أكدوا أن قدرة دبي في الحفاظ على استمرارية توافر المنتجات الطازجة تعكس قوة نموذجها الاقتصادي

«تجار الخضار والفواكه»: السياسات الحكومية الاستباقية وراء تدفق السلع بكفاءة

صورة

أكّد أعضاء «مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه»، العاملة تحت مظلة غرفة تجارة دبي، أن قدرة دبي في الحفاظ على استمرارية تدفق المنتجات الطازجة في ظل الظروف الراهنة، تعكس قوة ومتانة نموذجها الاقتصادي، لافتين إلى أن حكومة دبي أدت دوراً حاسماً في الحد من تأثير عدد من التحديات الرئيسة التي كان من شأنها التأثير في سلاسل توريد المنتجات الطازجة، أبرزها ارتفاع كُلفة الشحن، وتأخيرات سلاسل الإمداد العالمية، وذلك من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية، وتسريع عمليات التخليص، كما أسهمت في تعزيز استقرار السوق عبر آليات الرقابة وتنظيم الأسعار.

وأوضحوا أن شبكة الموانئ والمراكز اللوجستية الاستراتيجية في دولة الإمارات، أسهمت في توفير بدائل مرنة وموثوقة عند تعرّض بعض المسارات البحرية للتحديات، مؤكدين أن السياسات الحكومية المرنة، وسرعة الاستجابة للأزمات، أسهمتا بدور حاسم في تسهيل حركة التجارة، ومنع حدوث أي اضطرابات، وضمان تدفق السلع بكفاءة رغم التحديات العالمية.

تكامل فعّال

وتفصيلاً، أكّد رئيس مجلس إدارة «مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه»، الرئيس التنفيذي لـ«شركة فريش فروتس»، رضا المنصوري، أن «قدرة دبي في الحفاظ على استمرارية تدفق المنتجات الطازجة في ظل الظروف الراهنة، تعكس قوة ومتانة نموذجها الاقتصادي، المدعوم برؤية حكومية واضحة، وبنية تحتية عالمية المستوى، وتكامل فعّال بين القطاعين العام والخاص».

وأضاف: «شبكة الموانئ والمراكز اللوجستية الاستراتيجية في دولة الإمارات، أسهمت في توفير بدائل مرنة وموثوقة عند تعرّض بعض المسارات البحرية للتحديات، حيث تم تفعيل هذه المنظومة بكفاءة، لضمان استمرارية الإمدادات، كما عزّزت منظومة سلاسل التبريد المتقدمة وقدرات التخزين المتكاملة كفاءة التعامل مع السلع سريعة التلف وتوزيعها».

وأوضح: «أدت الجهات الحكومية دوراً استباقياً من خلال تطبيق إجراءات تسهيلية، بالتعاون مع جهات، مثل جمارك دبي، ومجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، ما أسهم في انسيابية حركة الشحن عبر مسارات بديلة نحو ميناء جبل علي والمناطق الحرة».

وذكر المنصوري أن قطاع تجارة الخضار والفواكه بحد ذاته، أظهر أيضاً مستوى عالياً من المرونة، مستفيداً من تنوع مصادر التوريد العالمية، والخبرة في إدارة اضطرابات سلاسل الإمداد، ما مكّن التجار من التكيّف السريع، والحفاظ على استقرار السوق، مشيراً إلى أن التنسيق المستمر بين القطاعين العام والخاص، خصوصاً من خلال مجموعات الأعمال التابعة لغرفة تجارة دبي، شكّل عاملاً داعماً في معالجة التحديات بشكل عملي وسريع، ما عزّز مكانة دبي مركزاً عالمياً موثوقاً لتجارة المنتجات الطازجة.

ولفت إلى أن مستويات العرض الحالية مستقرة وفقاً لمؤشرات السوق، مع قدرة قوية للقطاع على تلبية الطلب المحلي من دون أي انقطاع، مدعومة باستراتيجية تنويع مصادر الاستيراد، بما يقلل الاعتماد على أسواق محددة.

وأضاف: «على المدى القريب، نجح القطاع في التكيّف مع المتغيّرات العالمية من خلال اعتماد مسارات شحن مرنة، واستخدام نقاط دخول بديلة، وتعزيز التنسيق مع الشركاء اللوجستيين، الأمر الذي حافظ على استقرار توافر المنتجات، من حيث الكميات والجودة والأسعار. أما على المدى المتوسط والطويل، فتظل التوقعات إيجابية، في ظل بنية تحتية قوية، وإدارة فاعلة لسلاسل الإمداد، واستمرار الدعم الحكومي».

وأشار إلى أن حكومة دبي أدت دوراً حاسماً في الحد من تأثير عدد من التحديات الرئيسة التي كان من شأنها التأثير في سلاسل توريد المنتجات الطازجة، موضحاً أن أبرز هذه التحديات التي تتم معالجتها بفضل دعم الجهات الحكومية تتمثّل في ضمان استمرارية تدفقات الشحن رغم تعطل بعض المسارات البحرية، حيث بادرت الجهات المختصة، بما فيها جمارك دبي ومجموعة موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، إلى تطبيق إجراءات تسهيلية، أتاحت النقل العابر إلى ميناء جبل علي والمناطق الحرة بسلاسة، مع تسريع عمليات التخليص، وتقليل أي تحديات تشغيلية.

