أكدت عدم فرض أي رسوم مع إتاحة تعديل مواعيد الإقامة

فنادق: مرونة غير مسبوقة في سياسات الحجز.. و«الإلغاء» يُعزّز ثقة النزلاء

صورة

قال مديرون في قطاع الفنادق، إنه في ظل التحديات الإقليمية وما رافقتها من اضطرابات في حركة الطيران وتغيّر خطط السفر لدى السياح أو المتعاملين الراغبين في قضاء عطلات داخلية، أعادت فنادق صياغة سياساتها التشغيلية، لتضع مرونة الحجز والإلغاء في صدارة أولوياتها واتخاذها نهجاً مختلفاً يقوم على التيسير والاستجابة السريعة لاحتياجات النزلاء.

وذكروا لـ«الإمارات اليوم» أن هناك مرونة غير مسبوقة في سياسات الحجز، مشيرين إلى أنه يتم تنفيذ الإجراءات من دون أي رسوم، حتى في الحالات التي كانت تُصنف سابقاً كحجوزات غير مرنة، إضافة إلى إتاحة تعديل مواعيد الإقامة بشكل مرن بالكامل.

وأكّدوا أن هذه السياسة تُعزّز ثقة النزلاء، وتدفع العديد منهم إلى إعادة الحجز مستقبلاً.

نقلة نوعية

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لفنادق «كارلتون»، حسني عبدالهادي، إن القطاع الفندقي في دبي شهد تحولاً لافتاً في سياسات الحجز والإلغاء، واصفاً المرحلة الحالية بأنها «نقلة نوعية نحو مرونة غير مسبوقة»، في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وتأثيرها في حركة السفر وخطط النزلاء والضيوف.

وأضاف عبدالهادي لـ«الإمارات اليوم» أن الفنادق في دبي تبنت نهجاً يقوم على التيسير الكامل للنزلاء، مشيراً إلى أن «سياسات الحجز والإلغاء وإعادة الحجز أصبحت اليوم أكثر مرونة من أي وقت مضى، حيث يتم تنفيذ الإجراءات من دون رسوم، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء عن النزلاء والضيوف».

وأوضح أن هذه التغييرات تُمثّل خروجاً واضحاً عن الممارسات التقليدية التي كانت سائدة في القطاع على الصعيد العالمي، مبيناً: «في السابق، كانت الفنادق تشترط مهلة تراوح بين 24 و72 ساعة أو أكثر للحصول على إلغاء مجاني، لكن الصورة تغيّرت بالكامل اليوم، استجابةً للظروف الاستثنائية التي يمر بها قطاع السفر».

وقال: «في دبي، الضيافة لا تتوقف عند تسجيل الدخول والخروج، بل تمتد لتكون التزاماً حقيقياً تجاه النزيل مهما كانت الظروف».

دعم النزلاء

وأشار عبدالهادي إلى أن الهدف الرئيس من هذه السياسات هو دعم النزلاء ومساعدتهم على تجاوز التحديات المرتبطة بتغيّر الخطط، لافتاً إلى أن الفنادق تضع اليوم راحة النزيل في مقدمة أولوياتها، وما يمر به النزلاء حالياً من إلغاء أو تأجيل للرحلات يتطلب استجابة مرنة وسريعة من القطاع الفندقي.

وأكّد: «حرصنا على أن تكون جميع الخيارات متاحة أمام الضيوف، سواء من خلال تعديل الحجوزات، أو إعادة جدولتها، أو إلغائها من دون أي تكاليف إضافية أو رسوم، وذلك بما يتماشى مع طبيعة المرحلة»، مشيراً إلى أن القطاع الفندقي لم يكتفِ بتعديل سياسات الحجز، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عبر تقديم تسهيلات مباشرة للنزلاء، تشمل تمديد الإقامات من دون مقابل في بعض الحالات، إلى جانب توفير خدمات إضافية مجانية.

وأضاف: «نقدم أقصى درجات المساعدة للنزلاء، بما في ذلك تمديد الإقامة مجاناً عند الحاجة، إضافة إلى خدمات دعم ومساندة يومية، لضمان راحتهم واستقرارهم خلال فترة إقامتهم».

ولفت عبدالهادي إلى أن هذه السياسات لا تقتصر على معالجة تحديات آنية، بل تسهم في بناء علاقة طويلة الأمد مع النزلاء، موضحاً أن «المرونة التي نقدمها اليوم تنعكس بشكل مباشر على ثقة الضيوف وولائهم».

وقال: «عندما يشعر النزيل بأن الفندق أو الوجهة تقف إلى جانبه في الأوقات الصعبة، فإن ذلك يترك أثراً عميقاً، ويُعزّز رغبته في العودة مجدداً، فهذه الثقة هي أحد أهم أصول القطاع السياحي في دبي».

ثقة النزلاء

من جهته، قال المدير العام لفندق ومنتجع «الحبتور غراند»، خالد سعيد، إن «التوجه العام كان كسب ثقة النزلاء في ظل هذه الظروف وتعزيز تجربتهم في دبي، لذلك تعاملنا بمرونة كاملة مع مختلف الحالات المرتبطة بالحجوزات خلال الفترة الحالية، سواء من حيث تعديل تواريخ الإقامة أو استقبال طلبات المغادرة المبكرة، وكل ذلك تم من دون فرض أي رسوم إضافية على النزلاء»، مشيراً إلى أن هذه السياسة جاءت استجابة مباشرة للظروف الاستثنائية التي أثرت في خطط السفر لدى العديد من الضيوف.

