المنتجات المحلية

وذكر بن طوق أن وزارة الاقتصاد والسياحة أسهمت، خلال الفترة الأخيرة، في دخول منتجات 80 مزرعة محلية إلى منافذ البيع، من خلال إنجاز عمليات التهيئة اللازمة، موضحاً أنها تعمل حالياً مع 300 مزرعة أخرى لتعزيز إدخال وعرض منتجاتها في منافذ البيع.

وأشار إلى أن الوزارة تهتم بأن تعمل كحلقة وصل بين المزارع والإنتاج المحلي ومنافذ البيع.

وقال بن طوق إن منافذ بيع عديدة بدأت بشكل كبير في إبراز منتجات المزارع المحلية التي تورد إليها، بينما ستدخل منتجات مزارع محلية أخرى جديدة إلى الأسواق، خصوصاً مع تزايد اهتمام المنافذ بدور المزارع والصناعة المحلية في عمليات توريد المنتجات، مؤكداً أن الاهتمام بالأمن الغذائي يُعدّ ركيزة أساسية في دولة الإمارات، وفق توجيهات القيادة الرشيدة.

وأوضح أنه تم وضع خطط نتج عنها إطلاق تجمع اقتصادي للصناعات الغذائية في الدولة، خلال العام الماضي، كما تم اعتماد آليات وسياسات واضحة لعمله، مشيراً إلى أن التجمع يضم حالياً 70 شركة للصناعات الغذائية من مؤسسات القطاع الخاص في الدولة.

وأضاف بن طوق أن التجمع يُسهم في سياسات الصناعات الغذائية ودعم عمليات توريد المواد الغذائية، لاسيما أنه يُعدّ من التكتلات الاقتصادية الكبيرة لمؤسسات صناعات الأغذية، التي كانت لديها استجابة سريعة في بداية التوترات في المنطقة، حيث تم التعاون في وضع المبادرات والآليات.

تطور التشريعات

وقال وزير الاقتصاد والسياحة إن دولة الإمارات تعمل بشكل مستمر على تطوير تشريعاتها، ما جعل تشريعات الدولة مرجعاً للعديد من دول العالم.

وأوضح أن تشريعاً إماراتياً، على سبيل المثال، اعتمدته مؤسسة تابعة للأمم المتحدة كمرجع عالمي، خلال الفترة الأخير، لافتاً إلى أن قانون وتشريع التجارة من خلال وسائل التقنية الحديثة الذي أصدرته الدولة، اعتمدته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال) كمرجع استرشادي للعديد من الدول، في قطاعات التجارة الرقمية والإلكترونية.

وأضاف أن الإمارات كانت قد حققت ريادة عالمية باعتبارها من أوائل الدول التي تُصدر تشريعاً ينظم التجارة باستخدام وسائل التقنية الحديثة، بما يشمل التجارة الرقمية والمنصات الرقمية.

ولفت بن طوق إلى أن الإمارات كانت سباقة ولها خطوات متقدمة في تطوير العديد من التشريعات الاقتصادية، مثل قانون حماية المستهلك الذي أصبح مرجعاً للعديد من الدول في قطاع حماية المستهلك، مؤكداً أن الدولة لديها اليوم رافد من القوانين والتشريعات التي تُؤخذ كمرجع عالمي في صياغة القوانين.

وقال إن الدولة طوّرت تشريعات اقتصادية كثيرة، مبيناً أنه من ضمن القوانين الاقتصادية المهمة التي أصدرتها الدولة حديثاً، قانون الشركات العائلية، وقانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة الذي يشهد حالياً مرحلة صياغة اللوائح الخاصة به.

وكشف بن طوق أن الإمارات شهدت خلال فترة الأحداث في المنطقة، عمليات تأسيس لشركات جديدة بشكل يومي عبر الدوائر الاقتصادية، ما يؤشر إلى مدى ثقة قطاعات الأعمال بأسواق الدولة.

بدائل متعددة للسلع والخدمات

قال وزير الاقتصاد والسياحة رئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، عبدالله بن طوق المري، إن أسواق الدولة تمتاز بتوفير بدائل متعددة للسلع والخدمات، مدعومة بسلاسل توريد مستقرة، ما يضمن تنوع الخيارات ويُعزّز وفرة المخزون الاستراتيجي للسلع بجميع أنواعها، لاسيما الغذائية والدوائية منها.

وأضاف أنه، في هذا الإطار، تواصل وزارة الاقتصاد والسياحة، بالتعاون مع الدوائر الاقتصادية المحلية والجهات المعنية، متابعة مستويات المخزون الاستراتيجي لدى المورّدين ومنافذ البيع بشكل يومي، إلى جانب إجراء تحليلات دقيقة لقياس كفاية كل سلعة، بما يضمن استمرارية توافرها في الأسواق في جميع الأوقات، وضبط الأسعار، والتدخل عند الحاجة.

وأشار بن طوق إلى أنه إضافة إلى ذلك، تحرص الوزارة على تعزيز التواصل المباشر مع القطاع الخاص، حيث تعقد اجتماعات يومية مع مجموعة واسعة من الشركات، لمتابعة حركة السوق واحتياجات المستهلك، والتنسيق مع أصحاب المصلحة، الأمر الذي يُسهم في تعزيز الاستجابة السريعة للتحديات المتعلقة بتوافر السلع في الأسواق وسلاسل الإمداد، والعمل على معالجتها بصورة سريعة.

وذكر أنه تم تشكيل فريق وطني رقابي، بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة والدوائر الاقتصادية، لمتابعة الأسواق بشكل مستمر ومنع أي ممارسات تجارية غير سليمة، بما في ذلك الاحتكار أو التضليل أو التلاعب بالأسعار أو رفعها دون مبرر.

• هناك خطة لدعم سرعة عودة قطاع السياحة إلى طبيعته، في ظل زيادة الثقة العالمية وتوافر بنية تحتية متطورة.

تويتر