مسؤولان في قطاع الضيافة أكدا أن سياسات الإلغاء تتباين وفقاً لنوع الحجز والفندق والتوقيت

متعاملون: تجاهل الشروط يحوّل «الإلغاء المجاني» للحجوزات الفندقية إلى خسائر مالية

صورة

أكد متعاملون خسارتهم مبالغ مالية في حجوزات فندقية حملت عبارة «إلغاء مجاني»، بسبب عدم انتباههم إلى المهلة الزمنية المحددة للإلغاء المجاني، أو تفاصيل الشروط المرتبطة بالحجز.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أن تغيّر خططهم بشكل مفاجئ، دفعهم لمحاولة إلغاء أو تعديل حجوزاتهم الفندقية، إلا أنهم فوجئوا بانتهاء الفترة المسموحة التي تراوح بين 24 و72 ساعة، وتصل إلى أيام عدة قبل الوصول للفندق في أوقات الذروة.

من جانبهما، قال مسؤولان في قطاع الضيافة لـ«الإمارات اليوم» إن سياسة الإلغاء المجاني أحد أبرز الخيارات التي تجذب المسافرين، مشيرَين إلى أن هناك حالات خسر فيها مسافرون أموالهم رغم أن الحجز كان يحمل عبارة «إلغاء مجاني»، والسبب الأساسي كان عدم الانتباه للمهلة الزمنية الخاصة بالإلغاء، أو التفاصيل الدقيقة في الشروط.

وأضافا أن معظم الفنادق تحدد إطاراً زمنياً دقيقاً للإلغاء المجاني يعتمد على الموسم والإشغال الفندقي، لافتين إلى أن المسألة ليست مجرد «إلغاء مجاني» كما يراه بعض الناس، ذلك أن الفنادق تسعى إلى تأمين الحجوزات، وبالتالي الموارد المخصصة لها.

وأوضحا أن سياسات إلغاء حجوزات الفنادق تتباين بناء على نوع الحجز، والفندق، وتوقيت الإلغاء، وتهدف هذه السياسات عادة إلى الموازنة بين الظروف المتوقعة للنزيل، وضمان حق الفندق في إشغال غرفه.

وأضافا أن معظم الفنادق تضع مهلة زمنية تراوح بين 24 و72 ساعة قبل موعد الوصول خارج أوقات الذروة، أما في فترات الذروة مثل الأعياد ورأس السنة، فتصل فترة السماح للإلغاء إلى سبعة أيام، وأحياناً حتى 15 يوماً من موعد الوصول للفندق.

تجارب متعاملين

وتفصيلاً، قال المتعامل، يوسف درويش، إنه حجز غرفة فندقية في منشأة من فئة خمس نجوم، إلا أنه ولسبب طارئ، قرر إلغاء حجزه قبل يوم من موعد الوصول للفندق. وأضاف أنه فوجئ بأنه لم يعد بالإمكان إتمام عملية الإلغاء مجاناً مع انتهاء مهلة السماح وخسر المبلغ الذي دفعه، مشيراً إلى أن الفندق لم يسمح له أيضاً بتغيير موعد الحجز إلى يوم آخر.

وتابع: «شعرت بخيبة أمل، لأنني لم أقرأ التفاصيل الدقيقة للحجز الفندقي، ولذلك أطالب بالمزيد من المرونة في توقيت إلغاء الحجوزات مجاناً، خصوصاً أن حجزي كان خارج وقت الذروة»، وقال: «اعتقدت أن ميزة الإلغاء مجاناً غير مشروطة».

من جهتها، أكدت المتعاملة، سارة إبراهيم، أنها خسرت 400 درهم جراء محاولتها إلغاء حجز في فندق خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك بعد مرور المهلة المحددة التي يسمح فيها بالإلغاء مجاناً.

وأضافت: «علمتني هذه التجربة درساً مهماً يتمثل في أهمية التحقق من كل بند في الحجوزات، وقراءة الأحكام والشروط بدقة، كونها كانت واردة في تأكيد الحجز المرسل لها من قبل الفندق».

بدوره، قال المتعامل، باسل العقاد، إنه كان يدرك وجود مهلة زمنية لإلغاء الحجز مجاناً، لكنه أخطأ في التوقيت، وفقد جزءاً من أمواله وليس كامل المبلغ، وذلك بعد التوصل إلى تسوية مع الفندق.

وأشار إلى أن سياسة الإلغاء بدقة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من أي حجز فندقي، مؤكداً أن تجاهل هذه المدة قد يكلف المسافر مبالغ دون أي تعويض.

في السياق نفسه، قالت المتعاملة، ريم سليمان، إنها أجرت حجزاً فندقياً ضمن عرض ترويجي على منصة رقمية، وانتبهت بعد لحظات أن الحجز غير قابل للاسترداد، مشيرة إلى أنها لم تدرك في وقتها أنه يمكن لها تعديل هذا الحجز، نظراً لوجود فترة سماح قصيرة تتيح للمتعاملين إجراء تعديلات مجاناً.

وأضافت أنها عرفت عن هذه الميزة من أصدقائها، لكن بعد مرور أيام عدة، ولم يعد متاحاً لها إجراء التعديل، وقالت إنها وعلى الرغم من ذلك استفادت من العرض في موعده، لكيلا تخسر قيمة الحجز.

إطار زمني

إلى ذلك، قال مدير عام فندق «كوبثورن - دبي»، وائل الباهي، إن «معظم الفنادق تحدد إطاراً زمنياً دقيقاً للإلغاء المجاني يعتمد على الموسم والإشغال الفندقي».

