بنوك مدّدت عروض رمضان حتى نهاية مارس
مصرفيون: إقبال ملحوظ من الشركات والأفراد على طلبات التمويل
استأنفت البنوك العاملة في الدولة نشاطها، أمس، بعد عطلة عيد الفطر، وسط إقبال ملحوظ من المتعاملين على زيارة الفروع، ومعاودة الزخم على طلبات التمويل، سواء من قبل الشركات أو الأفراد. وأكد مصرفيون لـ«الإمارات اليوم»، أن من شأن الإجراءات التي اتخذها مجلس إدارة المصرف المركزي أخيراً لدعم القطاع المصرفي، أن تمنح البنوك قدرة كبرى ومرونة في منح التمويل ودعم مختلف القطاعات، مشيرين إلى أن بنوكاً مددت عروض شهر رمضان لما بعد عيد الفطر بفترة لم يتم تحديدها، لكن ينتظر أن تبقى حتى نهاية مارس الجاري.
وقالوا إن طلبات التمويل وتعاملات البنوك تكون هادئة نوعاً ما خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان من كل عام، مع تفضيل متعاملين تأجيل أي معاملات لما بعد عيد الفطر.
ولفتوا إلى أن العمل كان حضورياً، أمس، في جميع فروع البنوك، مؤكدين أن حركة التحويلات والخدمات المصرفية الإلكترونية كافة تعمل بكفاءة وسهولة على مدار الساعة.
مزيد من الزخم
وتفصيلاً، قال الخبير المصرفي، أحمد يوسف، إن قرارات مجلس إدارة المصرف المركزي الأخيرة جاءت كالمعتاد استباقاً لأي تأثيرات محتملة على الاقتصاد، ما أعطى البنوك مزيداً من الزخم والأريحية في منح التمويل ودعم القطاعات المختلفة.
وأضاف: «لدى القطاع المالي في الدولة بمؤسساته كافة، خبرات تراكمت على مدار العقدين الماضيين، تعامل خلالهما مع أزمة مالية عالمية وجائحة (كورونا)، لذا لا توجد مخاوف من هزات كبيرة بفضل الملاءة المالية ومستويات السيولة القياسية في البنوك، فضلاً عن حزمة الدعم الأخيرة».
وأكد يوسف أنه «ومنذ بداية يوم أمس، عادت البنوك لاستئناف نشاطها بعد عطلة عيد الفطر»، مشيراً إلى أنه «على الرغم من هطول الأمطار وتقلبات الطقس، فإن التعاملات داخل الفروع استمرت كما هي، مع إقبال المتعاملين، سواء شركات أو أفراد على طلبات التمويل وفق المعتاد بعد كل عطلة أو مناسبة، حيث يفضل الجميع بدء معاملاتهم مع عودة الموظفين وانتظام الدوام الرسمي».
إقبال ملحوظ
من جانبه، قال المصرفي تامر أبوبكر، إن «العمل في الفروع والمقار الرئيسة للبنوك كان حضورياً، أمس، وسط إقبال ملحوظ من المتعاملين الذين أجلوا طلباتهم لما بعد عيد الفطر، حيث تقدموا مرة للحصول على تمويلات مختلفة، ما أوجد ضغطاً نوعاً ما على موظفي المبيعات».
وتابع أبوبكر: «لا توجد أي تحفظات لدى إدارات البنوك فيما يخص منح التمويل، بل على العكس، توجد رغبة في توفيره بتسهيلات أكبر، سواء للأفراد أو الشركات بدعم من قرارات مجلس إدارة المصرف المركزي الأخيرة»، لافتاً إلى أن حركة التحويلات أيضاً سلسة، كما أن الخدمات المالية الإلكترونية تعمل على مدار الساعة بكل سهولة ويسر.
تمديد العروض
بدوره، قال المصرفي مصطفى أحمد: «عادة ما تكون طلبات التمويل والتعاملات هادئة نوعاً ما خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان من كل عام، حيث يفضل المتعاملون التفرغ للعبادة والاحتفال بالعيد، ومن بعدها يتم استئناف النشاط، وهو ما حدث أمس، حيث لوحظ الإقبال من جديد وكثرة عدد المتعاملين في الفروع، فضلاً عن زيادة الاتصالات مع موظفي البنوك». وأضاف أحمد: «العمل كان حضورياً، أمس، في جميع فروع البنوك، مع انتظام الموظفين كافة في عملهم بعد عطلة أربعة أيام، يتوقع بعدها أن يعود الزخم بشكل أكبر، خصوصاً أن عدداً كبيراً من البنوك مدد عروض رمضان لما بعد العيد بفترة لم يتم تحديدها، لكن ينتظر أن تبقى حتى نهاية مارس الجاري».
حزمة الدعم الاستباقية
تضمنت حزمة الدعم الاستباقية الشاملة التي اعتمدها مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي أخيراً، خمسة محاور رئيسة تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية، وتوفر لها مرونة إضافية لاستخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال، بما يسهم في دعم اقتصاد دولة الإمارات.
وتتمثل هذه المحاور في: تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأميركي، إضافة إلى تخفيض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر لمنح البنوك مرونة كبرى لدعم الاقتصاد، فضلاً عن تخفيض مصدات التقلبات الدورية ومصدات حماية رأس المال (CCB) لدعم الاقتصاد.
ويتمثل المحور الرابع في إعطاء المرونة للبنوك لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات لتوفير تسهيلات مؤقتة لعملاء القطاع المصرفي المتأثرين بالظروف الاستثنائية، في حين يتمثل المحور الخامس في تأكيد المصرف المركزي على ضرورة استمرار البنوك بتقديم خدمات التمويل اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد الوطني.
مصطفى أحمد:
• العمل كان حضورياً، أمس، في جميع فروع البنوك، مع انتظام الموظفين في عملهم بعد عطلة أربعة أيام، يتوقع بعدها أن يعود الزخم بشكل أكبر.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news