أسوة بقرار «الإمارات للدواء» إلزام شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي

مستهلكون يطالبون بـ «كسر» سياسة «الوكيل الحصري» في قطاع السيارات

المصنع يحدد الأطر والمستويات السعرية للسيارات.. والوكيل يختار الأسعار وفق تلك المستويات. إي.بي.إيه

طالب مستهلكون بتعدد أكبر لوكالات السيارات المعتمدة في السوق المحلية، أسوة بما أعلنته مؤسسة الإمارات للدواء، أخيراً، في سابقة هي الأولى من نوعها، عن تفعيل آلية جديدة تهدف إلى كسر الاحتكار، وإلزام شركات الأدوية بتعيين أكثر من وكيل لكل منتج طبي يتم تداوله في السوق المحلية، مؤكدين أن تطبيق مثل هذه الآلية في قطاع السيارات يدعم التنافسية في القطاع بمعدلات أكبر، ويزيد من جودة الخدمات المقدمة، وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن السيارات من السلع المهمة الأساسية، وإخراجها، لاسيما الطرز الجديدة، من دائرة «الحصرية» لدى بعض الشركات والوكالات، سينعكس إيجاباً على المستهلكين والأسواق، إذ سيتيح أسعاراً أقل في ظل ارتفاع التنافسية، وفقاً لما هو مطبق في العديد من دول العالم.

بالمقابل، قال مسؤولون في وكالات سيارات إن وجود «الوكلاء» في قطاع السيارات مرتبط بسياسات تنظيمية، وفق معايير ترتبط باختيار المصنع للوكلاء في الأسواق العالمية، عبر توليهم مسؤولية البيع، وتقديم الضمان، والخدمات المتعلقة بالصيانة وقطع الغيار، مؤكدين وجود أكثر من وكيل لبعض العلامات التجارية للسيارات في السوق المحلية.

ورأوا أن تحرير السوق من الوكلاء الحصريين يتضمن صعوبة في ظل التنسيق بين الوكالات والجهات المختصة في الدولة، والمصنع، تتعلق بمسؤولية الرجوع إليها في حال حملات الاستدعاء في الأسواق، وتوفير عمالة فنية مدربة ومؤهلة بشكل مرتفع.

وأكدوا أن للمستهلكين خيارات متعددة تتعلق بحرية استيراد السيارات من الخارج بشكل شخصي، أو الحصول عليها من المناطق الحرة المتوافرة، أو شرائها من شركات تعمل في تجارة السيارات.

آراء مستهلكين

وتفصيلاً، قال المستهلك، هيثم جمال، إن زيادة عدد وكالات السيارات في السوق المحلية، سيكون لها العديد من التأثيرات الإيجابية، لافتاً إلى أن السيارات من السلع المعمرة المهمة للأفراد. ورأى أن وجود عدد أكبر من وكالات السيارات سيرفع من تنافسية الخدمات والأسعار، وسيصب في مصلحة المستهلكين.

من جانبه، رأى المستهلك صلاح شريف، أن كسر احتكار بعض الوكالات في قطاع السيارات، سيقلل من مستويات الأسعار المعروضة، ويرفع من تنافسية الخدمات المقدمة، سواء في الصيانة أو الضمان، وهو ما سيعزز بدوره من مكانة الدولة في قطاع تجارة السيارات.

وقال لـ«الإمارات اليوم»: «تجربة تعدد الوكالات في عدد من دول العالم أسهمت في توفير تنافسية سعرية كبيرة في تلك الأسواق، مقارنة بالسوق المحلية من حيث أسعار المركبات».

في السياق نفسه، قال المستهلك أحمد خالد: «تعد أسعار العديد من السيارات في السوق المحلية أعلى مقارنة بأسواق دول أخرى في المنطقة، وهو ما يتطلب فتح المجال أمام عدد أكبر من وكالات السيارات في الأسواق، بما يدعم تنافسية السوق في الأسعار والخدمات»، مؤكداً أن ذلك سينعكس بدوره على المستهلكين وزيادة الطلب بشكل إيجابي.

