54.5 مليار درهم تجارة الإمارات والكويت خلال 2025

أكد وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن «حجم التجارة البينية غير النفطية بين الإمارات والكويت بلغ، خلال عام 2025، نحو 54.5 مليار درهم (ما يعادل 14.8 مليار دولار) بنمو سنوي 9.1% مقارنة مع عام 2024، بينما تجاوزت قيمة الاستثمارات المتبادلة 10 مليارات دولار بنهاية 2024، أكثر من 60% منها من الإمارات إلى الكويت».

جاءت تصريحات الزيودي، خلال فعاليات «المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي»، الذي عقد في دبي، أمس، ضمن أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، الذي يمتد حتى الغد في جميع إمارات الدولة.

وقال الزيودي في كلمته خلال المنتدى: «تجمع دولة الإمارات ودولة الكويت فصولاً ناصعة من التعاون والتكامل، سجلتها بأحرف من نور كتب التاريخ، والتي تذكرنا بأنه قبل عقود من قيام دولة الإمارات، كان التجار الكويتيون من أوائل من رأوا الفرص التجارية والاستثمارية في الإمارات، فقد استقر عدد منهم في سوق مرشد، الذي يحمل اسم التاجر الكويتي المعروف، مرشد العصيمي، منذ أربعينات وخمسينات القرن الماضي، وأسهموا في تجارة الأخشاب، واللؤلؤ، وإعادة التصدير، وكان مرشد العصيمي نفسه من أسس أول دار للسينما في دبي قبل نحو 70 عاماً».

وأضاف: «خلال هذه الحقبة لم يكن التجار الكويتيون ينقلون البضائع والسلع فحسب، بل الأفكار والمعارف والثقة بين أهل البلدين الشقيقين».

وتابع: «شكّل البحر الرابط الأعمق بين الإمارات والكويت، ففي حقبة ما قبل النفط، اعتمد اقتصاد الدولتين على الغوص لصيد اللؤلؤ والتجارة البحرية، وكانت سفن التجار (الدهو) تتحرك في شبكة واحدة تمتد من الخليج إلى الهند وشرق إفريقيا، وكان التجار الكويتيون الأكثر تنظيماً في الخليج، واستفادوا من موانئ الإمارات، بما فيها دبي والشارقة، ضمن نظام تجاري واحد عابر للحدود».

وتابع الزيودي: «تحمل العلاقة التاريخية بين البلدين قصص عائلات شكلت أعمدة تجارية مستمرة عبر الأجيال. عائلات كويتية بدأت في تجارة اللؤلؤ، ثم انتقلت إلى العقار والخدمات المالية في الدولة، وعائلات إماراتية توسعت باستثماراتها في الكويت في مجالات الطيران والموانئ والصناعة، هذه القصص تُبرز كيف تحولت الشراكة من تجارة موسمية إلى تشابك اقتصادي واجتماعي وطيد ودائم».

وأشار إلى أن قصة الأخوة الأبدية بين الإمارات والكويت ليست مجرد أرقام تجارة مزدهرة أو بيانات تدفقات استثمارية متبادلة، بل حكاية تجار كان لهم السبق في توثيق العلاقة، وممر تجاري بحري جمع ولم يفرّق، وثقة تحولت إلى مؤسسات، ثم إلى نموذج خليجي فريد للتكامل، إنها علاقة بناها أفراد طموحون نضجت مع قيام الدولة، وتستمر اليوم عبر اقتصاد متقدم، من دون أن تفقد جذورها الإنسانية الراسخة.

وأوضح أن انعقاد «المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي» يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات التاريخية بين الدولتين الشقيقتين زخماً غير مسبوق، وذلك ترجمةً للإرادة المشتركة لقيادتي البلدين لمواصلة الارتقاء بها إلى مستويات أرحب من الشراكة الاستراتيجية والتكامل في المجالات كافة، وفي القلب منها بالطبع الروابط التجارية والاستثمارية.

بدورها أكدت وكيل وزارة التجارة والصناعة في دولة الكويت، مروة الجعيدان، خلال كلمتها في المنتدى، أن «العلاقات بين الكويت والإمارات تمثل نموذجاً راسخاً للتعاون الخليجي المشترك، وتستند إلى جذور عميقة من الأخوة والشراكة الممتدة في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الاقتصاد والتجارة والاستثمار».

وأعربت الجعيدان، في مستهل كلمتها، عن خالص شكرها وتقديرها لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً على حسن التنظيم وكرم الاستقبال، مثمّنة توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتخصيص أسبوع كامل للاحتفاء بالعلاقات الإماراتية الكويتية في جميع إمارات الدولة.

وأوضحت أن «العلاقات بين الكويت والإمارات ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لعقود طويلة من التعاون في البناء والتنمية، وأسهمت في ترسيخ شراكة قائمة على التكامل ووحدة الهدف والمصير».

وأشارت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين شهدت نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ حجم التبادل التجاري نحو 14 مليار دولار بنهاية عام 2024، بما يعكس الحيوية المتصاعدة للشراكة الاقتصادية، لافتة إلى استمرار نمو العلاقات السياحية من خلال أكثر من 170 رحلة جوية أسبوعية بين البلدين.

الأكثر مشاركة