بنك يفرض 10 آلاف درهم «فوائد إضافية» على قرض تأجلت أقساطه 12 مرة
مصرفي: تأجيل الأقساط في بداية القرض الأكثر كلفة على المتعامل
أكد خبير مصرفي أن تأجيل أقساط القرض الشخصي يؤدي إلى تمديد فترة السداد، وتالياً زيادة الفائدة، مبيناً أن تأجيل الأقساط في بداية الحصول على القرض، يُعدّ الأكثر كلفة على المتعامل، ويؤدي إلى زيادة إجمالي كلفة القرض بشكل ملحوظ، لأن الرصيد المتبقي يكون في أعلى مستوياته في هذه المرحلة.
وأوضح المصرفي لـ«الإمارات اليوم» أن الزيادة في المصارف الإسلامية تتم على مدة القرض دون زيادة في الربح، بعكس البنوك التقليدية التي يمكن، وفق سياستها ونظام عملها، أن تفرض فوائد نتيجة التأجيل، إلى جانب الرسوم المفروضة.
وجاء رد الخبير المصرفي تعليقاً على فرض بنك محلي مبلغ 10 آلاف درهم فوائد على إجمالي قرض، بسبب تأجيل المتعامل قسطه الشهري 12 مرة، إلى جانب فرض رسم تأجيل قيمته 105 دراهم لكل عملية تأجيل، بما يعادل 1260 درهماً.
فرض فوائد
وتفصيلاً، فرض بنك محلي مبلغ 10 آلاف درهم فوائد على إجمالي قرض، بسبب تأجيل المتعامل قسطه الشهري 12 مرة على مدار فترة سداد القرض، إلى جانب فرض رسم تأجيل قيمته 105 دراهم لكل مرة تم فيها التأجيل، بما يعادل 1260 درهماً.
وقال المتعامل الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الإمارات اليوم»: «لم يتم إعلامي من قبل موظفي البنك بوجود فوائد تتم زيادتها على المبلغ المتفق عليه وفق العقد مع البنك، باستثناء إفصاحهم عن رسم تأجيل القسط بقيمة 105 دراهم»، مؤكداً أنه لا يفهم الآلية التي تم بها احتساب كل هذا المبلغ الإضافي نتيجة عمليات التأجيل.
كلفة عالية
من جانبه، قال الخبير المصرفي أمجد نصر: «يؤدي تأجيل أقساط القرض إلى تمديد فترة السداد، وليس إلى إلغاء الفائدة. وبما أن الفائدة تُحتسب على أساس الرصيد المتبقي ومدة القرض، فإن أي تمديد في المدة الزمنية يؤدي بالضرورة إلى زيادة إجمالي الفائدة المستحقة».
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «كما يؤدي تأجيل الأقساط في بداية الحصول على القرض إلى زيادة إجمالي كلفة القرض بشكل ملحوظ، لأن الرصيد المتبقي يكون في أعلى مستوياته في هذه المرحلة، وبالتالي تستمر الفائدة في الاحتساب على كامل مبلغ القرض تقريباً دون أن يتم تخفيضه، كما أن تمديد فترة السداد منذ البداية يعني أن الفائدة ستُحتسب لفترة زمنية أطول، ما يؤدي إلى زيادة إجمالي الفائدة المدفوعة، وارتفاع الكلفة النهائية للقرض، وفي بعض الحالات زيادة مدة الالتزام المالي أشهراً إضافية عدة».
وأكد نصر أن «تأجيل الأقساط في المراحل الأولى من القرض يُعدّ الأكثر كلفة على المتعامل، مقارنة بالتأجيل في المراحل المتأخرة، حيث يكون الرصيد المتبقي أقل، ويكون تأثير الفائدة الإضافية محدوداً نسبياً».
وتابع: «عند كل عملية تأجيل للقسط الشهري يتم تمديد مدة القرض بعدد الأشهر المؤجلة، ويبقى الرصيد المتبقي دون سداد لفترة أطول، كما تستمر الفائدة في الاحتساب على هذا الرصيد خلال فترة التأجيل، ونتيجة لذلك ترتفع القيمة الإجمالية للفائدة المدفوعة على مدى عمر القرض».
ورداً على سؤال يتعلق بالمصارف الإسلامية وما إذا كانت تطبق هذه القاعدة، قال نصر: «بالنسبة للبنوك الإسلامية، يجب ألا تكون هناك زيادة في الربح عند التأجيل، ويبقى مبلغ القرض، بينما تتم فقط زيادة مدة القرض، بعكس البنوك التقليدية التي يمكن - وفق سياستها ونظام عملها - أن تفرض فوائد نتيجة التأجيل، إلى جانب الرسوم المفروضة».
وذكر نصر أنه في حالة المتعامل الذي أجّل الأقساط الشهرية 12 مرة، فإن هذا التأجيل المتكرر أدى إلى تمديد مدة القرض بشكل كبير، ما ترتب عليه احتساب فائدة إضافية على الرصيد المتبقي خلال الفترة الإضافية، وهو ما أدى إلى زيادة إجمالية بلغت نحو 10 آلاف درهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news