أكّدت أن فئات الأسعار أكثر تعقيداً.. وفهمها ضرورة لتفادي تكاليف غير متوقعة

وكالات سفر: التذاكر المرنة لا تعني تغييراً مجانياً.. والمسافر مُلزَم بدفع فارق السعر

التخطيط الجيد لا يعني البحث عن أقل سعر فحسب بل اختيار الفئة التي تتناسب مع طبيعة الرحلة. أرشيفية

أكّد مسؤولو وكالات سفر أن المسافرين ينجذبون إلى السعر المنخفض لدى شرائهم تذاكر الطيران، لكنهم لا ينتبهون إلى أن أي تغيير طارئ في خططهم قد يجعلهم يخسرون قيمة التذكرة كاملة، أو يدفعون رسوماً مرتفعة تفوق أحياناً الفرق بين الفئة الأساسية والفئة الأعلى سعراً، مشيرين إلى أن «عدم وجود رسوم تعديل» للتذاكر المرنة، لا يعني أن التغيير مجاني بالكامل، إذ يبقى المسافر ملزماً بدفع فارق السعر.

واستعرضوا لـ«الإمارات اليوم» فئات تذاكر الطيران والفرق بينها، من حيث الكُلفة والمزايا، مشددين على أن فئات أسعار تذاكر السفر أكثر تنوعاً وتعقيداً مما يعتقد كثير من المسافرين، وقالوا إن «قواعد السعر» وشروط التعديل والإلغاء أصبحت عاملاً حاسماً قد يضاعف كُلفة تذكرة الطيران أو يوفرها في حال تغيّر خطط السفر، وشددوا على أن فهم فئات أسعار تذاكر الطيران أصبح ضرورة لتفادي تكاليف غير متوقعة، معتبرين سياسة التغيير والاسترداد العامل الحاسم في الكُلفة النهائية للرحلة.

تذاكر السفر

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي، إن «فئات أسعار تذاكر السفر أكثر تنوعاً وتعقيداً مما يعتقد كثير من المسافرين، إذ لم يعد السعر الظاهر عند الحجز، هو المؤشر الوحيد إلى الكُلفة الفعلية للرحلة، بل أصبحت (قواعد السعر) وشروط التعديل والإلغاء عوامل حاسمة قد تضاعف الكُلفة أو توفرها في حال تغيّر خطط السفر».

وأضاف أهلي أن الفارق بين أنواع التذاكر لا يتعلق بالمقعد أو الخدمة فقط، بل بالمرونة المالية المرتبطة بكل حجز، لافتاً إلى أن الفئة الأرخص، والتي تُعرف في الأغلب بالتذكرة الأساسية أو السعر الترويجي، تكون مقيدة بشروط صارمة، إذ لا تسمح في العادة بالإلغاء أو التعديل، كما أنها تكون غير قابلة للاسترداد بالنسبة للكثير من شركات الطيران.

وشدد أهلي على أهمية قراءة الشروط والأحكام، مشيراً إلى أن بعض مزايا التذاكر المرنة نفسها قد يتغيّر من شركة طيران إلى أخرى، وبالتالي التحقق من المزايا قبل الحجز له أهمية بارزة.

وتابع: «حتى في حال إلغاء التذكرة، فإنها تكون سارية لمدة زمنية محددة 12 شهراً، على سبيل المثال، وبعدها سيخسر المتعامل قيمة التذكرة في حال لم يستفد منها»، لافتاً إلى أن مزايا تذاكر الطيران المرنة نفسها قد تختلف من رحلة إلى أخرى.

وذكر أهلي أن المسافرين ينجذبون إلى السعر المنخفض، لكنهم لا ينتبهون إلى أن أي تغيير طارئ في خططهم، قد يجعلهم يخسرون قيمة التذكرة كاملة أو يدفعون رسوماً مرتفعة تفوق أحياناً الفرق بين الفئة الأساسية والفئة الأعلى سعراً عند الحجز الأول.

وأوضح أن هناك في المقابل شركات الطيران تطرح ما يُعرف بالتذاكر المرنة، وهي فئة أعلى سعراً تتيح لحاملها تعديل موعد السفر أو إلغاء الحجز من دون رسوم تعديل مباشرة، إلا أن ما لا يدركه كثير من المسافرين أن «عدم وجود رسوم تعديل» لا يعني أن التغيير مجاني بالكامل، إذ يبقى المسافر ملزماً بدفع فارق السعر في حال كان سعر التذكرة في التاريخ الجديد أعلى من السعر الأصلي، وكشف أن شركات الطيران ألغت في كثير من الحالات رسوم التعديل الثابتة للتذاكر المرنة، وتابع: «على سبيل المثال، مسافر اشترى تذكرة مرنة بـ2000 درهم، ثم قرر تغييرها إلى فترة ذروة ارتفع فيها السعر إلى 3200 درهم، حيث إنه لن يدفع رسم تعديل، لكنه سيدفع 1200 درهم فرق السعر، ما يفاجئ الأشخاص الذين كانوا يعتقدون أن المرونة تعني (صفراً) من الكُلفة الإضافية».

وبيّن أن القرار الصحيح لا يعتمد على السعر الأقل فحسب، بل على مدى ثبات خطة السفر واحتمال تغيرها، فالمسافر الذي يملك جدولاً مؤكداً قد يستفيد من التذكرة الأساسية، أما من يحتمل تغيير مواعيده، فالأفضل له احتساب كُلفة المخاطرة مسبقاً، واختيار تذكرة مرنة أو قابلة للاسترداد.

