البنك أكد أن كلفة إدارة الحساب المصرفي تصل إلى 500 دولار سنوياً
«المارية المحلي»: 3 أسس تضمن حصول الشركات الناشئة على التمويل
أكد الرئيس التنفيذي لبنك المارية المحلي، محمد وسيم خياطة، أهمية التخطيط المالي السليم، لاسيما للشركات الناشئة، مشدداً على تجنب الاقتراض في المراحل الأولى من تأسيس الشركة أو بدء العمل، تحسباً لأي مخاطر أو خسائر تؤدي إلى تحمل أعباء مالية قد تفوق القدرة على السداد.
وأشار خياطة لـ«الإمارات اليوم» إلى ضرورة توافر ثلاثة أسس للشركات لتتمكن من الحصول على تمويل، تتمثل في وجود ميزانية مدققة من محاسبين معتمدين، وأن يكون النشاط محققاً لأرباح خلال آخر ثلاث سنوات، وأن تكون لدى صاحب العمل رؤية واضحة عن الهدف من التمويل، مؤكداً أن غياب أي من تلك الأسس يُقابل برفض التمويل من جانب البنوك.
وكشف خياطة أن البنوك تتحمل كلفة سنوية لإدارة الحسابات المصرفية تراوح بين 200 و500 دولار سنوياً لكل حساب مصرفي، مؤكداً أن البنك سيبدأ من النصف الثاني 2026 تقديم خدمة تساعد التجار على استثمار فوائض «الكاش» لديهم والحصول على أرباح.
يشار إلى أن بنك المارية المحلي تأسس في يوليو 2021، كأول بنك رقمي متخصص لخدمة المجتمع، بهدف تحقيق الشمول المالي، ووصلت نسبة التوطين لديه إلى 40%.
تأسيس الشركات
وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لبنك المارية المحلي، محمد وسيم خياطة، إنه منذ العام الثاني من تأسيس البنك توجد منصة مخصصة لفتح حسابات للشركات، حيث يتم توفير الخدمات كافة من تمويل وتحويل مالي محلي ودولي، إضافة إلى إصدار شيكات، ناصحاً الشركات المبتدئة وحديثة التأسيس بعدم الاقتراض للتوسع وتطوير النشاط، في البداية، بل لاحقاً.
وأوضح خياطة لـ«الإمارات اليوم»: «هناك نوعان من رؤوس الأموال عند بداية أي نشاط تشغيلي أو تأسيس عمل خاص، الأول رأسمال مأخوذ من مستثمر، بينما النوع الثاني تمويل من بنك».
وأضاف: «فكرة بدء العمل بالاقتراض والدين غير جيدة، ويفضل أن يكون لدى الشخص ماله الخاص، والشيء نفسه بالنسبة للاستثمار، حيث يجب ألا يكون قرضاً، تحسباً لأي مخاطر أو خسائر تؤدي إلى تحمل أعباء مالية قد تفوق القدرة على السداد».
وشدد خياطة على أهمية توفير الشركات ثلاثة أسس لتتمكن من الحصول على تمويل، تشمل وجود ميزانية مدققة من محاسبين معتمدين، وأن يكون النشاط محققاً لأرباح خلال آخر ثلاث سنوات، إلى جانب أن تكون لدى صاحب العمل رؤية واضحة عن الهدف من التمويل، بمعنى أن يكون التمويل لتطوير العمل والتوسّع فيه، مؤكداً أن غياب أي من تلك الأسس يقابل برفض التمويل من جانب البنوك.
حسابات الشركات
ولفت خياطة إلى أن بعض الشركات تتأخر في تقديم الأوراق المطلوبة والمستندات اللازمة لفتح الحساب، لكن يمكن القول إن الأمر يستغرق من أربعة إلى سبعة أيام عمل تُحتسب من وقت توفير المتطلبات المعمول بها.
وقال: «يُعدّ (المارية المحلي) من أكثر البنوك فتحاً لحسابات الشركات، حتى المؤسسة في المناطق الحرة، وذلك لتطوير ودعم الأعمال المؤسسة في هذه المناطق»، مبيناً أنه يتم التأكد من كيان الشركة وجدية نشاطها، فضلاً عن التأكد من موثوقية المستندات والأوراق المقدمة.
