يتيح استقراراً في أقساط والتزامات الأفراد

تثبيت سعر الفائدة يحمي المقترضين ويدعم سوق العقارات

تثبيت الفائدة ينعكس على البنوك في تسعير القروض والمخاطر. الإمارات اليوم

يمثّل قرار تثبيت سعر الفائدة الرئيس من قبل مصرف الإمارات المركزي، والذي صدر في 28 يناير 2026، أداة مهمة في إدارة الاستقرار الاقتصادي، خصوصاً في اقتصاد مفتوح ونشط مثل اقتصاد دولة الإمارات، التي ترتبط عملتها بالدولار الأميركي، وتعتمد قطاعات رئيسة فيه، وفي مقدمتها العقار والتمويل، بشكل مباشر على كُلفة الاقتراض.

الفائدة وكُلفة الاقتراض

ويعني تثبيت سعر الفائدة أن كُلفة الاقتراض لن تشهد تغيّرات مفاجئة، وهو عنصر بالغ الأهمية للأسواق، حيث ينعكس هذا الاستقرار على كلّ من: البنوك (وضوح في تسعير القروض والمخاطر)، والشركات (قدرة أفضل على التخطيط والتوسع)، فضلاً عن الأفراد، حيث يعني تثبيت سعر الفائدة استقراراً في الأقساط والالتزامات.

حماية المقترضين

وجاء «التثبيت» بعد فترة طويلة من ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، ليُهدّئ من تصاعد كُلفة التمويل، وهو أمر يحمي المقترضين ويدعم القوة الشرائية، من خلال وقف الزيادات المتتالية في الأقساط، وتخفيف الضغط عن ميزانيات الأسر، وتقليل مخاطر التعثر المالي، لينعكس ذلك إيجاباً على الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكّل محركاً مهماً للنمو الاقتصادي.

دعم العقارات

كما يؤدي تثبيت سعر الفائدة إلى دعم سوق العقارات بشكل مباشر، ذلك أن سوق العقارات من أكثر القطاعات حساسية لسعر الفائدة، وبالتالي، فإن تثبيت السعر يؤدي إلى استقرار الأقساط في القروض المرتبطة بـ«إيبور»، وزيادة ثقة المشترين والمستثمرين، وتشجيع الدخول للسوق بدل الترقب.

وعندما يعلم المستثمر أن كُلفة التمويل لن ترتفع خلال الفترة المقبلة، يصبح اتخاذ قرار الشراء أسهل وأقل مخاطرة.

تحفيز الاستثمار

ويسهم تثبيت سعر الفائدة أيضاً في تحفيز الاستثمار والقطاع الخاص، وعندما تستقر تتحسن دراسات الجدوى للمشاريع، وتتوسع الشركات بثقة أكبر، وينشط تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وهذا ينسجم مع توجه الإمارات نحو تنويع الاقتصاد، وجذب الاستثمارات، وتحفيز ريادة الأعمال.

كما يرسل تثبيت «الفائدة» رسالة للأسواق مفادها أن: السياسة النقدية مستقرة، والتضخم تحت السيطرة، والنظام المصرفي متوازن، وهذه عوامل محورية في جذب المستثمر الأجنبي، وتعزيز تدفقات رؤوس الأموال، ودعم قوة القطاع المصرفي، ما يسهم في المحصلة بالمحافظة على جاذبية الإمارات مركزاً مالياً عالمياً.

سعر الأساس

قرر مصرف الإمارات المركزي الإبقاء على «سعر الأساس» على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، وذلك إثر إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي دون تغيير في اجتماعه الذي عُقد في 28 يناير 2026، وذلك للمرة الثالثة على مدار العام الماضي 2025، ويناير 2026، وبعد ثلاث مرات متتالية من التخفيض بواقع 25 نقطة أساس في أواخر العام الماضي.

كما قرر «المركزي» الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المصرف المركزي من خلال التسهيلات الائتمانية كافة القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس.

ويحدد «سعر الأساس»، الذي يرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الموقف العام للسياسة النقدية، كما يوفر حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة في الدولة.

تويتر