«أدنوك للغاز» تدرس تقديم موعد التشغيل التجاري لمشروع «الرويس»
تواصل شركة «أدنوك للغاز» ترسيخ موقعها لاعباً محورياً في قطاع الغاز الطبيعي المسال مدفوعة بتقدّم متسارع في تنفيذ برامجها ومشروعاتها الاستراتيجية، ضمن نهج متكامل يركز على تعزيز الجاهزية التشغيلية لأصولها وضمان استدامتها على المدى الطويل في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تحولات متسارعة على صعيد العرض والطلب.
وتعكس وتيرة الإنجاز المتقدمة في «مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال» الأهمية الاستراتيجية للمشروع الذي تبلغ طاقته الإنتاجية 9.6 ملايين طن سنوياً، حيث تشير «أدنوك للغاز» إلى أن الأعمال الإنشائية تسير بوتيرة تتجاوز الجداول الزمنية المعتمدة، ما يفتح المجال لإمكانية تقديم موعد بدء التشغيل التجاري المقرر في النصف الثاني من عام 2028، ومن المتوقع أن يسهم المشروع عند دخوله الخدمة في رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدولة الإمارات من الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 15 مليون طن سنوياً.
وأوضحت الشركة في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام» أنها ستستحوذ على الحصة التي تمتلكها «أدنوك» في مشروع الرويس عند اكتماله، وذلك وفقاً لسعر الكلفة المقدر بنحو خمسة مليارات دولار، مضيفة أنها نجحت حتى الآن في إبرام اتفاقات بيع وشراء طويلة الأجل تغطي أكثر من ثمانية ملايين طن سنوياً من إنتاج المشروع، مع تخصيص 80% من الطاقة الإنتاجية لعقود طويلة الأجل وبيع النسبة المتبقية في السوق الفورية.
وأكدت «أدنوك للغاز» أن هذا النهج يسهم في تحقيق قيمة مستقرة للشركة خلال المراحل الأولى من التشغيل.
وفي ما يتعلق بمنشأة «داس» التي تعمل منذ قرابة 50 عاماً بطاقة إنتاجية تبلغ نحو ستة ملايين طن سنوياً، أوضحت الشركة أنها استكملت خلال العام الماضي برنامج تطوير متكاملاً شمل توسعة أرصفة التحميل لاستيعاب سفن أكبر، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن تنفيذ برنامج تجديد شامل للوحدتين الأولى والثانية بهدف الحفاظ على موثوقية العمليات، مؤكدة التزامها بمواصلة الاستثمار في المنشأة لتعزيز جاهزيتها، مشيرة إلى أن خطط توسعتها غير مطروحة في الوقت الراهن في ظل المتغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
وأضافت الشركة أنها تتابع بدقة التطورات في الطلب العالمي، بما في ذلك الزيادة المتوقعة في الطلب المرتبط بالتوسّع في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتي ستسهم في تحديد أولويات المرحلة المقبلة بين تلبية الطلب المحلي والتوسع في الصادرات.