أكدوا أن «إعادة جدولة المواعيد» تعكس ثقة الشركات العالمية بدبي وجهةً رئيسةً للفعاليات الكبرى

مسؤولو فنادق: قطاع الضيافة مرن.. وحجوزات «الأعمال والمؤتمرات» قائمة ولم تُلغَ

صورة

قال مسؤولو فنادق في دبي إن حجوزات قطاع الأعمال والمؤتمرات قائمة ولم تُلغَ، بل أعيدت جدولتها في مواعيد لاحقة، مؤكدين أن «إعادة جدولة المواعيد» تعكس ثقة الشركات العالمية الراسخة بالإمارة، وجهة رئيسة للأعمال والفعاليات الكبرى، ما يجعل السوق الفندقية مرنة ومستعدة لاستقبال موجة نشاط قوية خلال الفترة المقبلة.

وأضافوا لـ«الإمارات اليوم» أن الفنادق في دبي أظهرت مستوى عالياً من المرونة في التعامل مع إعادة جدولة الحجوزات، من خلال تقديم خيارات مرنة للمتعاملين، بما في ذلك تغيير التواريخ دون رسوم إضافية في كثير من الحالات.

وأكدوا أن دبي تمتلك عناصر جذب يصعب تعويضها، تشمل بنية تحتية عالمية، ومراكز مؤتمرات متطورة، وشبكة ربط جوي ولوجستي واسعة، وبيئة أعمال متكاملة، إضافة إلى مكانتها مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً يضم مقار إقليمية لشركات دولية، ويستضيف على مدار العام معارض ومؤتمرات ضخمة.

وأوضحوا أن التأجيل هو في جوهره تصويت ثقة بدبي، إذ عندما تلغي شركة فعالية، فهي غالباً تبحث عن بديل أو تتخلى عن تلك الفعالية، أما عندما تؤجلها فهذا يعني أنها لا ترى بديلاً عن دبي، وتنتظر التوقيت الأنسب فقط، لافتين إلى أن دبي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، ما عزّز ثقة الشركات متعددة الجنسيات باستمرارية الأعمال.

وتوقع مسؤولو الفنادق لـ«الإمارات اليوم» أن تشهد سوق المؤتمرات والفعاليات انطلاقة قوية ابتداء من سبتمبر المقبل والفترة التي تليه، مع عودة نشاط الأعمال والمؤتمرات، إلى جانب تحسن الطلب السياحي.

وجهة عالمية

وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي لمجموعة فنادق حياة في دبي المدير العام لفندق «غراند حياة»، فتحي خوجلي: «دبي وجهة عالمية بارزة في قطاع سياحة الأعمال والمؤتمرات تحتضن سنوياً عدداً هائلاً من الفعاليات الكبرى»، مشيراً إلى أنه تم تأجيل بعض الفعاليات والمؤتمرات إلى مواعيد لاحقة بسبب الظروف الراهنة، لكن الحجوزات الفندقية لم تُلغ، بل تم تأجيلها في المسار ذاته.

وقال خوجلي: «نستطيع القول إن الحجوزات قائمة»، لافتاً إلى أن الطلب الكبير على دبي باعتبارها وجهة للأعمال والمؤتمرات لايزال قائماً، فالشركات لاتزال ملتزمة بعقد اجتماعاتها وفعالياتها في الإمارة، لكنها تختار توقيتاً أكثر ملاءمة للظروف، وهذا بحد ذاته مؤشر قوي إلى الطلب الكبير.

وأوضح خوجلي أن «الفنادق تتابع حركة الحجوزات المؤجلة، حيث يتم تثبيت مواعيد جديدة لمعظم الفعاليات، ما يعني أن الإيرادات تم ترحيلها زمنياً»، مشيراً إلى تأجيل بعض الفعاليات والمؤتمرات والحجوزات المرتبطة بها لدى فنادق المجموعة، إلى فترة لاحقة من العام الجاري، في سبتمبر والأشهر التي تليه.

وشدد خوجلي على أن «التأجيل هو في جوهره تصويت ثقة بدبي»، مشيراً إلى أنه «عندما تُلغي شركة فعالية فهي غالباً تبحث عن بديل أو تتخلى عن تلك الفعالية، أما عندما تؤجلها فهذا يعني أنها لا ترى بديلاً عن دبي، وتنتظر التوقيت الأنسب فقط». وقال: «هذه رسالة واضحة حول مكانة الإمارة في خريطة الأعمال العالمية».

وأكد خوجلي أن «دبي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، وهو ما عزّز ثقة الشركات متعددة الجنسيات باستمرارية الأعمال»، لافتاً إلى أنه «لدى القطاع الفندقي مؤشرات كبيرة عإلى تعافٍ سريع حال استقرار الأوضاع».

التحديات والفرص

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لفنادق «كارلتون»، حسني عبدالهادي: «تكمن قوة دبي في قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص»، مشيراً إلى أن المدينة تمتلك عناصر جذب يصعب تعويضها في وجهات أخرى.

وأضاف: «دبي ليست مجرد وجهة سياحية، بل هي منصة أعمال متكاملة لديها بنية تحتية عالمية، ومراكز مؤتمرات متطورة، وبيئة تنظيمية مرنة، وكل ذلك يجعل الشركات حريصة على العودة لعقد مؤتمراتها حتى لو تم تأجيل خططها»، مؤكداً أن «الجزء الأكبر من الحجوزات أعيدت جدولته ولم يُلغ».

