أكد خلال «ملتقى المرونة الصناعية واستمرارية سلاسل الإمداد» ضرورة الالتزام بدعم المُنتَج الوطني
سلطان الجابر: الصناعة ركيزة أساسية للسيادة الوطنية
الجابر ترأس «الملتقى» بمشاركة عدد من الوزراء في حكومة دولة الإمارات. من المصدر
عقدت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، أمس، «ملتقى المرونة الصناعية واستمرارية سلاسل الإمداد»، بمشاركة رفيعة المستوى من الوزارات والجهات المعنية وقيادات وخبراء ورؤساء شركات في القطاع الصناعي، وذلك في إطار التحضيرات الجارية للدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات»، الذي يعقد دورته الخامسة من الرابع إلى السابع من مايو المقبل.
وترأس الملتقى وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وبمشاركة عدد من الوزراء في حكومة دولة الإمارات، وممثلي الشركات الصناعية والمؤسسات المالية والشركات التجارية في الدولة، وذلك ضمن جلسة ركّزت على تحويل التنسيق الوطني إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس.
وقال الجابر: «بفضل رؤية وتوجيهات ومتابعة القيادة الرشيدة، أرست دولة الإمارات نموذجاً رائداً في التصدي للتحديات وتحويلها إلى فرص، ويقوم القطاع الصناعي بدور أساسي ومهم في هذه الجهود باعتبار أن الصناعة ركيزة أساسية للسيادة الوطنية، وأن الدول التي لا تصنع احتياجاتها، تظل رهينةً للظروف وتقلبات الأسواق العالمية»، وأضاف الجابر أن «الاكتفاء الذاتي لا يُبنى بالشعارات، بل بالمصانع والمنتجات والكوادر الوطنية المؤهلة»، مؤكداً ضرورة الالتزام بدعم المُنتج الوطني من خلال الارتقاء بمعايير وشروط الجودة لتمكينه من المنافسة بشكل حقيقي.
وأوضح أن الاكتفاء الذاتي الصناعي لا يعني الانغلاق على العالم، بل يعني امتلاك القدرة على الصمود والاستمرار عندما تكون الأسواق غير مستقرة، وتتعطل سلاسل الإمداد، لافتاً إلى أنه من الضروري أن يغطي الإنتاج الوطني الاحتياجات الاستراتيجية الأساسية في الأمن الغذائي والصناعي والدوائي، مع الانفتاح على التعاون والتكامل الإقليمي والعالمي.
وقال الجابر: «الوطن الذي يصنع غذاءه ودواءه وآلاته يكون قادراً على الصمود، فقد أثبت التاريخ أن الدول التي نجحت في مواجهة التحديات، كانت تعتمد على قوة قطاعها الصناعي، لأن الصناعة هي التي تحوّل التحديات إلى فرص ومزايا ونقاط قوة».
بدوره، استعرض وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، حسن جاسم النويس، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد عقب الملتقى، أجندة الدورة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات 2026»، التي تعد الدورة الأضخم منذ إطلاق المنصة، بمشاركة 1022 جهة عارضة، بزيادة قدرها 42% مقارنة بدورة العام الماضي، وعلى مساحة 88 ألف متر مربع، محققة نمواً في المساحة بنسبة 30%.
ويمثل عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المشاركة، نحو 60% من إجمالي الشركات العارضة، والذي يعكس الدور المحوري للمنصة في تمكين هذا القطاع الحيوي وتعزيز مرونة المنظومة الصناعية.
وقال النويس: «مع وصولنا إلى منتصف مسار الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ستكشف الدورة الخامسة من (اصنع في الإمارات) عن فرص جديدة ضمن 12 قطاعاً استراتيجياً، بما يعزز التكامل الصناعي ويدعم مكانة دولة الإمارات في سلاسل الإمداد العالمية. ونحن نوجه الدعوة إلى العالم للمشاركة في البناء معنا، في دولة الإمارات».
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «أدنيك»، حميد مطر الظاهري: «يأتي تنظيم معرض (اصنع في الإمارات) في دورته الخامسة كمنصة لا تكتفي بعرض الإنجازات فحسب، بل تصنع الفرص وتلهم المستقبل، كما يسلط الضوء على أهمية التصنيع المحلي كركيزة أساسية لتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم الصناعات الوطنية، والمساهمة الفاعلة في الترويج للمنتجات الوطنية، وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليمياً وعالمياً، بالإضافة إلى إقامة الشراكات والوصول إلى أسواق جديدة».
وفي السياق ذاته، قال الوكيل المساعد في وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أسامة فضل: «إن القطاع الصناعي في الدولة أثبت قدرته على التكيف خلال الفترة الماضية واستطاعت المصانع الوطنية رفع قدرتها الإنتاجية وسد النقص في بعض المنتجات المستوردة بل أكثر من ذلك شكل هذا التحدي فرصة لإبراز دور المصنع الوطني في الاقتصاد الوطني».
إلى ذلك، قال رئيس دائرة الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة بالإنابة، عمر عبدالله النعيمي، إن «أدنوك» حددت منتجات للتصنيع الوطني بقيمة 90 مليار درهم لغاية عام 2030، فيما تم بالفعل توقيع عقود تجاوزت 80 مليار درهم خلال الفترة الماضية، بما يعكس التزامها الواضح بتحويل الطلب إلى فرص تصنيع وطنية، ودعم المستثمرين والمصنّعين، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في الدولة، وأضاف أنه «خلال عام 2025، تمت إعادة توجيه 65 مليار درهم إلى الاقتصاد الوطني، ليصل إجمالي القيمة المعاد توجيهها إلى 307 مليارات درهم منذ انطلاق البرنامج في عام 2018. كما أسهم البرنامج، بالشراكة مع برنامج (نافس)، في توفير 23 ألف فرصة عمل للكوادر الوطنية العاملة في شركات برنامج المحتوى الوطني في القطاع الخاص»، مشيراً إلى أنه حتى الآن، تم تصنيع 135 منتجاً صناعياً أساسياً محلياً.
• 1022 جهةً عارضةً تشارك في «اصنع في الإمارات 2026»، الذي ينطلق 4 مايو المقبل، بزيادة 42% مقارنة بدورة 2025.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news