مكاسب أسواق المال المحلية تتجاوز 65.4 مليار درهم في أسبوع
محللان: ثقة المستثمرين واقتناص الفرص يصعدان بـ «دبي المالي» 10% منذ بداية أبريل
واصلت مؤشرات أسواق المال الإماراتية، ارتفاعاتها الأسبوعية، حيث قفز مؤشر سوق دبي بنسبة 4.76%، فيما صعد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 0.84%، لتسجل الأسواق المحلية مكاسب تقدر بنحو 65.47 مليار درهم خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بعد أن استقطبت سيولة بقيمة 12.48 مليار درهم.
وأكد محللان ماليان أن تحسن تقييم المستثمرين لتداعيات التوترات الإقليمية، إلى جانب ثقتهم بقوة الأساسيات الاقتصادية للدولة، والدعم الحكومي، دفعت المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم واقتناص الفرص في السوق.
وذكرا لـ«الإمارات اليوم»، أن التصريحات الإيجابية خلال الأيام القليلة الماضية بشأن قرب إنهاء التوترات، دعمت انتعاش الأسهم في الأسواق الإماراتية، وخلقت حالة من الزخم، ما أسهم في صعود مؤشر سوق دبي المالي بأكثر من 10% منذ بداية الشهر الجاري، مشيرين إلى أن الأسهم القيادية هي التي تقود السوق حالياً، مدعومة بتوقعات إيجابية تتعلق بالأرباح الفصلية وتوزيعات الأرباح، ما يدفع المستثمرين إلى بناء مراكز قبل الإعلانات الرسمية.
سوق دبي
وتفصيلاً، واصل سوق دبي المالي مكاسبه للأسبوع الثاني على التوالي، ليغلق تعاملات الأسبوع الماضي، مرتفعاً بنسبة 4.76%، أو ما يعادل 271.95 نقطة، عند مستوى 5987.42 نقطة، بدعم من ارتفاع جماعي للقطاعات، أبرزها الصناعة والعقارات.
وصعد رأس المال السوقي لـ«دبي المالي»، إلى 981.34 مليار درهم بنهاية جلسة الأسبوع، أمس، مقارنة مع 948.87 مليار درهم في نهاية تعاملات الأسبوع السابق عليه، بمكاسب بلغت نحو 32.47 مليار درهم.
ودعم أداءَ السوق صعود جماعي للقطاعات، حيث ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 9.72%، والعقارات بنسبة 7.21%، علاوة على ارتفاع قطاع البنوك بنسبة 1.52%، والاتصالات 2.75%، والمواد الأساسية 12.72%، والمرافق العامة 0.68%، والسلع الاستهلاكية الكمالية 9.05%، والسلع الاستهلاكية الأساسية 3.28%.
واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، خلال الأسبوع الماضي، سيولة جاوزت 5.55 مليارات درهم، بعد التداول على نحو 1.6 مليار سهم، وتنفيذ 108 آلاف و326 صفقة.
وخلال تعاملات الأسبوع الماضي، اتجه المستثمرون المواطنون في سوق دبي المالي إلى الشراء بصافي استثمار بلغ نحو 57.15 مليون درهم، بعد أن سجلوا مشتريات بقيمة 2.908 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 2.851 مليار درهم. وأظهرت بيانات صادرة عن سوق دبي المالي، أنه خلال الربع الأول من عام 2026، بلغت القيمة الإجمالية للتداولات 61 مليار درهم، بزيادة قدرها 48% على أساس سنوي، فيما استحوذ المستثمرون الأجانب على نسبة 54% من إجمالي التداولات.
سوق أبوظبي
من جهته، أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية، تعاملات الأسبوع الماضي مرتفعاً بنسبة 0.84%، ليغلق عند مستوى 9920.94 نقطة.
وارتفعت رسملة السوق، إلى نحو 2.864 تريليون درهم بنهاية جلسة الأسبوع الماضي، أمس، مقارنة مع 2.831 تريليونات درهم في نهاية تعاملات الأسبوع السابق عليه، بمكاسب جاوزت 33 مليار درهم. واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي، خلال تعاملات الأسبوع الماضي، سيولة جاوزت 6.93 مليارات درهم، بعد التداول على نحو 2.33 مليار سهم، وتنفيذ 146 ألفاً و830 صفقة.
أجواء إيجابية
وتعقيباً، أكد نائب الرئيس الأول لإدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، رائد دياب، أن الأجواء الإيجابية تسود معظم الأسواق المالية العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، نتيجة زيادة فرص التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح دياب، لـ«الإمارات اليوم»، أن التصريحات الإيجابية خلال الأيام القليلة الماضية بشأن قرب انتهاء التوترات دعمت انتعاش الأسهم في الأسواق الإماراتية، وخلقت حالة من الزخم، ما أسهم في صعود مؤشر سوق دبي المالي بأكثر من 10% منذ بداية أبريل الجاري.
وأضاف أن تحسن تقييم المستثمرين لتداعيات التوترات الإقليمية، إلى جانب الثقة في قوة الأساسيات الاقتصادية للدولة، والدعم الحكومي، كلها عوامل دفعت المستثمرين إلى إعادة بناء مراكزهم واقتناص الفرص في السوق.
الأرباح الفصلية
في السياق نفسه، قال كبير محللي الأسواق في «XTB MEN»، هاني أبوعاقلة، إن «الأرقام المطروحة في أسواق المال الإماراتية تعكس أداء قوياً، إلا أن الأهم هو التركيز على أبرز الأسهم المحركة لسوق دبي خلال الفترة الأخيرة».
وأشار إلى أن سهم «الخليج للملاحة القابضة» تصدر المشهد في سوق دبي بارتفاع يتجاوز 47% منذ بداية أبريل، موضحاً أن هذا الصعود يعكس بشكل مباشر تحسن التوقعات المرتبطة بقطاع النقل البحري وعودة النشاط الملاحي. وأضاف أن سهم «العربية للطيران» يواصل تحقيق أداء قوي، سواء من حيث النمو السعري أو التوزيعات النقدية التي تضاعفت من 15 إلى 30 فلساً في التوزيع الأخير.وبيّن أن هناك أيضاً أداء لافتاً لعدد من الأسهم الأخرى، حيث ارتفع سهم «إمباور» بأكثر من 15%، وسهم «طلبات» بأكثر من 14%.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، لفت أبوعاقلة، إلى أن أسهم البنوك في كلا السوقين (دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية)، حققت مكاسب تقارب 6%، وهو ما أسهم في دعم تماسك مؤشر سوق دبي بشكل عام، في حين اقترب سهم «إعمار» من تسجيل ارتفاع يقارب 10%، مدعوماً بنشاط واضح في القطاع العقاري.
وقال إن هذه التحركات تعكس أن الأسهم القيادية هي التي تقود السوق حالياً، مدعومة بتوقعات إيجابية تتعلق بالأرباح الفصلية وتوزيعات الأرباح، ما يدفع المستثمرين إلى بناء مراكز قبل الإعلانات الرسمية.
وأضاف أن الأسواق تتفاعل بشكل واضح مع التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وهو ما انعكس على تحسن شهية المخاطرة في الأسواق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news