وأكد عبدالهادي أن «شبكة الربط الجوي واللوجستي التي تتمتع بها دبي تلعب دوراً محورياً في الحفاظ على جاذبيتها، حيث تُعدّ دبي واحدة من أكثر المدن اتصالاً بالعالم، ويمكن الوصول إليها بسهولة من مختلف القارات، وهذا عامل حاسم للشركات التي تنظم مؤتمرات دولية، لتبقى الإمارة الخيار الأكثر كفاءة من حيث الوصول والتنظيم».

وأشار عبدالهادي إلى أن مكانة دبي، مركزاً مالياً وتجارياً عالمياً، تشكل ركيزة أساسية لاستمرار الطلب على قطاع الضيافة المرتبط بالأعمال، فالإمارة تضم مقار إقليمية وعالمية لعدد كبير من الشركات، وتستضيف على مدار العام معارض ومؤتمرات كبرى، ما يجعلها نقطة التقاء دائمة لرجال الأعمال والمستثمرين.

وأشار إلى أن الفنادق في دبي أظهرت مستوى عالياً من المرونة في التعامل مع إعادة جدولة الحجوزات، من خلال تقديم خيارات مرنة للمتعاملين، بما في ذلك تغيير التواريخ دون رسوم إضافية في كثير من الحالات.

مرونة قوية

وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لفندق «بلازو فيرساتشي دبي» مؤسس «شركة بلازو للضيافة»، منذر درويش، إن «سوق الضيافة في دبي تواصل إظهار مرونة قوية»، مؤكداً أن «نسبة كبيرة من حجوزات قطاع الأعمال والمؤتمرات تم تأجيلها فقط دون إلغاء، ما يعكس ثقة راسخة بالإمارة كوجهة رئيسة للشركات والفعاليات الدولية».

وأوضح أن «التأجيل يعني أن الطلب لايزال قائماً لكنه مؤجل زمنياً، وهو مؤشر إيجابي يعكس تمسك المتعاملين بدبي في قطاع الأعمال، وينطبق الأمر على السياحة الترفيهية أيضاً»، لافتاً إلى أن هذا الأمر يُعزّز التوقعات بعودة قوية للنشاط خلال الفترة المقبلة.

وأشار درويش إلى أن «صيف دبي سيشهد أداء جيداً مدعوماً بالسياحة الداخلية، حيث يواصل المقيمون الاستفادة من العروض الفندقية، ما يُسهم في الحفاظ على مستويات مستقرة من الإشغال».

وتوقع أن تشهد سوق المؤتمرات والفعاليات انطلاقة قوية ابتداء من سبتمبر المقبل وفي الفترة التي تليه، مع عودة نشاط الأعمال والمؤتمرات، إلى جانب تحسن الطلب السياحي، لافتاً إلى أن الأداء المرتقب قد يتجاوز مستويات العام الماضي.

وأكد درويش أن الطلب المؤجل يشكل عاملاً رئيساً في دعم النمو، مضيفاً: «مع تنفيذ الحجوزات المؤجلة وعودة الطلب الجديد، نحن أمام فرصة حقيقية لموسم استثنائي قد يكون من بين الأقوى في تاريخ القطاع».

ولفت إلى أن جاذبية دبي تستند إلى مجموعة من العوامل تشمل موقعها الاستراتيجي، وبنيتها التحتية المتطورة، وشبكة الربط العالمية، إضافة إلى مكانتها كمركز مالي وتجاري بارز.


العوا: سمعة دبي العالمية تلعب دوراً محورياً في قرارات الشركات

قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، إن «الفنادق اتبعت سياسات مرنة للغاية في مسألة الإقامات الفندقية، وهذه المرونة تُعزّز العلاقة مع المتعاملين، وتؤكد لهم أن القطاع شريك موثوق به، وليس مجرد وجهة، ويتم العمل معهم لضمان نجاح فعالياتهم، بغض النظر عن التوقيت».

وأشار إلى أن تأجيل أغلبية الحجوزات يُمثّل مؤشراً مبكراً إلى تعافٍ سريع، حيث يمكن أن تشهد السوق انتعاشاً قوياً بمجرد عودة الظروف إلى طبيعتها، مضيفاً: «عندما يكون هناك طلب متراكم في السوق، فإن عودته تكون أسرع وأكثر قوة».

وأكد أن «سمعة دبي العالمية تلعب دوراً محورياً في قرارات الشركات، وهذه السمعة تجعل الشركات مصرة على عقد أعمالها واجتماعاتها في دبي»، لافتاً إلى أن «دبي معروفة بالكفاءة والتنظيم العالي وجودة الخدمات».

وأشار العوا إلى أن الدور العالمي المتنامي لدبي، سواء كمركز مالي أو لوجستي أو سياحي، يُعزّز قدرتها على استقطاب الفعاليات الدولية، وهذا ينعكس في حجم الفعاليات التي تستضيفها، وفي تنوع القطاعات التي تمثلها.

وأكد أن «تكامل القطاعات في دبي، من طيران ونقل وضيافة وتجارة، يخلق بيئة مثالية لمرونة الأعمال الدولية في دبي»، مشيراً إلى أن قطاع الأعمال ينظر في التجربة ككل، بجميع عناصرها من سهولة الوصول وجودة الإقامة والبنية التحتية، والبيئة الداعمة للأعمال والتشريعات المرنة.

وقال إن «هذه المؤشرات إيجابية ودليل ثقة، فالتأجيل ليس تراجعاً، بل إعادة ترتيب لسوق تتمتع بمرونة عالية وثقة عالمية راسخة، حيث تواصل دبي ترسيخ موقعها كواحدة من أهم مراكز الأعمال في العالم».

• دبي أثبتت، خلال السنوات الماضية، قدرتها على التعامل مع مختلف التحديات، ما عزّز ثقة الشركات متعددة الجنسيات باستمرارية الأعمال.

تويتر