وقال: «المسألة ليست مجرد (إلغاء مجاني) كما يراه بعضهم، فمعظم الفنادق تضع مهلة زمنية تراوح بين 24 و72 ساعة قبل موعد الوصول خارج أوقات الذروة، أما في فترات الذروة مثل الأعياد ورأس السنة، فتصل فترة السماح للإلغاء إلى سبعة أيام، وأحياناً حتى 15 يوماً من موعد الوصول للفندق، وذلك لتأمين الحجوزات، وبالتالي الموارد المخصصة لها من قبل المنشأة».

وأوضح الباهي، أن الإلغاء والتعديل معاً يخضعان للإطار الزمني نفسه، لافتاً إلى أنه «في حال تجاوز النزلاء هذه الفترة، يتم خصم المبلغ مباشرة من البطاقة المستخدمة في الحجز، وغالباً ما يكون غير قابل للاسترداد، وهذا يشمل كل أنواع الغرف الفندقية، سواء تم الحجز مباشرة من الفندق أو عبر المنصات الإلكترونية، مع اختلاف بسيط في بعض الحالات، بحسب سياسة كل فندق».

وأكد أن هناك مرونة تتبعها نسبة كبيرة من الفنادق، ويعتمد الأمر فيما إذا كان المتعامل مسجلاً ضمن برنامج ولاء الفندق، أو يقيم في المنشأة باستمرار.

ولفت إلى أنه ومع ارتفاع معدلات السفر والحجوزات الفندقية، باتت سياسة الإلغاء المجاني أحد أبرز الخيارات التي تجذب المسافرين، مشيراً إلى أن هناك حالات خسر فيها مسافرون أموالهم رغم أن الحجز كان يحمل عبارة «إلغاء مجاني»، والسبب الأساسي كان عدم الانتباه للمهلة الزمنية الخاصة بالإلغاء، أو التفاصيل الدقيقة في الشروط.

سياسات الإلغاء

من جانبه، قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا، إن «الإلغاء المجاني موجود منذ فترة، لكنه توسع أخيراً ليشمل الحجوزات عبر المنصات الإلكترونية ووكالات السفر عبر الإنترنت، خصوصاً على المواقع الكبرى».

وأضاف: «المشكلة الحقيقية في مسألة الإلغاء المجاني تظهر بشكل أكبر خلال أوقات الذروة، فالفنادق تسعى إلى الحفاظ على الحجوزات، وبالتالي تكون لديها مهلة زمنية كافية للتصرف والتعامل مع الغرف التي يفترض أن تكون مشغولة».

وتابع العوا: «تتباين سياسات إلغاء حجوزات الفنادق بناء على نوع الحجز، والفندق، وتوقيت الإلغاء، وتهدف هذه السياسات عادة إلى الموازنة بين الظروف المتوقعة للنزيل، وضمان حق الفندق في إشغال غرفه».

ولفت إلى أن «الفترات الخاصة بالإلغاء تراوح بين 24 و72 ساعة من موعد الوصول، وفي بعض الأحيان والأوقات تصل إلى أكثر من أسبوعين»، موضحاً أن «بعض الفنادق قد تلجأ إلى خصم مبلغ محدد في حال لم يلتزم المتعامل إلغاء الحجز قبل الفترة المسموحة».

وأكد أن الفنادق، تطلب من المتعاملين أثناء الحجز بمختلف فئاته، حتى عند «الدفع لاحقاً»، إدخال بيانات البطاقة البنكية للحجز.

وقال العوا: «هناك اختلاف بين فندق وآخر، وسياسات التعديل تعتمد على مدى إشغال الفندق، فأحياناً، حتى لو أراد الفندق أن يمنح المتعامل بعض المرونة بعد انتهاء مدة التعديل المسموحة، لا يمكنه ذلك، لأن المواقع الإلكترونية التي حجز عبرها المتعامل حصلت بالفعل على عمولة من الفندق، لذلك لا يستطيع الفندق إلغاء الرسوم من جانبه، وفي هذه الحالات يطلب من المتعامل التواصل مباشرة مع المنصة التي حجز عبرها، وشرح موقفه، وذلك في حال كان الفندق مستعداً لمنحه تعديلاً أو مرونة في الحجز».

وذكر العوا أن بعض الفنادق تقدم خيار «الدفع عند الوصول» خلال الفترات التي يقل فيها الطلب، لكنها لا تتيح الإلغاء المجاني في هذه الحالات، ما يتطلب من المسافر قراءة الشروط بعناية قبل تأكيد الحجز.


خصم سعر ليلة واحدة

 

قال المدير العام لفندق «تماني مارينا»، وليد العوا: «في كثير من الأحيان، يتم خصم سعر ليلة واحدة فقط، إذا كان الحجز لأكثر من ليلة، ولم يتم الإلغاء ضمن فترة السماح خارج أوقات الذروة، بينما يتم خصم كامل القيمة ولأكثر من ليلة خلال أوقات الذروة والمواسم، والأمر يتفاوت من فندق إلى آخر».

وأضاف أن رسوم الخدمة لبعض الأنواع من الحجوزات الفندقية غير قابلة للاسترداد، مشيراً إلى أنه بالنسبة لبعض العروض الترويجية (وهي أسعار متدنية)، فقد يتم خصم رسم إداري من المتعامل حتى لو ألغى الحجز ضمن المهلة المسموحة.

• هناك حالات خسر فيها مسافرون أموالهم رغم أن الحجز كان يحمل عبارة «إلغاء مجاني»، والسبب عدم الانتباه للمهلة الزمنية الخاصة بالإلغاء.

• معظم الفنادق تضع مهلة زمنية بين 24 و72 ساعة قبل موعد الوصول خارج أوقات الذروة، أما في فترات الذروة فتصل فترة السماح للإلغاء إلى سبعة أيام.

تويتر