مع نظرة مستقبلية مستقرة

«ستاندرد آند بورز» تُثبّت التصنيف الائتماني لرأس الخيمة عند «A/A-1»

الوكالة توقعت استقراراً اقتصادياً واسع النطاق في الإمارة. من المصدر

أعلنت وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لإمارة رأس الخيمة عند المستوى «A/A-1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، في حين توقعت الوكالة استقراراً اقتصادياً واسع النطاق في الإمارة خلال العامين إلى الثلاثة أعوام المقبلة.

وذكرت الوكالة الأميركية، وهي إحدى وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى في العالم، أن النظرة المستقبلية المستقرة للإمارة تعكس توقعاتها بأن الإدارة المالية الحكيمة لحكومة رأس الخيمة واحتياطياتها المالية الوافية، توفر حيزاً جيداً للمناورة في إدارة سياستها المالية وسط التطورات الراهنة.

وسلّط تقرير للوكالة الضوء على «استمرارية السياسات الحكومية» التي تضمنها الأنظمة التشريعية والتنفيذية في الإمارة، كونها عاملاً رئيساً في قرار تثبيت تصنيفها الائتماني، مشيراً إلى التقدم الملموس الذي أحرزته الحكومة في إطار التزامها الراسخ ببناء مؤسسات اقتصادية أكثر متانةً، مثل مركز رأس الخيمة للإحصاء (RAKSC)، لتحافظ بذلك رأس الخيمة على تصنيف ائتماني «A» منذ عام 2008.

وتعليقاً على ذلك، قال متحدث رسمي باسم حكومة رأس الخيمة، إن «تأكيد تصنيف رأس الخيمة لعام 2026 مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس الثقة العالمية بقدرة إمارتنا على مواكبة التطورات الراهنة، مسترشدةً بالقيادة الحكيمة والاستشرافية لصاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة». وأضاف: «أثبتت الإمارة، بفضل بنيتها التحتية المتقدمة، قدرتها على مواجهة التحديات، كما تواصل تنفيذ خططها لضمان نموها وازدهارها».

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن تواصل حكومة رأس الخيمة اتباع سياسة مالية متحفظة، وأن تُحقق نتيجة لذلك فوائض مالية بمتوسط 3% من ناتجها المحلي الإجمالي بين أعوام 2026 و2029.

ويؤكد تقرير الوكالة، قدرة رأس الخيمة على تعديل نفقاتها، كونها عاملاً أساسياً لتجاوز حالة عدم اليقين، مستشهداً بالإجراءات الناجحة التي اتخذتها حكومة الإمارة خلال جائحة «كورونا» مثالاً حياً على ذلك.

ويشير التقرير أيضاً إلى أن الوضع القوي لصافي الأصول يمكنه أن يُسهم جزئياً في تخفيف المخاطر المالية الناجمة عن الالتزامات الطارئة الكبيرة، متوقعاً أن يبقى عبء فوائد القروض الحكومية أقل من 5% من إيراداتها، نظراً لانخفاض حجم الديون.

يشار إلى أن إمارة رأس الخيمة تتميز باقتصاد مزدهر ومتنوع، ويتوزع الناتج المحلي الإجمالي للإمارة على مجموعة متنوعة من القطاعات، ما يُعزّز قدرتها على جذب واستبقاء الكفاءات والأعمال، بدءاً من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وصولاً إلى الشركات العالمية الكبرى.

تويتر