439 مليار درهم احتياطيات البنوك لدى «المركزي» خلال الربع الأول
سجلت احتياطيات البنوك لدى المصرف المركزي مستوى قياسياً خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغت 439 مليار درهم.
وتشمل هذه الاحتياطيات 271 مليار درهم احتياطيات إلزامية، و168 مليار درهم سيولة فائضة، مدعومة بمحفظة من الأوراق المالية الصادرة عن «المركزي» بقيمة 263 مليار درهم «تشمل أذونات نقدية وشهادات إيداع إسلامية»، بما يدعم جاهزية القطاع، ويوفر مرونة تامة لاستخدامها في إدارة السيولة.
كما ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي ليصل إلى 5.5 تريليونات درهم.
إلى ذلك التقى محافظ المصرف المركزي، خالد محمد بالعمى، خلال اللقاء الدوري، الرؤساء التنفيذيين للبنوك العاملة في الدولة، بحضور مساعدي المحافظ وكبار المسؤولين، حيث بحثوا أبرز مبادرات ومشروعات المصرف المركزي، ومستجدات تنفيذ حزمة الدعم الاستباقية، التي أعلن عنها المصرف المركزي في 17 مارس 2026 بهدف تعزيز مرونة المؤسسات المالية.
وبحسب بيان صادر، أمس، تناول اللقاء المبادرات النوعية التي أطلقها «المركزي» ضمن برنامج تحول البنية التحتية المالية، الهادفة إلى الارتقاء بالجاهزية التشغيلية للمؤسسات المالية وكفاءة نظم المدفوعات الرقمية.
وأكد المصرف المركزي مُضيّه قدماً في تنفيذ مشروعات البنية التحتية المالية وفق الجداول الزمنية المقررة، بما في ذلك الطرح المرتقب للمنظومة المحلية لبطاقات الدفع «جيوَن».
كما استعرض اللقاء التقدم المحرز في توسيع نطاق خدمات منصة التمويل المفتوح «الطارق»، ومنصة الدفع الفوري «آني»، بما يسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً مالياً عالمياً، ووجهة للتميّز في الابتكار والتحول الرقمي.
وتأكيداً على التزام المصرف المركزي بترسيخ الاستقرار المالي ومرونة القطاع المصرفي، حث «المركزي» البنوك على الالتزام بالتعليمات والإرشادات المتعلقة بمتطلبات التحقق من هوية المتعامل، بما فيها رمز التحقق «أو تي بي» (OTP) من خلال التطبيقات الرقمية، التي أسهمت خلال الفترة الماضية في تقليل عمليات الاحتيال الإلكتروني وضمان حماية المستهلك.
كما ناقش المشاركون في اللقاء، الآليات التشغيلية ومعدلات الإنجاز المحققة ضمن الركائز الأساسية لحزمة الدعم الاستباقية، مؤكدين كفاءتها في تحقيق أهدافها المتمثلة في استباق الآثار المحتملة على الاقتصاد الوطني والقطاع المصرفي نتيجة الطبيعة الاستثنائية للظروف الراهنة، وقد تجسد ذلك في الاستفادة المثلى للبنوك من أرصدة الاحتياطي الإلزامي، واختبار فاعلية تسهيلات الإقراض لأجل وتوظيفها بكفاءة.
وقال بالعمى: «تجسيداً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، ومتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة رئيس مجلس إدارة المصرف المركزي، نلتزم في المصرف المركزي بحماية واستقرار المنظومة المالية للدولة، وتعزيز مرونتها وتنافسيتها وريادتها العالمية». وأضاف: «إن شراكتنا الاستراتيجية ولقاءاتنا المستمرة مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك وقيادات القطاع المالي تشكل أساساً متيناً لبناء قطاع مالي ومصرفي أكثر استدامة ومرونة وابتكاراً، بما يدعم التطلعات الاقتصادية للدولة، ويرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز المالي القائم على الحوكمة الرشيدة والإدارة الاستباقية للمخاطر».
12.5 مليون مستخدم لـ «آني»
أعلنت شركة الاتحاد للمدفوعات، التابعة للمصرف المركزي، عن نتائج منصة «آني» للدفع الفوري، حيث أحدثت نقلة نوعية في البنية التحتية لمنظومات الدفع الوطنية وتطوراً استثنائياً في مشهد التحول الرقمي لدولة الإمارات، مرسخة مكانتها كأسرع وأكثر منظومات الدفع الفوري أماناً في المنطقة. ووفقاً لبيان صادر، أمس، قفز عدد المستخدمين المسجلين في «آني» ليتجاوز 12.5 مليون مستخدم، مستفيدين من شبكة ربط عالية الكفاءة تضم 74 مؤسسة مالية مرخصة.
وتتكامل المنصة حالياً مع 85% من البنوك و10% من شركات الصرافة و5% من المحافظ الرقمية وشركات التمويل. وسجلت «آني» نمواً استثنائياً بمقدار ستة أضعاف في عدد التحويلات على أساس سنوي، مع الحفاظ على متوسط نمو شهري ثابت بنسبة 10% خلال عام 2025.
وأصبحت المنصة جزءاً أساسياً من السلوك المالي اليومي في الدولة، حيث يتم تنفيذ نحو 25 ألف عملية تحويل يومياً باستخدام أرقام الهواتف المتحركة فقط.
وقال مساعد محافظ المصرف المركزي للعمليات المصرفية والخدمات المساندة، رئيس مجلس إدارة شركة الاتحاد للمدفوعات، سيف حميد الظاهري: «إن النمو المتسارع في معدلات استخدام (آني) يجسد ثقة المتعاملين المتزايدة بأمان وكفاءة منظومتنا الوطنية، ويرسخ مكانتها كأحد الحلول الوطنية الرائدة في عالم المدفوعات».