وقال أهلي: «في جميع الأحوال تبقى قاعدة (فارق السعر) هي العامل الحاسم، وينبغي الانتباه إليها جيداً، لأن المرونة في صناعة الطيران لا تعني بالضرورة مجانية التغيير، بل تعني في الأغلب إلغاء رسم محدد، مع بقاء الالتزام بدفع الفرق وفق السعر السائد في وقت التعديل، وهو تفصيل صغير في ظاهره، لكنه قد يُشكّل فارقاً مالياً كبيراً في ميزانية الرحلة».

فئات التذاكر

من جانبه، قال المدير العام لـ«شركة العوضي للسفريات»، أمين العوضي، إن «فئات أسعار التذاكر تتنوع بين (الأساسية أو الترويجية)، فضلاً عن (الأسعار المرنة)، و(الأكثر مرونة)، فيما تكمن الفروق الجوهرية بينها في ثلاثة عناصر رئيسة، هي: مرونة التعديل والإلغاء، والمزايا المرافقة للمقعد، إضافة إلى الأمتعة»، لافتاً إلى أن هذه العناصر تختلف بين شركات الطيران التجارية وتلك الاقتصادية.

وبيّن أن الفئة «الأساسية» تُعدّ الخيار الأقل سعراً، وهي موجهة للمسافرين الذين يركزون على تقليل الكُلفة إلى الحد الأدنى، ولها مزايا أقل، لكن الأهم أن هذه الفئة، وفي أغلب الأحيان لا تسمح بإعادة الحجز أو إلغاء التذكرة، ما يعني أن أي تغيير في الخطط قد يؤدي إلى خسارة قيمة التذكرة.

ولفت العوضي إلى أن الفئة «المرنة» تمنح مزايا إضافية مقابل سعر أعلى نسبياً، إذ تشمل وزناً أكبر من الأمتعة المسجلة، لكنها تبقي اختيار المقعد برسوم إضافية في الكثير من الحالات، وتتيح هذه الفئة إمكانية إعادة الحجز أو الإلغاء مقابل رسوم محددة، ما يوفر قدراً من المرونة مقارنة بالفئة الأساسية، من دون الوصول إلى مستوى المرونة الكاملة.

وأوضح أن الفئة «الأكثر مرونة» تقدم مستوى أعلى من الراحة، ووزناً أكثر من الأمتعة المسجلة، وفي بعض الحالات مع اختيار المقعد من دون رسوم إضافية، لكن ذلك يعتمد على فئة التذكرة، إضافة إلى إمكانية تعديل الحجز أو إلغائه مجاناً، ومع ذلك، فإن أي تعديل يظل خاضعاً لفارق السعر، إذا كان سعر الرحلة الجديدة أعلى من السعر الأصلي.

 تكاليف غير متوقعة

إلى ذلك، قال المدير التنفيذي لشركة «شريف هاوس» للسياحة والسفر، شريف الفرم، إن «فهم فئات أسعار تذاكر الطيران أصبح ضرورة لتفادي تكاليف غير متوقعة، قد تتحملها شريحة واسعة من المسافرين نتيجة عدم الاطلاع على الشروط والأحكام قبل إتمام الحجز».

وأفاد بأن شركات الطيران تعتمد، اليوم، نظام «الشرائح السعرية» داخل الدرجة الواحدة، بحيث تختلف المزايا والقيود بشكل كبير، مبيناً أن الفئات الأقل سعراً تكون عادة مقيدة، وقد لا تسمح باسترداد قيمة التذكرة مطلقاً، بينما ترتفع درجة المرونة تدريجياً كلما ارتفع السعر.

وتابع: «يختار كثير من المسافرين التذكرة الأرخص من دون قراءة التفاصيل الصغيرة، ثم يفاجأون لاحقاً برسوم مرتفعة، عند محاولة تغيير موعد الرحلة أو إلغائها، أو باكتشاف أن الأمتعة المسجلة غير مشمولة في السعر، في كثير من الحالات خصوصاً بالنسبة لشركات الطيران الاقتصادي»، وأشار إلى أن هناك فئات تتيح تغييراً مجانياً لمرة واحدة أو تلغي رسوم التعديل، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن التغيير بلا كُلفة، مشيراً إلى أن «الشرط الأهم الذي يجب الانتباه إليه هو سياسة التغيير والاسترداد، لأنها العامل الحاسم في الكُلفة النهائية للرحلة».

وشدد على أهمية قراءة الشروط والأحكام المرتبطة بكل فئة سعرية قبل الدفع، والتحقق من تفاصيل الأمتعة، ورسوم التعديل، وسياسة الاسترداد، ومدة صلاحية أي رصيد مستقبلي.

وأكّد أن التخطيط الجيد لا يعني البحث عن أقل سعر فحسب، بل اختيار الفئة التي تتناسب مع طبيعة الرحلة واحتمال تغير الخطط، لأن الفارق البسيط في السعر عند الحجز قد يوفر مبالغ أكبر لاحقاً، لافتاً إلى أن هناك فئات مرنة تتيح إمكانية كسب الأميال والترقية باستخدام الأميال.

بدر أهلي:

• مسافرون ينجذبون إلى السعر المنخفض للتذاكر، لكنهم لا ينتبهون إلى أن أي تغيير طارئ في خطتهم، قد يجعلهم يخسرون قيمة التذكرة كاملة.

أمين العوضي:

• الفئة «الأساسية» تُعدّ الخيار الأقل سعراً في تذاكر الطيران، وهي موجهة للمسافرين الذين يركزون على تقليل الكُلفة إلى الحد الأدنى.

شريف الفرم:

• الشرط الأهم الذي يجب الانتباه إليه هو سياسة التغيير والاسترداد، لأنها العامل الحاسم في الكُلفة النهائية للرحلة.

تويتر