أرباح «السوق» زادت 158% مقارنة بعام 2024.. والمؤشر ارتفع 17.2%

محللان: معدل النمو والتداولات القياسية لـ «دبي المالي» يؤكدان جاذبيته الاستثمارية

صورة

أكد محللان ماليان أن سوق دبي المالي برز خلال عام 2025 وجهةً استثماريةً قويةً وجذابةً، مع مكرر ربحية عند 9.9 مرات، وهو الأقل خليجياً، ما يعني أن المستثمرين يدفعون أقل مقابل كل درهم من أرباح الشركة مقارنة بأسواق الخليج الأخرى، مشيرين إلى أن معدل النمو والتداولات القياسية لـ«دبي المالي» يؤكدان جاذبيته الاستثمارية.

وأشارا لـ«الإمارات اليوم» إلى أن إدارة سوق دبي المالي نجحت في توفير أدوات وآليات استثمارية حديثة ساعدت المستثمرين على زيادة السيولة، من خلال سياسات الإقراض والاقتراض، والإفصاح المستمر عن النتائج والأخبار.

وحقق سوق دبي المالي أداءً قوياً خلال عام 2025، مسجلاً صافي ربح قبل الضريبة بلغ 1.06 مليار درهم، بنمو 158% مقارنة بعام 2024.

وتفصيلاً، حقق سوق دبي المالي أداءً قوياً خلال 2025، مسجلاً صافي ربح قبل الضريبة بلغ 1.06 مليار درهم، بنمو 158% مقارنة بعام 2024، وذلك بدعم ارتفاع نشاط التداول وتنامي المشاركة الدولية، وارتفع مؤشر السوق بنسبة 17.2%، وبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة 992 مليار درهم، ما يعكس قوة السوق ومرونته الاقتصادية.

وارتفع إجمالي الإيرادات الموحدة للسوق بنسبة 102% إلى 1.28 مليار درهم خلال العام الماضي، مدعوماً بارتفاع نشاط التداول وعوائد الاستثمار، بالإضافة إلى دخل غير متكرر من بيع عقار استثماري.

وشهد السوق نشاطاً قياسياً للتداول، حيث وصلت القيمة الإجمالية للتداول إلى 174 مليار درهم، بزيادة 63% على أساس سنوي، مع متوسط يومي للتداول بلغ 692 مليون درهم، وهو الأعلى منذ أكثر من عقد.

كما ارتفع متوسط عدد الصفقات اليومية بنسبة 31%، مدعوماً بتزايد مشاركة المستثمرين من شريحة المؤسسات ونمو التداول عبر الحدود.

واستقطب السوق نحو 97349 مستثمراً جديداً، شكّل المستثمرون الأجانب منهم 84%، مع استحواذهم على 51% من إجمالي نشاط التداول، في حين استحوذ المستثمرون المؤسسيون على 71% من التداولات.

وبهذا تجاوز إجمالي قاعدة المستثمرين 1.25 مليون مستثمر، ما يؤكد جاذبية سوق دبي المالي على المستوى الإقليمي والدولي.

إلى ذلك، أكد عضو المجلس الاستشاري الوطني في «معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار»، وضاح الطه، أن «سوق دبي المالي برز خلال عام 2025 كونه وجهة استثمارية قوية وجذابة، مع مكرر ربحية عند 9.9 مرات، وهو الأقل خليجياً، ما يعني أن المستثمرين يدفعون أقل مقابل كل درهم من أرباح الشركة مقارنة بأسواق الخليج الأخرى، ما يعكس القيمة الحقيقية للسوق رغم ارتفاع المؤشر بنسبة 17% خلال العام الماضي».

وأشار الطه إلى أن مضاعف القيمة الدفترية بلغ 1.78 مرة، أي أن سعر السهم يقارب ضعف القيمة الدفترية لكل سهم، ما يشير إلى أن الأسهم غير متضخمة وتبقى جذابة للمستثمرين الباحثين عن القيمة الحقيقية للأصول.

