ترفع أسعار تذاكر الطيران .. و«التخطيط المبكر» العامل المهم للتحكم بالتكاليف

وكالات سياحة: 4 ذروات رئيسة للسفر في 2026

صورة

أظهرت بيانات مواقع شبكية لحجز تذاكر الطيران، انطلاقاً من السوق المحلية، أربع ذروات رئيسة ترتفع فيها أسعار التذاكر خلال العام الجاري 2026، وتتزامن بشكل أساسي مع إجازات المدارس وفترة الأعياد.

وقال مسؤولان في وكالَتي سياحة وسفر، إن معرفة فترات الذروة تساعد على اتخاذ قرارات ذكية بشأن توقيت السفر، إذ تمنح المتعاملين رؤية أوضح للأسعار المتوقعة، وتحثهم على الحجز المبكر الذي يتيح خيارات أوسع من الرحلات والمقاعد، وبأسعار أفضل، مقارنة بالحجوزات التي تتم في الأيام الأخيرة من موعد السفر.

بيانات

وتفصيلاً، أظهرت بيانات مواقع شبكية لحجز تذاكر الطيران أربع ذروات رئيسة ترتفع فيها أسعار التذاكر انطلاقاً من السوق المحلية خلال العام الجاري 2026، وتتزامن بشكل أساسي مع العطلات وإجازات المدارس، والأعياد.

وتشمل الوجهات التي تم رصد طلب السفر إليها كلاً من: القاهرة، وبيروت، وعمان، ودمشق، فضلاً عن مدينة الإسكندرية، وذلك بناء على مؤشر أسعار التذاكر للرحلات المباشرة من المطارات الإماراتية ولمدة أسبوعين.

وتشمل الذروات الرئيسة، وفقاً لمعدلات الطلب الأولية، تزامن عطلة الربيع المدرسية مع إجازة عيد الفطر (وتمتد في الفترة من منتصف مارس المقبل وحتى الأسبوع الأول من أبريل 2026)، إضافة إلى إجازة عيد الأضحى، وهي ذروة قصيرة لكنها «حادة» من حيث ارتفاع الأسعار، وتمتد في الفترة من 22 مايو وحتى الأسبوع الأول من يونيو 2026، خصوصاً إلى الوجهات العربية الأكثر طلباً.

ووفقاً للبيانات، ترتفع أسعار تذاكر الطيران إلى مستويات كبرى ولفترة طويلة نسبياً، بالتزامن مع إجازة الصيف، في الفترة من نهاية يونيو وحتى نهاية أغسطس، وهي ذروة سنوية كبرى من حيث المدة الزمنية، ترتفع فيها قيمة التذاكر إلى مستويات كبرى في منتصف يونيو 2026 تحديداً.

كما تشهد حركة السفر الجوي من دولة الإمارات إلى الوجهات العربية ذروة موسمية قوية خلال فصل الشتاء، مدفوعة بتزامن عطلات نهاية العام مع الإجازات المدرسية، وتمتد هذه الذروة بين منتصف ديسمبر 2026 وبداية يناير 2027، حيث تسجل أسعار تذاكر الطيران أعلى مستوياتها مقارنة ببقية أشهر الشتاء، ويبدأ الطلب بالتصاعد تدريجياً اعتباراً من الأسبوع الثاني من ديسمبر، قبل أن يبلغ ذروته الفعلية في نهاية الشهر ذاته وحتى الثاني من يناير من العام المقبل.

حركة مستمرة

وقال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي: «يشهد العام الجاري أربع ذروات رئيسة للسفر العربي تبدأ بموسم عيد الفطر، مروراً بعيد الأضحى وفصل الصيف، وصولاً إلى ذروة الشتاء ونهاية عام 2026».

وأضاف: «لم يعد الصيف وحده الموسم الأعلى طلباً، بل أصبحت حركة السفر موزعة على فترات عدة، خصوصاً مع ارتفاع السفر العائلي».

وأوضح أن أسعار التذاكر في ذروات السفر تكون أعلى بنسب تجاوز الـ50% مقارنة بالأوقات العادية، وترتفع تدريجياً كلما ارتفعت نسبة المقاعد المباعة على الرحلة، وتصل الزيادات إلى مستويات أكبر بالنسبة للحجوزات الأخيرة التي تسبق موعد السفر بأيام أو ساعات.

