خبراء طالبوا المستهلكين بوضع خطط للتسوق قبل التوجّه إلى المتاجر
«تسوّق عشوائي» في رمضان يرفع فواتير الشراء ويُهدر المواد
المنافذ تشهد وفرة كبيرة في المعروض من السلع. تصوير: عبدالله المطروشي
قال خبراء ومختصون في تجارة التجزئة وحماية المستهلك إن اندفاع عدد من المستهلكين للشراء خلال شهر رمضان، من دون تخطيط، يُعرّضهم لممارسات التسوق العشوائي، التي ترفع قيمة فواتير الشراء وهدر المواد.
وأشاروا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن إغراءات العروض تُحفّز العديد من المستهلكين على التسوق العشوائي الذي يشمل شراء سلع تزيد على الحاجة الحقيقية للمستهلكين لمجرد شمولها بالعروض، إضافة إلى شراء سلع بغرض التخزين دون وجود ضرورة لذلك، مطالبين بضرورة عدم التعرّض للتسوق العشوائي عبر تحديد المستهلكين قوائم المشتريات المطلوبة، والتخطيط لها، واختيار العروض والمنافذ المناسبة قبل التوجه للمتاجر، وتجنّب عمليات التسوق العاطفي التي تخضع لأهواء الشراء دون هدف.
فواتير الشراء
وتفصيلاً، قالت الاستشارية وخبيرة شؤون حماية المستهلك، أميمة المهدي، إن «من أبرز الممارسات التي يتعرض لها بعض المستهلكين وترفع قيمة فواتير الشراء، خلال شهر رمضان، عدم التخطيط السليم والتسوق العشوائي تحت إغراءات العروض المطروحة في الأسواق».
وأوضحت أن «عدم التخطيط السليم للتسوق وعدم تحديد المتطلبات، يرفع قيمة فواتير الشراء ويتسبب في هدر المواد، عند شراء منتجات تزيد على الحاجة بكميات كبيرة»، لافتة إلى «ضرورة الابتعاد عن ممارسات التسوق العاطفي والشراء دون هدف».
وأضافت المهدي: «لابد من التخطيط وتحديد المتطلبات من العروض، والتحقق من كون الأسعار المتوافرة في العروض مناسبة، وعدم اللجوء إلى ممارسات تخزين السلع والشراء بكميات كبيرة، لمجرد شمولها بالعروض».
التسوق العشوائي
من جهته، قال خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر، إن «العديد من المستهلكين يتعرضون لعمليات التسوق العشوائي مع بداية شهر رمضان، والتي تتسبب في رفع قيمة فواتير الشراء وهدر المنتجات، عبر الاندفاع للشراء من سلع العروض والحصول على كميات كبيرة من السلع دون الحاجة، ما قد يتسبب في هدرها لاحقاً».
وأشار إلى أن «زيادة العروض وعدم وجود الوعي الكافي لدى بعض المستهلكين يرفعان ممارسات التسوق العشوائي، خصوصاً خلال الأيام الأولى من شهر رمضان، وذلك من خلال التسوق وفق إغراءات ومحفزات العروض المطروحة في الأسواق».
وأضاف أنه «لاحظ لجوء بعض المستهلكين إلى شراء وتخزين السلع المطروحة في العروض دون وجود حاجة وبكميات تفوق الاحتياجات الحقيقية للأسر، وذلك لمجرد كون تلك السلع تخضع لتنزيلات في العروض»، لافتاً إلى أن «شراء بعض السلع التي تعرض بكميات كبيرة في التنزيلات وبكميات إضافية، قد يُعرّضها للتلف، مع التخزين الخطأ لفترات طويلة أو لانتهاء الصلاحية، وهو ما يُعدّ هدراً للمواد والنفقات».
وأوضح البحر أنه «من الضروري أن يكون لدى المستهلكين الوعي اللازم لتجنّب ممارسات التسوق العشوائي، التي تزيد خلال الشهر الكريم وذلك عبر عدد من الخطوات المهمة، تتركز في التخطيط السليم، وتحديد الاحتياجات بشكل مسبق، قبل التوجه للأسواق، والحرص على الالتزام بشراء الكميات المناسبة للأسر، سواء عبر أنماط الشراء الأسبوعي أو الشهري، إضافة إلى ضرورة مقارنة سلع العروض واختيار المنافذ المناسبة التي تتيح التنزيلات الأكثر ملاءمة، وهو ما يتوافر حالياً عبر العديد من التطبيقات الرقمية والمواقع».
وفرة كبيرة
من جانبه، قال مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في «تعاونية الشارقة»، فيصل خالد النابودة، إن «المنافذ تشهد وفرة كبيرة في المعروض من السلع، وهو ما يستدعي عدم التهافت للشراء، بغرض تخزين سلع العروض فقط، دون وجود أغراض حقيقية من عمليات التخزين والشراء».
واعتبر مدير المشتريات في إحدى سلاسل التجزئة، ديليب فيشال، أن «التسوق العشوائي يعدّ من أبرز الممارسات السلبية لبعض المستهلكين مع بداية شهر رمضان، عبر شراء كميات كبيرة من سلع التنزيلات والعروض وتخزينها، دون وجود حاجة إلى شراء تلك الكميات من السلع المخفّضة، خصوصاً التي تشهد نسب تنزيلات كبيرة قد تصل إلى 50%، ما قد يتسبب في هدر تلك المواد لاحقاً».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news