القطاع المصرفي يحقق ريادة إقليمية بأصول تتجاوز 5.4 تريليونات درهم
«المركزي»: 5.6% نمواً في الناتج المحلي الحقيقي خلال 2025
«المركزي» أكد أن مختلف قطاعات القطاع المالي شهدت تقدماً ملحوظاً. أرشيفية
قال المصرف المركزي إن الاقتصاد الوطني سجل أداء اقتصادياً استثنائياً، حيث بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.6% لعام 2025، وقد جاء هذا النمو مدعوماً بتنامي مساهمة القطاعات غير النفطية، ونجاح استراتيجيات التنويع الاقتصادي والسياسات النقدية الاستباقية في خفض الضغوط التضخمية إلى مستويات مستقرة بلغت 1.3% لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك في التقرير السنوي لـ«المركزي»، الذي أصدره، أمس، والذي يعكس مستقبلاً مالياً مستداماً، مؤكداً استمرارية نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2026، ما يؤكد الثقة العالية في النظام المالي للدولة.
وأكد التقرير أن سياسة التوطين ظلت أولوية رئيسة في عام 2025، حيث أسهمت في دعم أهداف التوظيف الوطنية وزيادة نسبة المواطنين الإماراتيين في المؤسسات المالية المرخّصة، وتجاوز أداء القطاع ككل الأهداف المحددة، حيث بلغ معدل الإنجاز الإجمالي 160%، وارتفعت نسبة التوطين في الوظائف الحيوية بنسبة 13.90% مقارنة بعام 2024، لتصل إلى 41.20%، بنهاية ديسمبر 2025، مقابل هدف قطاعي يبلغ 45% بحلول نهاية 2026.
وعلى مستوى القيادة، زادت نسبة التوطين بين التنفيذيين الذين يرفعون تقاريرهم مباشرة إلى الرؤساء التنفيذيين بنسبة 19.09% مقارنة بالعام 2024، مقتربة من هدف 30% لعام 2026.
كما بلغت نسبة تمثيل المواطنين الإماراتيين في لجان اتخاذ القرار والتصويت الداخلية 30.77%، متجاوزة بذلك هدف عام 2026.
وشهدت مختلف قطاعات القطاع المالي تقدماً ملحوظاً، ففي قطاع التأمين وصلت نسبة التوطين في الوظائف الحيوية إلى 35.36%، ما يعكس استمرار دمج المواطنين في الأدوار الأساسية.
والتزمت خمسة بنوك بتوظيف 1700 مواطن إماراتي في منطقة العين خلال الفترة 2025 - 2026، وبحلول نهاية عام 2025 تم تعيين 632 شخصاً، مع توقع انضمام 238 آخرين خلال 2026، وإضافة إلى ذلك، تم توظيف 252 مواطناً في مؤسسات مالية أخرى، خصوصاً في شركات الصرافة والتأمين.
وعلى مستوى القطاع تجاوزت المؤسسات المالية الهدف التراكمي لتوظيف 10 آلاف و300 مواطن، محققة تقدماً قبل الموعد النهائي لعام 2027.
كما واصل برنامج «إثراء» دعم التوظيف في الوظائف الحيوية من خلال مسارات تدريبية منظمة، حيث شارك فيه 3614 مواطناً حتى نهاية العام.
وحقق القطاع المصرفي ريادة إقليمية بأصول تجاوزت قيمتها 5.4 تريليونات درهم، مستنداً إلى نمو المحفظة الائتمانية بنسبة 17.9% والودائع بنسبة 16.2%، ما يؤكد الملاءة المالية للقطاع وقدرته العالية على تلبية الطلب المتنامي على الائتمان في بيئة أعمال محفزة.
وشهد قطاع التأمين في الإمارات نمواً قوياً خلال عام 2025، حيث ارتفعت الأقساط التأمينية وعدد الوثائق بشكل ملحوظ، إلى جانب زيادة التعويضات المدفوعة، كما تحسنت نسبة الاحتفاظ، ما يعكس قوة الشركات وقدرتها على إدارة المخاطر داخلياً.
وفي الوقت نفسه ارتفعت المخصصات الفنية والأصول الإجمالية، ما يدل على متانة الوضع المالي للقطاع واستمرار التوسع في الاستثمارات. بشكل عام يعكس الأداء نمواً مستقراً وثقة متزايدة في قطاع التأمين.
وبحسب تقرير «المركزي» ارتفع إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 15.5% مقارنة بالعام 2024، ليصل إلى نحو 75.2 مليار درهم، كما ارتفع عدد وثائق التأمين المصدرة إلى 17.8 مليون وثيقة، وارتفع إجمالي التعويضات المدفوعة بنسبة 11% ليصل إلى نحو 46.2 مليار درهم في 2025، مقارنة بـ41.6 مليار درهم في 2024.
وتحسّنت نسبة الاحتفاظ لتصل إلى 56.6%، ما يدل على قدرة الشركات على الاحتفاظ بجزء أكبر من المخاطر دون إعادة تأمينها. وارتفعت الأصول الإجمالية لشركات التأمين إلى نحو 166.7 مليار درهم بنهاية عام 2025، مقارنة بـ155.5 مليار درهم في نهاية 2024، وهو ما يعكس توسع الميزانيات وارتفاع حجم الاستثمارات في القطاع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news