وتابع: «أسهمت جهود الجهات الحكومية في مراقبة الأسعار، والحفاظ على استقرار السوق في تعزيز ثقة المتعاملين، وضمان توافر منتجات طازجة عالية الجودة بأسعار مناسبة، وبشكل عام شكّل مزيج السياسات الاستباقية، والمرونة التشغيلية، والتنسيق المؤسسي الفعّال، ركيزة أساسية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد خلال هذه المرحلة».

التعاون المشترك

من جانبه، أكّد رئيس مجلس إدارة مجموعة «إن آر تي سي»، محمد نصار الرفاعي، أن «دبي تواصل ترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في المرونة والريادة في إدارة الأزمات»، مشيراً إلى أن الجهود الحكومية أسهمت في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتسهيل وتسريع عمليات الشحن والاستلام.

وأكّد الرفاعي أن سوق الخضراوات والفواكه تتمتع بحالة من الاستقرار والثبات، مشيراً إلى أن توافر بدائل متعددة لسلاسل التوريد والموانئ في دولة الإمارات يضمن استمرارية الإمدادات.

مركز عالمي

بدوره، قال مدير عام مجموعة «إفكو»، عبدالغني عبدالله، إن مكانة دبي مركزاً إقليمياً وعالمياً لإعادة التصدير وتجارة الأغذية، مدعومةً بسوق متطورة للخضراوات والفواكه، وشبكة إمداد واسعة ومتنوعة، أسهمت بشكل كبير في الحفاظ على انسيابية التدفقات التجارية، وتخفيف أثر أي اضطرابات خارجية، كما أدت الرقابة التنظيمية وأنظمة سلامة الغذاء دوراً مهماً في تعزيز الثقة واستمرارية التوريد.

وأوضح عبدالله أن مستويات العرض الحالية في السوق مستقرة وجيدة بشكل عام، مؤكداً أن القطاع يتمتع بقدرة عالية على تلبية احتياجات السوق المحلية في المرحلة الحاليةـ ولفت إلى أن قدرة القطاع ستظل قوية خلال الفترة المقبلة في ظل مواصلة التنويع بمصادر الاستيراد، ومرونة سلاسل الإمداد، والاستفادة من البنية التحتية المتقدمة للتخزين والتوزيع وسرعة المناولة، منوهاً بأهمية المتابعة المستمرة، خصوصاً في ما يتعلق بتقلبات حركة الشحن العالمية، والمواسم الزراعية، وكُلفة النقل، لضمان الحفاظ على التوازن بين توافر المنتجات واستقرار الأسعار وجودة المعروض.

وأكد المدير العام لمجموعة «إفكو» أن الجهات الحكومية أسهمت من خلال بيئة تنظيمية مرنة، وتواصل مباشر مع القطاع الخاص، وتسهيل الإجراءات، ودعم كفاءة المنظومة اللوجستية والرقابية، في الحد من أثر هذه التحديات، وتعزيز استمرارية الإمداد للسوق المحلية.

شراكات دولية

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة البكراوي القابضة»، عمار بكري، إن تنويع مصادر الاستيراد أسهم في تقليل الاعتماد على سوق واحدة، ما عزّز مرونة الإمدادات، فيما تسهم السياسات الحكومية المرنة وسرعة الاستجابة للأزمات بدور حاسم في تسهيل حركة التجارة، ومنع حدوث أي اضطرابات.

ولفت بكري إلى أن مستويات العرض الحالية مستقرة وكافية لتلبية احتياجات السوق المحلية، في ظل تنوع كبير في المنتجات ومصادرها، متوقعاً استمرار هذا الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مدعوماً باستراتيجيات حكومية استباقية، وشراكات دولية، واستثمارات متواصلة في منظومة الأمن الغذائي.

وأكّد أن حكومة دبي نجحت في الحد من تداعيات عدد من التحديات، أبرزها ارتفاع كُلفة الشحن والتأخيرات في سلاسل الإمداد العالمية، وذلك من خلال تسهيل الإجراءات الجمركية، وتسريع عمليات التخليص، كما أسهمت في تعزيز استقرار السوق عبر آليات الرقابة وتنظيم الأسعار.

أرجوماندي: شبكة لوجستية عالية الكفاءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة «مرحبا إم تي إيه للتجارة العامة»، علي أرجوماندي، إن مكانة دبي مركزاً إقليمياً لتجارة المنتجات الطازجة لم تأتِ من فراغ، بل تستند إلى منظومة متكاملة، تشمل شبكة لوجستية عالية الكفاءة، وقاعدة متنوعة عالمياً لمصادر التوريد، إلى جانب مستوى متقدم من التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لافتاً إلى أن هذه العوامل مجتمعة، أسهمت في تمكين السوق من الاستجابة السريعة للمتغيّرات، مع الحفاظ على تدفقات مستقرة وموثوقة للإمدادات.

وأضاف أرجوماندي أن المؤشرات كافة تؤكد أن مستويات العرض في الوقت الراهن مستقرة وتفوق احتياجات السوق المحلية، مدعومة بمرونة عالية لدى التجار في إدارة مصادر التوريد وفقاً لتوافر المنتجات وكُلفتها. وأوضح أن الجهات الحكومية في دبي أدت دوراً محورياً في ضمان استمرارية العمليات، من خلال الحفاظ على كفاءة الإجراءات الجمركية، واستمرارية العمليات اللوجستية من دون انقطاع، إلى جانب التنسيق الوثيق مع مختلف الأطراف المعنية، مؤكداً أن هذا النهج الاستباقي أسهم في منع أي اضطرابات تجارية حادة، وتعزيز ثقة المتعاملين، ودعم استقرار الإمدادات في السوق.

 

 

 

 

تويتر