أكدوا تبسيط الإجراءات الجمركية وتسريعها
مسؤولون حكوميون في أبوظبي: استقرار الأسعار وسلاسل الإمداد في مقدمة الأولويات
خلال ملتقى التجار مع صناع القرار الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي. تصوير: إريك أرازاس
قال مسؤولون بجهات حكومية في أبوظبي إن خطط مواجهة الأزمات انتقلت من مرحلة الجاهزية إلى مرحلة التنفيذ، مؤكدين أن تأمين سلاسل الإمداد واستقرار الأسعار يأتيان في مقدمة الأولويات.
كما أكدوا خلال ملتقى التجار مع صنّاع القرار، الذي نظمته، أمس، غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن دولة الإمارات ستظل قوية باقتصادها المرن المبني على الاستدامة والقدرة على مواجهة الأزمات، مشيرين إلى تسريع وتبسيط الإجراءات الجمركية، لضمان عمل سلاسل الإمداد بكفاءة وسرعة.
وتفصيلاً، قال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، حمد صياح المزروعي، إن «دولة الإمارات ستظل قوية واقتصادها قوي، كونه مبني على المرونة والاستدامة».
وأضاف المزروعي، خلال ملتقى التجار مع صنّاع القرار، الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أمس، أن «إمارة أبوظبي تواصل تعزيز مكانتها كاقتصاد قوي ومرن، مدعوم برؤية قيادية استباقية وسياسات متطورة تضمن الاستدامة في مختلف الظروف»، مضيفاً: «قادرون على تجاوز التحديات كما فعلنا من قبل، وانتقلنا بخطط مواجهة الأزمات والطوارئ من مرحلة الجاهزية إلى مرحلة التنفيذ».
وأشار إلى أن أبوظبي حققت 18 ربعاً متتالياً من النمو الاقتصادي، مع مساهمة القطاعات غير النفطية بأكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، فيما سجلت التجارة الخارجية غير النفطية نمواً قوياً بمعدلات مزدوجة، بالتزامن مع تأكيد التصنيفات الائتمانية المرتفعة للإمارة بنظرة مستقبلية مستقرة في مارس 2026.
وفي ظل التحديات الراهنة، أوضح المزروعي أن الحكومة تحركت بسرعة وكفاءة، حيث تم تفعيل حزمة متكاملة لتعزيز مرونة القطاع المالي بالتعاون مع المصرف المركزي، إلى جانب تشكيل فريق عمل اقتصادي موحد لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وتدفق السلع دون انقطاع.
وذكر أن الجهات المختصة نفذت أكثر من 2200 جولة تفتيشية، منذ بداية مارس الماضي، أسفرت عن 500 إنذار، و130 مخالفة لضبط الأسواق، ومنع الزيادات غير المبررة في الأسعار، مع تطبيق رقابة يومية شاملة تمتد إلى الموردين والأسواق الخارجية.
وأكد المزروعي استمرار عمل الأسواق والأنشطة التجارية بشكل طبيعي، دون أي تأثير في التراخيص أو حركة التجارة أو الخدمات الاستثمارية، مع الحفاظ على استقرار القطاعات الحيوية مثل البناء والتشييد.
وشدد على أن جميع الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية استمرارية الأعمال وتعزيز ثقة السوق، داعياً مجتمع الأعمال إلى الاستفادة من منصة «ملتقى التجار» للتواصل المباشر مع صناع القرار والمساهمة في صياغة السياسات الاقتصادية.
ولفت إلى أن أبوظبي ستواصل مسيرتها بثقة، والعمل بالشراكة مع القطاع الخاص لبناء اقتصاد أكثر قوة ومرونة في مواجهة التحديات.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للاستدامة في مجموعة موانئ أبوظبي، الكابتن سيف المهيري، إن «موانئ أبوظبي» أكدت جاهزيتها التشغيلية واستمرارية خدماتها عبر تفعيل خطط إدارة الأزمات واستمرارية الأعمال بشكل استباقي، وبالتنسيق الوثيق مع الجهات المعنية في دولة الإمارات، بما يضمن سلامة الأفراد واستدامة العمليات.
وأضاف أن جميع الموانئ والمحطات التابعة للمجموعة داخل الدولة، تعمل بكامل طاقتها التشغيلية دون أي انقطاع، مدعومة بنموذجها التشغيلي المتكامل الذي يشمل قطاعات الموانئ، والشحن البحري، والخدمات اللوجستية، والمدن الاقتصادية، والحلول الرقمية، ما يعزز قدرتها على التكيف السريع مع مختلف التحديات.
وأشار المهيري إلى أن المجموعة عززت شبكة عملياتها من خلال نشر مسارات وسفن إضافية عبر الهند وباكستان وإفريقيا والشرق الأوسط، بما يدعم حركة التجارة ويضمن تدفق السلع الأساسية، إلى جانب تفعيل مسارات بديلة عبر الساحل الشرقي للدولة لتقليل الاعتماد على الممرات المزدحمة. وأكد أن مجموعة موانئ أبوظبي، ملتزمة دعم استمرارية سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية، مستفيدة من أسطولها الذي يضم أكثر من 800 سفينة مع قدراتها المتقدمة في النقل والخدمات العابرة للحدود.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، محمد الكمالي: «تم فتح قنوات عدة بين القطاعين العام والخاص ولدينا مبادرات لضمان استمرار سهولة الأعمال، وحريصون على مرونة الإجراءات»، مؤكداً أن هناك فرصاً دائمة في اقتصاد أبوظبي.
وفي السياق ذاته، قال مدير مركز جمارك ميناء خليفة في «جمارك أبوظبي»، عبدالله المهيري، إن «جمارك أبوظبي» عملت على تسهيل الإجراءات الجمركية لضمان عمل سلاسل الإمداد بكفاءة وسرعة، كما عملت على تقليل الوقت كثيراً، سواء بالنسبة للسفن أو الشحن البري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news