العصيمي.. تاجر كويتي أحب دبي وأسّس «سوق مرشد»

عصام العصيمي استعاد قصة تأسيس «سوق مرشد» في دبي. من المصدر

استعاد عصام العصيمي فصولاً من تاريخ عائلة رجل الأعمال الكويتي الراحل، مرشد العصيمي، وذكريات بعيدة من قصة وصوله إلى دبي، وانخراطه في النشاط التجاري والاقتصادي في الإمارة، ومبادرته إلى تأسيس سوق تجاري اكتسب شهرة واسعة، منذ إنشائه، في الفترة ما بين عامَي 1944 و1949، ليحمل لاحقاً اسم «سوق مرشد»، تكريماً لدور الراحل الحيوي في اقتصاد الإمارة، ومساهمته الفعالة في توثيق العلاقات الأخوية بين شعبي الإمارات والكويت.

جاء ذلك في جلسة بعنوان «ذكريات سوق مرشد.. وجذور الشراكة الكويتية - الإماراتية»، حاوره فيها الكاتب والإعلامي، علي عبيد الهاملي، وذلك خلال «المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي»، الذي يعقد ضمن فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، ويمتد حتى الغد، في جميع إمارات الدولة.

وقال عصام العصيمي: «لم يكن (سوق مرشد) مجرد مركز تجاري، بل كان ملتقى اجتماعياً وإنسانياً، إذ كان ديوان مرشد العصيمي في تلك المنطقة بمثابة حلقة وصل بين الزوار القادمين إلى دبي وأهلها».

وأضاف أن الراحل مرشد العصيمي عمل في مجالات تجارية متعددة، إذ تنقّل بين مناطق خليجية عدة قبل أن يستقر في دبي التي أحبها ورأى فيها مستقبلاً اقتصادياً واعداً، خصوصاً مع وجود خور دبي مركزاً للحركة التجارية.

وفي الجانب الاجتماعي والثقافي، قال عصام العصيمي: «مرشد العصيمي كان وراء إدخال السينما إلى دبي من خلال افتتاح (سينما الوطن)، بهدف الترفيه عن الناس.. نظرته كانت شمولية تجمع بين التجارة والفن والإنسان».

من جانبه، استشهد الكاتب والإعلاميو علي عبيد الهامليو باقتباس من كتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «الكويت لم تكن بالنسبة لنا في الإمارات وفي دبي دولة أخرى. الكويت كانت في الحقيقة جزءاً من حياتنا. كانت جزءاً من حياة أغلب مواطنينا؛ من طفولتهم، من دراستهم في مدارسها، من علاجهم في عياداتها، حتى من حياتهم الاقتصادية.. لا يعرف الكثيرون أن سوق مرشد، أحد أكثر الأسواق الشعبية شهرة في دبي، سُمّي على اسم رجل أعمال كويتي فاضل هو مرشد العصيمي؛ وأن التعليم النظامي دخل دبي عن طريق مدرسين من الكويت».

وأشار الهاملي إلى أن تجربته الشخصية تجسّد ما ورد في كتاب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إذ وُلد على ضفاف خور دبي بالقرب من «سوق مرشد»، وأنه كان يتلقى العلاج في مستشفى الكويت خلال طفولته، ودرس مناهج كويتية.

وكان الهاملي يظن في طفولته، كما قال، أن مرشد العصيمي شخصية إماراتية، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه تاجر كويتي أحب دبي واستقر فيها منذ ثلاثينات أو أربعينات القرن الماضي، وكان موضع احترام الجميع، وله إسهامات كبيرة في مسيرة الإمارة.

تويتر