مدعومة بتوسيع الاستيراد من دول مختلفة

الأسواق تشهد تغيراً في النمط الاستهلاكي ووفرة لافتة في السلع

جمعية الإمارات لحماية المستهلك نظمت جولة ميدانية في مقر «تعاونية الاتحاد » بمنطقة الورقاء. تصوير: زيشان أحمد

أكدت جمعية الإمارات لحماية المستهلك أنها رصدت تنوعاً لافتاً في السلع الغذائية وأصناف الخضراوات والفواكه، مدعوماً بتوسع شركات التوريد في تنويع الاستيراد من دول مختلفة.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم»، خلال جولة ميدانية نفذتها في مقر «تعاونية الاتحاد» في منطقة الورقاء بدبي، أن التنوع في السلع وأصناف الخضراوات والفواكه دعم استقرار الأسعار في الأسواق، ووفر بدائل وخيارات أكثر أمام المستهلكين، مؤكدة أن جهود الموردين في ضخ كميات كبيرة من السلع عزز ثقة المستهلكين، في وقت كشفت فيه «تعاونية الاتحاد» عن تغير في النمط الاستهلاكي لدى المتسوقين، يتمثل في شراء احتياجات المنزل فقط وعدم التخزين.

وقال عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، جاسم العلي: «رصدت الجمعية في الأسواق زيادة لافتة في تنوع معروض السلع الغذائية، وأصناف الخضراوات والفواكه، ما أسهم بدوره في دعم استقرار أسعار السلع في الأسواق عموماً، على الرغم من الزيادات السعرية التي شهدتها العديد من أسواق العالم خلال الفترات الأخيرة، تأثراً بالتوترات السياسية في المنطقة».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «تَوسُّع شركات التوريد في الاستيراد من دول منشأ مختلفة، رفع من حجم المعروض، وزاد من خيارات وبدائل السلع أمام المستهلكين، سواء بالنسبة للأنواع أو الأسعار».

وأكد العلي أن «جهود الدولة والجهات المعنية بحماية المستهلك ومراقبة الأسواق أسهمت في نشر الوعي الاستهلاكي، وهو ما أسهم مع زيادة تنوع المنتجات ووفرتها، في تعزيز التسوق الرشيد بين المستهلكين، وعدم شراء سلع تزيد عن الحاجة، في ظل ارتفاع ثقة المستهلكين، والوفرة الكبيرة من المعروض، والخيارات في الأسواق».

من جهته قال الرئيس التنفيذي لـ«تعاونية الاتحاد»، محمد الهاشمي: «شهدت الأسواق خلال الفترة الأخيرة تنوعاً لافتاً في أصناف الخضراوات والفواكه المعروضة، مدعومة بزيادة الاستيراد من دول مختلفة»، لافتاً إلى أن «منافذ بيع التعاونية على سبيل المثال تعرض حالياً، على سبيل المثال، ستة أنواع مختلفة من البصل بأسعار وخيارات متنوعة».

وأكد أن «زيادة التنوع أسهمت بوفرة كبيرة في معروض السلع ودعمت استقرار أسعار السلع في قطاع المنتجات الغذائية، خصوصاً الخضراوات والفواكه، إضافة إلى المعروض من إنتاج المزارع المحلية».

وكشف أن «تعاونية الاتحاد» رفعت من حجم تعاقداتها مع المزارع المحلية لزيادة حجم التوريد بكميات أكبر، وتجري مباحثات تعاقدات توريد مع نحو 300 مزرعة محلية، وتوفير منتجات لم تكن مألوفة في الأسواق من المزارع المحلية، لتشمل أصنافاً مثل التوت الأزرق البري، والموز، وهي أصناف من غير المألوف زراعتها بدولة الإمارات.

وتابع: «تغير النمط الاستهلاكي كذلك في عدم تخزين السلع، وإنما شراء احتياجات المنزل، خصوصاً في ظل الدراسة عن بعد، التي رفعت من بعض أنماط شراء السلع الغذائية، في ظل إعداد الوجبات بمعدلات أكبر داخل المنازل».

في السياق نفسه، أشارت استشارية وخبيرة شؤون حماية المستهلك، أميمة المهدي، إلى زيادة تنوع السلع الغذائية وأصناف الخضراوات بشكل لافت في الأسواق أخيراً، وبمعدلات قد تتجاوز مراحل سابقة في العديد من الأصناف، نتيجة توسع الموردين في تنويع مصادر الاستيراد من دول مختلفة وبكميات كبيرة.

وأكدت أن التنوع الكبير في السلع وزيادة وفرة المنتجات أسهم في استقرار أسعار السلع الغذائية بشكل عام في السواق المحلية، على الرغم من ارتفاعات سعرية حدثت في العديد من أسواق العالم، لافتة إلى إعلان منظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة الـ«فاو» عن ارتفاعات عالمية في أسعار السلع خلال مارس الماضي بنسب بلغت 2.4% مقارنة بشهر فبراير 2026.

محمد الهاشمي:

. «تعاونية الاتحاد» تُجري مباحثات مع نحو 300 مزرعة محلية، وتُوفر منتجات لم تكن مألوفة من المزارع المحلية مثل التوت الأزرق البري والموز المحلي.

تويتر