أكدا عدم استحقاق التعويض إذا كانت شركة التأمين لا تعلم بالتقسيم

خبيران: التأمين لا يغطي حرائق الفلل «المرهونة» في حال تقسيمها للسكن

صورة

أكد خبيران أن شركات التأمين لا تغطي أضرار الحرائق عند وقوعها في الفلل المرهونة للبنوك، طالما تم تقسيمها لأكثر من ساكن، ومن دون علم شركة التأمين، سواء التابعة للبنك أو شركة مستقلة.

وبيّنا لـ«الإمارات اليوم» أن وثيقة التأمين عادة تصدر للفيلا على أنها سكن لعائلة واحدة، فإذا تم تقسيمها دون إخطار شركة التأمين، يُعد ذلك تغييراً جوهرياً في درجة الخطر، يؤدي إلى رفض المطالبة بالتعويض أو تخفيضها.

جاء ذلك تعقيباً على استفسارات تلقتها «الإمارات اليوم»، بعد نشر تحقيق عن إلزامية التأمين للفلل الممولة من البنوك، وترك الأمر اختيارياً في حال المساكن الخاصة المملوكة لأصحابها.

وتفصيلاً، قال الخبير التأميني، بسام جالميران: «بشكل عام، تأمين الممتلكات قد يغطي حريق الفيلا، ولو كانت مقسّمة ومؤجرة على شكل غرف واستوديوهات، لكن ذلك مشروط بأن شركة التأمين تكون على علم بطبيعة الاستخدام عند إصدار الوثيقة، أو أن الوثيقة أصلاً مصدّرة على أساس أنه عقار مؤجّر (استثماري). أما إذا كانت الوثيقة صادرة على أساس أنها فيلا سكنية لعائلة واحدة، ثم تم تقسيمها وتأجيرها دون إخطار شركة التأمين، فهنا قد تعتبر شركة التأمين أن هناك تغييراً جوهرياً في درجة الخطر، وقد يؤدي ذلك إلى رفض المطالبة أو تخفيض التعويض، خصوصاً إذا كانت هناك مخالفات تؤثر في السلامة، مثل تمديدات كهربائية غير نظامية، أو زيادة تحميل غير آمنة، أو عدم الالتزام باشتراطات الدفاع المدني».

وأضاف جالميران: «بالنسبة لكون العقار مرهوناً للبنك، فالرهن لا يمنع التعويض، لكن غالباً يكون البنك مذكوراً في الوثيقة كمستفيد أول، فتتم تسوية التعويض لمصلحة البنك أو بموافقته. والخلاصة أن الدفع أو الرفض يعتمد على ثلاث نقاط رئيسة، هي: ما الاستعمال المعلن في الوثيقة؟ وهل تم إخطار شركة التأمين بالتقسيم والتأجير؟ وهل توجد مخالفات سلامة مرتبطة بسبب الحريق؟».

من جهته، قال الخبير في التمويل العقاري، أحمد عرفات: «عادة تقسيم الفلل أمر غير قانوني، كون المتعارف عليه أن الفيلا تسكنها عائلة واحدة، ولها عداد واحد للمياه والكهرباء، ولجوء البعض إلى تقسيم الفلل لتسكنها عوائل عدة يتم من دون عقود موثقة، وبالتالي لا يتم إيداع حق الدولة من مصروفات البلدية المقدرة بنسبة 5% في المتوسط، وأيضاً بعض التجار يلجأ لأخذ أماكن في الفلل المقسمة واستخدامها مخازن لمواد غذائية، ما يرفع درجة الخطر بشكل غير متفق عليه في وثيقة التأمين». وأضاف عرفات: «إذا كانت الفيلا مرهونة، أي ممولة من البنك، يكون الأخير مستفيداً أول في وثيقة التأمين، وأي تعويض يتم صرفه يكون هو المتحكم في الطريقة التي يتم صرفه بها، بمعنى إذا تم التقسيم دون علم البنك وشركة التأمين، ووقع الخطر، يكون التعويض حقاً خالصاً للبنك، يمكن استخدامه في سداد جزء من الرصيد المتبقي من الدين».

وتابع: «من المهم أن يدرك صاحب الفيلا المرهونة أن أي تغيير جوهري في استخدامها من شأنه التسبب في خسارته أي تغطيات تأمينية، إذا وقع الخطر المؤمن ضده، فضلاً عن ضرورة الالتزام بجميع معايير السلامة».

تويتر