وأضاف أن القطاع الفندقي في دبي أثبت قدرته على التكيّف مع مختلف المتغيّرات، بفضل تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة، ووجود بنية تحتية قوية تدعم استمرارية الأعمال، مؤكداً أن «ما نشهده اليوم هو نموذج ضيافة إنساني بامتياز، يقوم على تقديم الدعم الحقيقي للنزلاء، وليس فقط تقديم الخدمة».

كما أكّد سعيد، أن الأولوية في هذه المرحلة كانت ولاتزال للحفاظ على رضا النزلاء، وتخفيف أي أعباء قد تواجههم، لافتاً إلى أن المرونة في التعامل لم تعد خياراً تشغيلياً فحسب، بل أصبحت جزءاً أساسياً من استراتيجية العمل الفندقي في دبي، بما يُعزّز من مكانتها وجهةً عالميةً موثوقةً.

وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت وعكست التزاماً واضحاً بتقديم تجربة ضيافة تراعي احتياجات الضيف في مختلف الظروف، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الولاء وعلى صورة دبي وجهةً سياحيةً مرنةً وقادرةً على التكيّف مع المتغيّرات.

جاذبية

وقال سعيد: «بينما تستمر التحديات بالتأثير في حركة السفر عالمياً، تؤكد هذه السياسات المرنة أن دبي قادرة على الحفاظ على جاذبيتها السياحية، من خلال تقديم تجربة ضيافة متكاملة تضع الإنسان في قلب الاهتمام، وتُكرّس مكانتها واحدةً من أبرز الوجهات العالمية»، وأضاف أنه «لم يعد من المنطقي التمسك بشروط الحجز التقليدية في ظل ظروف خارجة عن إرادة النزيل في حال غيّر من خطط عطلته، أو بالنسبة للسياح مثل إلغاء الرحلات أو إغلاق الأجواء».

وتابع سعيد: «قمنا بتفعيل سياسات تسمح بإلغاء الحجوزات من دون رسوم، حتى في الحالات التي كانت تُصنّف سابقاً كحجوزات غير مرنة، إضافة إلى إتاحة تعديل مواعيد الإقامة بشكل مرن بالكامل».

تخفيف الضغط

بدوره، قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، إن «الكثير من الضيوف اضطروا لتغيير خططهم في اللحظة الأخيرة، لذلك ألغينا رسوم التعديل، وقدمنا خيارات متعددة أمام النزلاء بصرف النظر عن ظروفهم».

وأوضح: «نمنح النزلاء إمكانية البقاء بعد موعد المغادرة من دون تعقيدات، والهدف هو تخفيف الضغط عن المسافرين، ومنحهم وقتاً كافياً لإعادة ترتيب مواعيدهم».

وأضاف العوا أن فِرَق العمل في الفنادق كانت تتعامل مع هذه الحالات بشكل فوري، بالتنسيق مع شركات الطيران ووكلاء السفر، لتوفير حلول متكاملة للنزلاء.

وأكّد أن هذه السياسة تُعزّز ثقة المتعاملين، وتدفع العديد منهم إلى إعادة الحجز مستقبلاً، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية أسهمت في الحفاظ على مستويات رضا مرتفعة، حتى في ظل الظروف الحالية.

وبيّن العوا أن «النزيل الذي يشعر بالاهتمام والدعم في وقت الأزمات، سيعود بالتأكيد، وسينقل تجربته للآخرين. وهذه هي القيمة الحقيقية التي نبني عليها في المستقبل».

وأشار إلى دور الجهات الحكومية في دعم القطاع الفندقي، من خلال توفير بيئة تنظيمية مرنة، وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية.

العروض الموسمية

وفي السياق ذاته، قالت المدير العام لفندق «تايم أوك هوتيل آند سويتس»، سهى متولي، إنه «تم توفير مستوى غير مسبوق من المرونة في الحجوزات، استجابةً لتغيّرات أنماط السفر واحتياجات الضيوف المتجددة. مع إتاحة خيارات حجز مرنة تتيح التعديل أو الإلغاء بسهولة، بما يمنح الضيوف راحة وطمأنينة عند التخطيط لإقامتهم»، وبيّنت متولي أن هذه المرونة تدعم العروض الموسمية والباقات المصممة خصيصاً لتناسب العائلات والمسافرين بغرض العمل على حد سواء، بما يُعزّز ثقة الضيوف ويدعم نمو الحجوزات المباشرة.


مكانة دبي العالمية

شدد الرئيس التنفيذي لفنادق «كارلتون»، حسني عبدالهادي، على أن ما يقوم به القطاع الفندقي ينسجم مع مكانة دبي وجهةً عالميةً رائدةً في السياحة والضيافة، مؤكداً أن الحفاظ على هذه السمعة يتطلب مرونة واستجابة استثنائية في أوقات التحديات.

وقال إن «دبي ليست مجرد وجهة سياحية، بل علامة عالمية لها سمعتها الدولية»، مشيراً إلى أن «سياسات الحجز المرنة تندرج ضمن هذا الإطار، حيث نعمل جميعاً على تعزيز صورة الإمارة وجهةً آمنةً وموثوقةً»، وأضاف أن هذه الخطوة لم تكن استثناء، بل كانت توجهاً عاماً تبنته معظم الفنادق، مدفوعة بتوجيهات تنظيمية ورغبة في الحفاظ على ثقة الزوّار.

تويتر