منصور بن محمد خلال حضوره انطلاق فعاليات منتدى «وورلديف دبي 2026». من المصدر

منصور بن محمد: التجارة الرقمية ركيزة أساسية في التحول الاقتصادي للإمارات

أكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن التجارة الرقمية أصبحت ركيزة أساسية في مسيرة التطوير الاقتصادي لدولة الإمارات، ومحوراً رئيساً في تعزيز تنافسية دبي، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً لحركة التجارة المستقبلية القائمة على الابتكار والتكامل التقني وسلاسل الإمداد الذكية.

جاء ذلك خلال حضور سموه، أمس، انطلاق فعاليات منتدى «وورلديف دبي 2026»، الملتقى العالمي الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة المتخصص في قطاع التجارة الرقمية، وذلك بمشاركة أكثر من 16 ألف زائر من أكثر من 80 دولة، والذي تستضيفه دبي للمرة الثانية على التوالي، ويُقام تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة «دييز»، وتنظّمه «دبي كوميرسيتي» على مدار ثلاثة أيام حتى 14 فبراير الجاري، بالتعاون مع «وورلديف»، المنصة الدولية المختصة بتمكين الشركات ورواد الأعمال والمستثمرين العاملين في قطاعَي التجارة الإلكترونية عبر الحدود والتجارة الرقمية.

وأشار سموه إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تركز على بناء اقتصاد رقمي متكامل قادر على استباق التحولات العالمية، وتعزيز الترابط بين المنافذ اللوجستية والأنظمة الرقمية، وتطوير أطر تنظيمية مرنة تدعم انسيابية التجارة العابرة للحدود وتوفر بيئة أعمال أكثر كفاءة واستدامة.

ونوه سموه بأن المبادرات النوعية التي يشهدها «منتدى وورلديف دبي 2026» تعكس التزام دبي المستمر بتمكين اقتصاد المستقبل، عبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، وتعزيز الشراكات الدولية، وتهيئة بيئة ابتكارية تُمكّن الشركات ورواد الأعمال من التوسع بثقة في أسواق إقليمية وعالمية متسارعة التحول.

وشهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم الإعلان عن إنشاء أول مركز في دولة الإمارات للابتكار في الذكاء الاصطناعي التطبيقي ضمن «دبي كوميرسيتي»، من قِبَل مؤسسة «آي آي تي مدراس العالمية للأبحاث» التي ستتولى تقديم الدعم التمكيني والإرشادي وقيادة المشروع، ليكون منصة متخصصة في تحويل القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية، مع التركيز على تطوير المنتجات محلياً ونشر الحلول وخلق الملكية الفكرية، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والصناعية وشركاء المنظومة الابتكارية.

كما شهد سموه إطلاق ورقة اقتصادية بحثية لـ«دبي كوميرسيتي»، تُسلّط الضوء على التحول من أنماط التجارة التقليدية إلى منظومات تجارة رقمية قائمة على التجارة الإلكترونية والمدفوعات الرقمية والخدمات اللوجستية، والتقنيات المالية والخدمات العابرة للحدود المدعومة بالبيانات، كما يتناول آفاق الشراكة الاقتصادية بين دولة الإمارات والهند، في ضوء التطور النوعي الذي شهدته العلاقات الثنائية خلال العقد الأخير، لاسيما عقب توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين عام 2022، مع التركيز على بناء ممرات تجارة رقمية.

كذلك، شهد سموه إطلاق مبادرة مشتركة بين «دبي كوميرسيتي» و«جمارك دبي»، تهدف إلى تعزيز أطر التعاون المشترك بين الجانبين في مجال التجارة الرقمية، ودعم الجهود الرامية إلى تطوير بيئة أعمال متكاملة تسهم في تسهيل العمليات التجارية وتعزيز كفاءة منظومة التجارة في دبي.

وخلال كلمته الافتتاحية للمنتدى، أكد وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن إمارة دبي عزّزت مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والابتكار والتجارة الرقمية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن هذا الدور يزداد أهمية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وفي وقت يُعاد تعريف العلاقات الاقتصادية على مستوى العالم، وقال إن دولة الإمارات تمضي في بناء اقتصاد رقمي قائم على البيانات ومتكامل عالمياً، وهو ما مكّنها من أن تصبح رائدة في مجال التجارة الإلكترونية، مدعومة بتشريعات مصممة خصوصاً لدعم رواد الأعمال، وحماية المستهلكين، وتمكين الشركات من التوسع بثقة، إلى جانب منظومة ابتكار تشمل المناطق الحرة المتخصّصة في التجارة الرقمية مثل «دبي كوميرسيتي».

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للمناطق الاقتصادية المتكاملة، الدكتور محمد الزرعوني، في كلمته، أن استضافة منتدى «وورلديف دبي 2026» تجسد التزام دبي الراسخ بمسار التحول الرقمي والتطوير الاقتصادي الشامل، مشيراً إلى أن أجندة دبي الاقتصادية D33 تمثل إطاراً استراتيجياً لصياغة مستقبل قائم على الابتكار وتعزيز الترابط العالمي، وترسيخ التنافسية الدولية، وأكد أن المنتدى يسهم بصورة مباشرة في دعم هذه الرؤية عبر تمكين الشركات من التوسع عالمياً بالاعتماد على قدرات رقمية عالمية المستوى.

وأشار الزرعوني إلى أن النقاشات التي سيشهدها المنتدى تعكس الأثر المتسارع للتقنيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتقنيات المالية والخدمات اللوجستية المتقدمة وحلول المدفوعات من الجيل الجديد، والتي تعزز الترابط بين الأسواق وترسم ملامح جديدة لمنظومات التجارة على المستوى العالمي.

بدوره، قال الرئيس التنفـيذي لمنصة «وورلديف» العالمية، عمر نارت، إن حضور ومشاركة كبرى الشركات المتخصصة بقطاعات التجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، أسهم بشكل مباشر في تمكين نقاشات استراتيجية ضمن أعمال المنتدى، والتي من شأنها رسم ملامح مستقبل هذه القطاعات وتوجهاتها وتحديد الفرص المتاحة.

الأكثر مشاركة