طفل بعمر 10 سنوات يشتري سبيكة بمال ادّخره.. وسيدات يُفضلن «الادخار» على «الزينة»

سبائك الذهب تستقطب نساء ومستثمرين بـ «أعمار صغيرة»

صورة

قال مختصون في تجارة الذهب والمجوهرات إن الأسواق شهدت في الفترة الأخيرة انتشار ثقافة الاستثمار في سبائك الذهب، ما أسهم في استقطاب فئات غير معتادة من المتعاملين.

واستعرضوا لـ«الإمارات اليوم» حالات لشباب من فئات عمرية يافعة، وأطفال برفقة ذويهم يقبلون على شراء سبائك ذهبية بأوزان صغيرة، وهو ما لم يكن شائعاً بشكل كبير سابقاً، فضلاً عن اهتمام من قبل نساء بشراء السبائك للادخار، رغم أنهن يفضلن التركيز على شراء المشغولات الذهبية بهدف الزينة عادة.

وأوضحوا أن ظهور هذه الفئة التي يطلق عليها في السوق «المستثمرون الصغار»، يرجع إلى ارتفاع كبير في وعي أفراد المجتمع بجدوى الادخار أو الاستثمار في سبائك الذهب، إضافة إلى الزيادات التاريخية والقياسية التي سجلها المعدن الأصفر، في وقت اعتبرت فيه مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي هذا التوجه الجديد، إيجابياً في أسواق الذهب، على أن يكون الشراء من خلال الفائض المالي أو من المدخرات النقدية، وليس عبر الاقتراض.

مظهر إيجابي

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي، توحيد عبدالله: «تشهد الأسواق حالياً مظاهر لافتة، تتمثل في تزايد الطلب بمعدلات كبيرة على السبائك الذهبية، ما أسهم في استقطاب فئات جديدة من المتعاملين من فئات عمرية صغيرة من الشباب الذين أصبحوا يدخرون لشراء سبائك بأوزان مختلفة لأغراض الادخار، وذلك مع تزايد ثقة المتعاملين وانتشار الوعي بين أفراد المجتمع بجدوى الادخار بالسبائك».

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «الارتفاعات القياسية التي سجلها المعدن الأصفر، واختتم بها نهاية عام 2025، وبداية العام الجاري، أسهمت في تزايد وانتشار ثقافة شراء السبائك لأغراض الادخار والاستثمار لمختلف فئات المجتمع، سواء من قبل النساء أو الشباب الصغار، لاسيما في ظل إمكانية شراء أوزان صغيرة أو متوسطة من السبائك، إلى جانب شراء الأحجام الكبيرة، وفقاً للقدرات المالية المتاحة للمتعاملين».

وتابع عبدالله: «تزايد الإقبال على شراء سبائك الذهب، ودخول فئات جديدة من المتعاملين من المظاهر الإيجابية، ولكن مع أهمية الوعي الكافي للأفراد بأن يكون الشراء من خلال الفائض المالي أو من المدخرات النقدية، وليس عبر الاقتراض وتحمّل الديون، بهدف الشراء فقط».

فئات جديدة

من جانبه، قال مدير المبيعات في محل «الصراف لتجارة الذهب والمجوهرات»، عبدالله محمد علي التهامي، إنه «رصد خلال الفترة الأخيرة إقبال أطفال مع ذويهم، أو شباب في أعمار صغيرة، بعد ادخار مبالغ مالية، وذلك لشراء السبائك الذهبية لأغراض الادخار والاستثمار»، معتبراً إياهم فئات متعاملين جديدة غير معتادة في السوق على شراء الذهب.

وأضاف: «فوجئت خلال الفترة الأخيرة بطفل يبلغ 10 أعوام تقريباً يستفسر عن سعر السبائك الذهبية أكثر من مرة، وطلب شراء سبيكة ذهبية صغيرة، وعندما طُلب منه إحضار والده، أو أحد أفراد أسرته، قرر وبمبلغ ادّخره، شراء سبيكة صغيرة بوزن 10 غرامات للاستثمار بها على المدى الطويل».

وتابع: «استقطاب فئات جديدة من المتعاملين لشراء السبائك الذهبية لم يكن شائعاً من قبل، ويعد من المؤشرات الجيدة في الأسواق، مع تنامي الثقافة المالية لمختلف الأفراد حول أهمية الادخار أو الاستثمار عبر سبائك المعدن الأصفر، خصوصاً أنها لا تتطلب جهداً أو خبرات إضافية كبيرة من المتعاملين تتعلق بالشراء، كما يمكن الاحتفاظ بها فترات طويلة حتى يقرر بيعها في التوقيت المناسب للحصول على مكاسب مالية».

زيادات تاريخية

في السياق نفسه، قال خبير شؤون تجارة الذهب ومدير شركة «ريكيش لتجارة الذهب والمجوهرات»، ريكيش داهناك، إن «التزايد اللافت في الإقبال على شراء السبائك الذهبية، واستقطاب فئات جديدة من المتعاملين، من شباب بأعمار صغيرة، أو من نساء كن يفضلن التركيز على شراء المشغولات الذهبية فقط بهدف الزينة، يرجع إلى ارتفاع وعي وثقة مختلف فئات المجتمع بجدوى شراء السبائك للادخار والاستثمار».

وأضاف: «تزايد الوعي بين المتعاملين بشكل كبير في قطاع السبائك الذهبية، لاسيما عقب الزيادات التاريخية والقياسية التي سجلها المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من عام 2025، وخلال أول شهرين من العام الجاري 2026، بشكل أظهر مدى الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار الذهب على المستويات العالمية مقارنة بأعوام سابقة، ما أسهم بدوره في تزايد أرباح المتعاملين الذين كانوا يحتفظون بسبائك ذهبية منذ فترات طويلة».

• «مجموعة الذهب» في دبي اعتبرت الاستثمار في السبائك توجهاً إيجابياً على أن يكون من الفائض المالي.

 

تويتر