من جهته، قال المستهلك إسماعيل حسن إن «وكالات السيارات تتحكم بشكل حصري في أسعار طرز السيارات، والخدمات المقدمة، والضمان»، مشيراً إلى أن السيارات من السلع المعمرة المهمة، وبالتالي فإن إخراجها من دائرة «الحصرية» لدى بعض الشركات والوكالات سينعكس إيجاباً على المستهلكين وعلى الأسواق، عبر زيادة التنافسية في الأسعار والخدمات، نظراً لوجود أكثر من مزود للخدمة.

سياسات تنظيمية

إلى ذلك، قال مدير المبيعات لعلامة «جي إي سي» في «شركة قرقاش للسيارات»، خالد العسل، إن «وجود الوكلاء في قطاع السيارات يرتبط بسياسات تنظيمية، وذلك وفق عدد من المعايير يرتبط باختيار المصنع للوكلاء في الأسواق العالمية، عبر توليهم مسؤولية البيع، وتقديم الضمان، والخدمات المتعلقة بالصيانة وقطع الغيار».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «تتعامل المصانع مع الوكلاء في الأسواق عبر أطر تنسيقية، سواء باختيار وكيل واحد أو أكثر من وكيل، بدليل وجود ثلاثة وكلاء لإحدى العلامات التجارية للسيارات في أسواق الدولة، ووجود وكيلين في علامات تجارية أخرى».

وتابع: «المصنع يحدد الأطر والمستويات السعرية للسيارات، والوكيل يختار الأسعار وفق تلك المستويات، وبما يتناسب مع هوامش الأرباح، والكلفة التشغيلية، التي تختلف في السوق المحلية عن مثيلاتها في العديد من دول المنطقة»، لافتاً إلى أن «تحرير الوكالات يرتبط بالعديد من المعايير التنظيمية المشتركة بين المصانع المنتجة والوكالات في الأسواق».

صعوبة تحرير الوكالات

من جهته، قال المدير العام لمركز «سيارات بورشه» أبوظبي، وسام خليل، إن «الوكالات تتولى مسؤولية العديد من المهام، بالتنسيق والتعاون مع المصانع المنتجة للسيارات، حيث تتولى الوكالات مهام كونها مرجعية للمستهلكين، من حيث توفير الضمان، والصيانة، وقطع الغيار للسيارات المبيعة».

وأشار إلى أن «تحرير الوكالات يتضمن صعوبة في ظل التنسيق بين الوكالات والجهات المختصة في الدولة، ومع المصنع، تتعلق بمسؤولية الرجوع إليها في حال حملات الاستدعاء في الأسواق، وتوفير عمالة فنية مدربة ومؤهلة بشكل مرتفع، والتأكد من تأهيلها بشكل مستمر، لتتولى عمليات الصيانة والتصليح اللازمة للسيارات».

وأكد أن «الوكالات تنسق مع المكاتب الإقليمية التابعة للمصانع المنتجة حول تحديد مستويات أسعار السيارات، وفق عقود مشتركة بين الطرفين، يحدد من خلالها الوكيل الأسعار وفق المستويات المتفق عليها».

خيارات متعددة

في السياق نفسه، اعتبر مستشار المبيعات في إحدى وكالات السيارات، محمد صلاح، أن تحرير قطاع السيارات من الوكالات الحصرية قد يحقق تنافسية مرتفعة في الأسواق تعود على المستهلكين، لكن وجود الوكلاء، سواء كان وكيلاً أو أكثر من وكيل في السوق المحلية، يرتبط بعمليات تنظيمية تعود إلى طبيعة السيارات، كسلعة تحتاج إلى أعوام من الصيانة، والخدمة، والضمان».

وأضاف: «للمستهلكين خيارات متعددة تتعلق بحرية استيراد السيارات من الخارج بشكل شخصي، أو الحصول عليها من المناطق الحرة المتوافرة، أو شرائها من شركات تعمل في تجارة السيارات»، مؤكداً أن العديد من المستهلكين يفضلون التعامل مع «الوكلاء» للحصول على خدمات الصيانة والضمان.

وكالات سيارات:

• للمستهلكين خيارات متعددة تتعلق بحرية استيراد السيارات من الخارج بشكل شخصي، أو الحصول عليها من المناطق الحرة، أو شرائها من شركات تجارة السيارات.

مستهلكون:

• إخراج السيارات، لاسيما الطرز الجديدة، من دائرة «الحصرية» لدى بعض الوكالات، سيتيح أسعاراً أقل في ظل ارتفاع التنافسية.

تويتر