وأكّد العوضي أن أول موجة ارتفاع كبيرة في الأسعار تبدأ قبل عيد الفطر بنحو شهر، حيث ترتفع الحجوزات بشكل ملحوظ نحو وجهات، مثل العاصمة المصرية القاهرة، والعاصمة الأردنية عمّان، والعاصمة اللبنانية بيروت، نتيجة سفر المقيمين لقضاء العيد مع عائلاتهم، وقال: «نلاحظ أن الأسعار تبدأ بالارتفاع تدريجياً، ثم تقفز خلال الأسبوعين السابقين لعيد الفطر، وفي بعض الحالات تتضاعف مقارنة بفترات الطلب المنخفض».

وذكر أن ذروة عيد الأضحى تتميّز بارتفاع سريع وقصير الأمد في الأسعار، موضحاً أن «الطلب يكون مركزاً في أيام محددة جداً، ما يجعل مقاعد الطيران تنفد بسرعة، خصوصاً على الرحلات المباشرة إلى الدول العربية القريبة».

ونبّه العوضي إلى أن موسم الصيف يظل الذروة الأكبر سنوياً، قائلاً: «الفترة بين يوليو ومنتصف أغسطس 2026 ترتفع فيها الأسعار بمعدلات كبيرة، لأن الطلب يشمل العائلات بالكامل وليس الأفراد فقط، إضافة إلى تزامن الإجازات المدرسية في المنطقة ككل».

وبيّن أن المسافرين أصبحوا أكثر وعياً خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت نسبة الحجوزات المبكرة بشكل ملحوظ، خصوصاً بين العائلات، في ظل تقلب الأسعار السريع، وارتفاع الطلب الإقليمي على السفر الجوي، مشدداً على أن الحجز المبكر، يمنح المتعاملين خيارات أوسع من الرحلات والمقاعد، كما يقلل احتمالية مواجهة الارتفاعات السعرية المفاجئة المرتبطة بزيادة الطلب.

وأشار العوضي إلى أهمية مراقبة الأسعار قبل فترة كافية من الحجز، كونها تعطي المسافر فكرة عن المعدل الطبيعي، وتساعده على معرفة الوقت المناسب للحجز.

التخطيط المبكر

في سياق متصل، قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن «السفر الجوي إلى الوجهات العربية يشهد تحولاً واضحاً في أنماط الطلب، مع تعدد الذروات الموسمية على مدار العام»، مؤكداً أن «التخطيط المبكر أصبح العامل المهم في التحكم بتكاليف السفر».

وأضاف: «معرفة أشهر الذروة في السفر، مثل الأعياد، وفصل الصيف، ونهاية العام، تساعد على اتخاذ قرارات ذكية بشأن توقيت السفر، فمراجعة التقويم السنوي قبل التخطيط، تمنح المتعاملين رؤية أوضح للأسعار المتوقعة، وتساعدهم على اختيار توقيت يوازن بين الكُلفة والراحة».

وأكّد أن «ذروة الشتاء أصبحت منافساً قوياً للصيف خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً كذلك إلى أن عطلات نهاية العام تجمع بين السفر العائلي والسياحة في آن واحد، لذلك نشهد ضغطاً كبيراً على الرحلات بين منتصف ديسمبر 2026 وبداية يناير 2027، لافتاً إلى أن الطلب المرتفع خلال هذه الفترة يؤدي إلى تراجع العروض الترويجية، وارتفاع الأسعار تدريجياً، كلما اقترب موعد السفر.

وشدد الفرم على أن الاستراتيجية الأفضل لتجنب ارتفاع الأسعار تتمثّل في التخطيط المبكر، وقال: «القاعدة الذهبية اليوم هي الحجز قبل الذروة بفترة كافية، لأن الأسعار المرتفعة أصلاً خلال فترات الذروة تزداد تدريجياً كلما ارتفع عدد المقاعد المباعة».

ولفت كذلك إلى أن اختيار أيام السفر يؤدي دوراً مهماً في تقليل الكُلفة، فالمرونة في تواريخ الحجز لها دور بارز في خفض قيمة التذكرة، كما أن السفر قبل الذروة بأيام قليلة، أو العودة بعدها مباشرة قد يوفر مبالغ ملحوظة.

وتابع: «تاريخ العودة في التذاكر قد يرفع الكُلفة مع فروق سعرية كبيرة، لأن أنظمة التسعير تعتمد على توازن الطلب بين رحلات الذهاب والعودة، وليس الرحلة الواحدة فقط، ومن هنا نجد أن هناك أهمية كبيرة لعامل المرونة في التواريخ».

. مراجعة التقويم السنوي قبل التخطيط تمنح المتعاملين رؤية أوضح للأسعار المتوقعة، وتساعدهم على اختيار توقيت يوازن بين الكُلفة والراحة. 


تويتر