ونوّه إلى أن السوق سجل ارتفاعاً قياسياً في قيمة التداولات بنسبة 66% لتصل إلى 47.5 مليار دولار خلال العام الماضي، مدعوماً بانضمام أكثر من 97 ألف مستثمر جديد وزيادة الحسابات والاستثمارات الأجنبية.

كما أكد أن استمرار التوزيعات النقدية المجزية ساهم في تعزيز جاذبية السوق، ما يعكس قدرة سوق دبي المالي على تحقيق أرباح قوية والحفاظ على مكانته الاستثمارية المميزة.

من جانبه، قال مدير التداول في شركة ضمان للأوراق المالية، وائل مهدي، إن «ارتفاع المؤشر العام لسوق دبي المالي خلال 2025 بنسبة 17.25%، ليكون الأفضل بين الأسواق الخليجية، كان من الطبيعي أن ينعكس بشكل إيجابي على النتائج المالية».

وأشار مهدي إلى أن سوق دبي المالي أعلن عن صافي أرباح تجاوز مليار درهم، محققاً نمواً بنسبة 158% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس قوة النشاط الاستثماري وتحسن الأداء التشغيلي للسوق.

وأوضح أن ارتفاع المؤشر جاء نتيجة عوامل رئيسة عدة، أبرزها زيادة أحجام التداول، وارتفاع عدد المستثمرين، وتزايد الاستثمارات الأجنبية، لافتاً إلى أن السوق استقطب نحو 97 ألف مستثمر جديد خلال الفترة الماضية.

وأضاف أن المستثمرين الأجانب شكّلوا أكثر من 50% من إجمالي المستثمرين الجدد، ما يؤكد نجاح سوق دبي المالي في تعزيز جاذبيته الاستثمارية على المستويين الإقليمي والعالمي.

وبيّن أن إدراج شركات مميزة، من بينها شركات حكومية خلال العامين الماضيين، أسهم بشكل كبير في تعزيز ثقة المستثمرين، وتنويع الفرص الاستثمارية، وجذب سيولة جديدة إلى السوق.

وأكد أن تنوع الشركات المدرجة، وقوة الحوكمة، واستقرار الأرباح والتوزيعات النقدية، إلى جانب النتائج المالية القوية التي أعلنت عنها الشركات خلال عامي 2024 و2025، ساعدت في زيادة الإقبال الاستثماري واستمرار الزخم في التداولات.

وقال إن هذا النشاط أتاح للمستثمرين فرصاً متعددة، سواء من خلال ارتفاع أسعار الأسهم أو العوائد النقدية، موضحاً أن نجاح الإدراجات الأخيرة أسهم في توسيع قاعدة السوق وتوفير خيارات استثمارية متنوعة تدعم النمو المستدام. وأشار إلى أن إدارة سوق دبي المالي نجحت في توفير أدوات وآليات استثمارية حديثة ساعدت المستثمرين على زيادة السيولة، من خلال سياسات الإقراض والاقتراض، وتعزيز الشفافية، والإفصاح المستمر عن النتائج والأخبار.

وأضاف أن هذه العوامل كان لها دور رئيس في تحسن أداء السوق بشكل عام، مؤكداً أن الإعلان القوي عن النتائج المالية جاء تتويجاً لهذا الأداء.

وأوضح أن مجلس إدارة سوق دبي المالي أعلن عن توزيعات نقدية بنسبة 6.5%، وبعائد يقارب 4% على السهم، وهو مستوى يُعد جيداً مقارنة بشركات مدرجة عدة، ما يعزز من جاذبية السهم للمستثمرين.

وأضاف أن هذه التوزيعات من المتوقع أن تجذب مزيداً من السيولة وتزيد النشاط خلال عام 2026، لافتاً إلى أن السوق منذ بداية العام الحالي سجل أعلى مستوياته منذ عام 2008، مع ارتفاع ملحوظ في أحجام التداول.

وأكد مهدي أن وصول معظم الأسهم، ومنها الأسهم القيادية، إلى مستويات سعرية قياسية يعكس قوة السوق، ويؤكد أن هذا الأداء الإيجابي ينعكس مباشرة على سوق دبي المالي كشركة مدرجة ويعزز مكانته كونه أحد أبرز الأسواق المالية في المنطقة.

تويتر