سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق رغم تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الإقليمية

أصول «المركزي» الأجنبية تقترب من 300 مليار دولار

المستوى المرتفع للأصول يعكس كفاءة السياسات النقدية والاستثمارية للمصرف المركزي. أرشيفية

واصلت دولة الإمارات ترسيخ متانة مركزها المالي، مع حفاظ احتياطاتها من النقد الأجنبي على مستويات مرتفعة، وفق أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي، وذلك حتى نهاية فبراير 2026، حيث سجل إجمالي ما يمتلكه المصرف من أصول أجنبية تريليوناً و95.6 مليار درهم، أي ما يعادل 298.5 مليار دولار، مقتربة من 300 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تاريخي لها على الإطلاق على الرغم من تقلبات الأسواق العالمية والتوترات في المنطقة.

ويعكس هذا المستوى المرتفع استمرار قوة التدفقات النقدية الخارجية، إلى جانب كفاءة السياسات النقدية والاستثمارية التي يتبعها المصرف المركزي في إدارة الاحتياطات وتنويع مكوناتها بين ودائع خارجية وأوراق مالية وأصول سائلة.

وتُقدّر الاحتياطات الرسمية القابلة للاستخدام المباشر بنحو (220 إلى 230 مليار دولار) ضمن هذا الإجمالي، وهو ما يوفر غطاء قوياً للواردات لأشهر عدة، ويُعزّز استقرار سعر صرف الدرهم المرتبط بالدولار الأميركي، في ظل بيئة نقدية عالمية غير مستقرة.

وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، تواصل الإمارات احتلال المرتبة الثانية من حيث حجم الاحتياطات الأجنبية.

عربياً، تحافظ الإمارات كذلك على المركز الثاني متقدمة على عدد من الاقتصادات الرئيسة في المنطقة، وهو ما يعكس قوة الأسس الاقتصادية للدولة، ونجاحها في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن النفط.

وبحسب بيانات «المركزي»، تتوزع تلك الاحتياطات والأصول الأجنبية المقومة في معظمها بالدولار، على أرصدة مصرفية وودائع لدى البنوك في الخارج بقيمة 270.5 مليار درهم، أي ما يعادل 74 مليار دولار، إلى جانب أوراق مالية أجنبية (سندات وأذون خزانة) بقيمة 762.6 مليار درهم، ما يوازي 207.8 مليارات دولار، إلى جانب أصول أجنبية أخرى بقيمة 62.6 مليار درهم تعادل 17 مليار دولار، وذلك بنهاية فبراير الماضي.

ويُعزّز استمرار الاحتفاظ بهذه المستويات المرتفعة من الاحتياطات الأجنبية، قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية، ويدعم ثقة المستثمرين بالقطاع المالي، خصوصاً في ظل تسارع التحولات الاقتصادية العالمية.

كما تُمثّل هذه الاحتياطات أحد أبرز مؤشرات الاستقرار المالي، حيث توفر مرونة عالية في إدارة السيولة، وتُمكّن السلطات النقدية من التدخل عند الحاجة للحفاظ على استقرار الأسواق.

. معظم أصول «المركزي» الأجنبية، التي تحتل بها الدولة المركز الثاني خليجياً وعربياً، مقومة بالدولار.

تويتر