منصة رقمية لأول قاعدة بيانات ذكية لأصناف التمور في الدولة
أعلنت مؤسسة زايد الخير بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، التابعتان لمؤسسة إرث زايد الإنساني وهيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائي عن تطوير "المنصة الرقمية لأصناف التمور بالإمارات" كأول قاعدة بيانات رقمية ذكية ومتكاملة لأصناف التمور في الدولة.
ويهدف المشروع إلى توثيق التنوع الوراثي لنخيل التمر، وحمايته، وتعزيز استدامته، من خلال بناء منظومة معرفية رقمية متقدمة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في دعم البحث العلمي وصناعة القرار، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار الزراعي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في أبوظبي اليوم بحضور أمين عام الجائزة الدكتور عبدالوهاب البخاري زائد، ونائب مدير عام مؤسسة زايد الخير مهنا عبيد المهيري، ومستشار المدير العام لهيئة ابوظبي للزراعة والسلامة الغذائية المهندس مبارك علي القصيلي المنصوري.
وأكد الدكتور عبدالوهاب البخاري زائد، أن المشروع يمثل تحولاً نوعياً في إدارة المعرفة الزراعية، ومنصة تفاعلية تجمع بين التراث والابتكار، وتوفر مرجعاً وطنياً موحداً يدعم الباحثين والمزارعين وصناع القرار ببيانات دقيقة وموثوقة.
وأضاف أن المنصة لا تقتصر على كونها قاعدة بيانات، بل تُعد منظومة متكاملة توظف الذكاء الاصطناعي للتعرف على أصناف التمور وتحليل خصائصها، مدعومة بآلاف الصور والوسائط الرقمية، بما يعزز من كفاءة البحث والتخطيط الزراعي، ويسهم في حماية هذا الإرث الوطني الذي يضم أكثر من 130 صنفاً من التمور.
وأكد مهنا عبيد المهيري، أن المشروع يجسد امتداداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في ترسيخ العلاقة المتوازنة بين الإنسان والبيئة، مشيراً إلى أن «المنصة تمثل نموذجاً متقدماً في الاستثمار في المعرفة الرقمية، وتسهم في تمكين المجتمع الزراعي وتعزيز الوعي بأهمية النخلة كرمز للعطاء والاستدامة".
وأوضح أن المشروع يعكس تكامل الجهود الوطنية بين الجهات الشريكة، ويؤسس لمنصة معرفية تتيح تبادل الخبرات على المستويين الإقليمي والدولي، بما يعزز دور دولة الإمارات في دعم التنمية المستدامة.
وقال المهيري ، إن العمل على المنصة الرقمية لأصناف التمور استمر على مدار ثلاثة شهور وذلك بهدف ضمان توافر منصة متخصصة وفق أعلى المعايير العالمية وتتيح خدماتها داخل الدولة وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي .
وأشار المهندس مبارك علي القصيلي المنصوري، إلى أن المشروع يمثل «خطوة متقدمة نحو بناء منظومة زراعية ذكية قائمة على البيانات»، مشيراً إلى أن المنصة توفر أدوات تحليلية متطورة تدعم اتخاذ القرار، وتسهم في تطوير استراتيجيات فعالة لمواجهة التحديات الزراعية، وفي مقدمتها التغير المناخي والآفات الزراعية، بما في ذلك سوسة النخيل الحمراء".
وأضاف أن توظيف الذكاء الاصطناعي في التعرف على الأصناف وتحليل البيانات الزراعية يعزز من كفاءة إدارة الموارد الطبيعية، ويدعم توجه الدولة نحو الزراعة المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي.
وَتُوَفِرُ "المنصة الرقمية لأصناف التمور بالإمارات" بيئة رقمية تفاعلية تُتِيح الوصول إلى معلومات شاملة ومحدثة حول أصناف التمور، تشمل الخصائص المورفولوجية، والصفات الإنتاجية، والقيمة الغذائية، والاستخدامات الاقتصادية والثقافية، مدعومة بقاعدة بيانات غنية من الصور عالية الجودة والوسائط الرقمية.
ويعتمد المشروع على جمع البيانات من مصادر متعددة تشمل الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية والمزارعين، مع تطبيق أعلى معايير الجودة والتحقق، بما يضمن بناء قاعدة معرفية موثوقة تخدم مختلف فئات المجتمع الزراعي.
ومن المتوقع أن يشكل هذا المشروع نقلة نوعية في توثيق المعرفة الزراعية، وأن يسهم في تعزيز تنافسية التمور الإماراتية عالمياً، من خلال توفير منصة متقدمة لتبادل المعرفة ودعم الابتكار.
ويجسد هذا المشروع امتداداً لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في الاهتمام بالزراعة وصون الموارد الطبيعية، وترسيخ العلاقة المتوازنة بين الإنسان والبيئة، بما يعزز مسيرة التنمية المستدامة في دولة الإمارات.
يقوم بهذه الدراسة مجموعة من الخبراء الدوليين يترأسهم الدكتور عبد الله وهبي، خبير دولي في زراعة النخيل وممثل سابق لمنظمة الأغذية والزراعة بالأمم المتحدة (الفاو).
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news