حدّدا حالات تحمُّل البنوك لـ «الخطأ».. وقدّما للمتعاملين نصائح أبرزها «عدم مشاركة الرمز»

مصرفيان: تأكيد المعاملات عبر «أو تي بي» أو التطبيق يُعفي البنوك من تعويض المتعاملين

تامر أبوبكر: البنوك تلتزم بتوفير أنظمة حماية متقدمة لضمان أمن المعاملات، لكن تقابلها مسؤولية على المتعامل في الحفاظ على سرية بياناته.

أكد مصرفيان لـ«الإمارات اليوم» أن البنوك لا تتحمّل مسؤولية أي عمليات اختراق يتعرض لها الحساب المصرفي للمتعامل، ولا تعوّضه في حال ثبت أنه قام بنفسه بـ«تأكيد» المعاملات أو المدفوعات عبر التطبيق الذكي للبنك، أو أدخل كلمة المرور ورمز التحقق لمرة واحدة «أو تي بي» OTP، مشيرين إلى أن هذه الحالة تعد من أكثر الحالات شيوعاً، حيث قد يغفل المتعامل أحياناً ويدخل بياناته، أو تأكيد العمليات الخاصة بالشراء دون الانتباه الكافي.

في المقابل، أوضحا أن البنوك تتحمّل مسؤولية تعويض المتعامل في حالات محددة أبرزها: وجود خلل تقني أو فني في أنظمة البنك، أو عدم اتخاذ البنك إجراءات كافية لرصد ومكافحة العمليات المشبوهة، أو تأخر البنك في الاستجابة لبلاغ المتعامل بشأن تعرض حسابه للاختراق.

يُذكر أن البنوك العاملة في الدولة تحولت أخيراً إلى «تأكيد» المعاملات والمدفوعات الإلكترونية عبر التطبيق الذكي، في حين بقي رمز التحقق لمرة واحدة «أو تي بي» اختيارياً. ويُعد كلا الخيارين وسيلة أمان إضافية تعتمدها البنوك لتأكيد هوية المستخدم عند إجراء عمليات حساسة، مثل التحويلات المالية، أو تسجيل الدخول.

وعادة ما يتم إرسال رمز «أو تي بي» عبر رسالة نصية إلى رقم هاتف المتعامل المسجل لدى البنك، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على سريته التامة، بينما يتم طلب «تأكيد» العملية من خلال التطبيق، بمسح سهم معين عبر نافذة التطبيق الذكي الخاص بالبنك.

وتفصيلاً، قال المصرفي تامر أبوبكر، لـ«الإمارات اليوم»: «وفقاً للتشريعات المصرفية واللوائح التنظيمية المعمول بها، تلتزم البنوك بتوفير أنظمة حماية متقدمة لضمان أمن المعاملات، ومع ذلك فإن هذه المسؤولية لا تُعد مطلقة، بل تقابلها مسؤولية على المتعامل في الحفاظ على سرية بياناته».

وأوضح أبوبكر: «يتحمل البنك المسؤولية في حالات محددة، منها وجود خلل تقني أو أمني في أنظمة البنك، أو عدم اتخاذ البنك إجراءات كافية للتحقق من العمليات المشبوهة، فضلاً عن تأخر البنك في الاستجابة لإبلاغ المتعامل بوجود عملية احتيال». وفي المقابل، أكد أبوبكر أن المتعامل يتحمل المسؤولية إذا ثبت أنه قام بمشاركة رمز التحقق «OTP» مع أي شخص حتى وإن كان يعتقد أنه موظف في البنك، أو إذا أدخل الرمز في موقع أو «رابط» غير موثوق، أو تجاهل تحذيرات البنك المتكررة بعدم مشاركة هذه البيانات، مبيناً أنه في مثل هذه الحالات لا تلتزم البنوك بتعويض المتعامل، طالما أثبتت التحقيقات أن الخطأ ناتج من المتعامل نفسه.

وأضاف أن الإجراء المتبع في هذه الحالة يتضمن قيام المتعامل باستخراج كشف حساب رسمي والتوجه به إلى أجهزة الشرطة التي تتولى بدورها الأمر.

من جانبها، قالت الخبيرة المصرفية شيخة العلي، إن «البنوك تحرص بشكل مستمر على توعية متعامليها من خلال الرسائل النصية والتطبيقات الرسمية، حيث تؤكد دائماً على عبارة واضحة مفادها: (لا تشارك رمز التحقق مع أي شخص)»، مشيرة إلى أن هذا التنبيه يسهم في تعزيز الموقف القانوني للبنوك في حال وقوع عمليات احتيال نتيجة مخالفة المتعامل لهذه التعليمات، ما يعفيها من مسؤولية التعويض عند خسارة الأموال.

وأضافت أن «الجهات المختصة تنظر في كل حالة بشكل منفصل، مع الأخذ في الاعتبار سلوك المتعامل، ومدى التزام البنك بإجراءات الحماية»، لافتة إلى أنه في العديد من الحالات، تم تحميل المتعامل جزءاً كبيراً من المسؤولية عند ثبوت مشاركته رمز «أو تي بي».

وقدمت العلي مجموعة من النصائح للمتعاملين، أبرزها عدم مشاركة رمز «أو تي بي» تحت أي ظرف، وتجاهل أي اتصالات تطلب معلومات مصرفية، والاعتماد فقط على التطبيقات الرسمية للبنوك، إضافة إلى ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي عملية مشبوهة.

وشدّدت على أن حماية الحسابات المصرفية من محاولات الاختراق هي مسؤولية مشتركة بين البنك والمتعامل، فبينما يتعين على البنوك تطوير أنظمتها الأمنية باستمرار، يبقى وعي المتعامل والتزامه بإرشادات السلامة خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتيال الإلكتروني.

تويتر