وأضاف أن البنك يوفر جميع الخدمات المالية المتعارف عليها للأفراد أو الشركات، لافتاً إلى أن البنك سيبدأ من النصف الثاني من العام الجاري تقديم خدمة كيفية إدارة موارد الشركات الصغيرة، والتي تهدف إلى مساعدة التجار على استثمار فوائض «الكاش» لديهم والحصول على أرباح.
كلفة إدارة الحسابات
ورداً على سؤال حول فتح الحسابات، قال خياطة: «وفقاً لمتطلبات المصرف المركزي، فإن فتح الحساب المصرفي يختلف بحسب ملف كل متعامل وجنسيته، وجهة العمل، والدخل الشهري، وبناء عليه يتم تحديد المستندات المطلوبة، وفي المتوسط يستغرق من خمس دقائق إلى 24 ساعة، ويتم استخدام الهوية الرقمية للتأكد من تفاصيل المتعامل إلى جانب بعض المستندات الأخرى، مثل عقد الإيجار أو فاتورة الماء والكهرباء».
وأوضح خياطة أن البنوك تتحمل كلفة سنوية لإدارة الحسابات المصرفية تراوح بين 200 و500 دولار سنوياً لكل حساب مصرفي، تتوزع على حماية الحسابات، وتوفير الخدمات التكنولوجية المتنوعة، فضلاً عن الامتثال لمتطلبات المصرف المركزي، مشيراً إلى أن هذه الكلفة تختلف من بنك إلى آخر، بحسب طبيعة العمليات التشغيلية، ونوع التكنولوجيا المستخدمة، وأضاف: «مع ذلك لا توجد رسوم في بنك المارية المحلي لفتح الحساب المصرفي، أو متطلب حد أدنى للرصيد، وذلك في إطار التزام البنك بخطة الشمول المالي الهادفة إلى توفير الخدمات المصرفية لكل فرد من أفراد المجتمع في دولة الإمارات».
وكشف خياطة أن عدد المتعاملين الذين تم فتح حسابات لهم منذ تأسيس البنك وحتى نهاية الربع الأول من العام الجاري جاوز 850 ألف متعامل، في وقت حقق فيه البنك أرباحاً خلال العام الماضي، بأكثر من أربعة أضعاف الأرباح المحققة في عام 2024، على الرغم من ارتفاع التكاليف التشغيلية، لافتاً إلى أن البنك سيعمل على زيادة عدد أجهزة الصراف والإيداع المالي التابعة له.
عملة رقمية
وبيّن خياطة أن البنك، بعد موافقة المصرف المركزي، أصدر أول عملة رقمية مستقرة (إيه إي سي)، بينما تم طرح محفظة يمكن تحميلها على هواتف «أبل» و«سامسونغ»، ومن ثم يمكن تحويل أي عملة رقمية أخرى سواء «بيتكوين» أو غيرها إلى هذه العملة، وبعدها يمكن تسويتها بالدرهم مباشرة واستخدامها في المدفوعات المختلفة.
وأشار إلى أن البنك طرح أيضاً منصة لتداول الأصول الاستثمارية من أسهم وسندات وعملات رقمية، حيث يمكن لأي شخص فتح حساب بطريقة سهلة ومرنة جداً، بينما يتم حالياً تطوير «روبوت» لإعطاء النصح والإرشاد في كيفية إدارة مخاطر الاستثمار، وتحقيق عائدات للمستثمرين باستخدام الذكاء الاصطناعي، وفق تعليمات المصرف المركزي.
ورداً على سؤال حول التوطين، قال الرئيس التنفيذي لبنك المارية المحلي، محمد وسيم خياطة، إنه منذ بداية تأسيس البنك، كانت توجيهات مجلس الإدارة، الاهتمام بالتوطين حتى وصلت نسبة المواطنين العاملين في البنك إلى 40% حالياً، مشيراً إلى أنه للعام الثاني تم تطوير برنامج «إتقان» الهادف إلى تطوير الكفاءات المصرفية الإماراتية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news