الأعلى منذ 20 عاماً.. وصعود قوي لقيمة الشركات المدرجة

«دبي المالي» يلامس مستويات قياسية.. وخبير: يدخل مرحلة «نضج تاريخي»

صورة

لامس مؤشر سوق دبي المالي مستوى 6500 نقطة، أمس، وهي مستويات قياسية لم يشهدها منذ مارس 2006، ما يشير إلى حالة صعود قوية مع ارتفاع القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى مستويات تاريخية أعلى من أي وقت قبل عقدين من الزمن، لتستمر حالة الزخم والنشاط الإيجابي في السوق.

وقال خبير مالي لـ«الإمارات اليوم» إن ملامسة مؤشر سوق دبي لمستويات قياسية خلال جلسة، أمس، ليست مجرد «طفرة رقمية» عابرة، بل إعلان صريح عن دخول مرحلة «نضج تاريخي»، مشيراً إلى أن العودة إلى مستويات ما قبل 20 عاماً، تعني أن السوق أتم دورة تصحيح كبرى، وبدأ التأسيس لمرحلة نمو قائمة على أساسات اقتصادية صلبة.

وتفصيلاً، واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي صعوده للجلسة الخامسة على التوالي، أمس، عند أعلى مستوى منذ مارس 2006، ليغلق مرتفعاً بنسبة 1.5%، أو ما يعادل 97.83 نقطة، إلى 6495.17 نقطة، تزامناً مع بدء إعلان الشركات المدرجة نتائج أعمال قوية للربع الرابع من عام 2025.

وصعد رأس المال السوقي لـ«دبي المالي» إلى أكثر من 1.070 تريليون درهم، في نهاية جلسة أمس، مقارنة بنحو 1.054 تريليون درهم، في نهاية تعاملات أول من أمس، بمكاسب جاوزت 15.76 مليار درهم.

ودعم أداء السوق ارتفاعاً جماعياً للقطاعات، وعلى رأسها أسهم قطاع العقارات بـ2.37%، والبنوك بنسبة 1.14%، فيما ارتفعت أسهم قطاعَي المرافق العامة والصناعة بنسبة 1.12% و1.58% على التوالي، علاوة على نمو أسهم قطاع الاتصالات 1.96%.

واتجه المستثمرون الأجانب (غير العرب) في سوق دبي إلى الشراء بصافي استثمار بلغ 193.87 مليون درهم، بعد أن سجلوا مشتريات بقيمة 490.13 مليون درهم، مقابل مبيعات بقيمة 296.26 مليون درهم.

واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي، خلال تعاملات أمس، سيولة جاوزت 1.23 مليار درهم، بعد التداول على نحو 447.95 مليون سهم، وتنفيذ 18118 صفقة.

وتعقيباً، قال المدير التنفيذي لشركة «الصك» لتداول الأوراق المالية، محمود عطا، إن «ملامسة مؤشر سوق دبي المالي لمستويات قياسية خلال جلسة أمس، ليست مجرد (طفرة رقمية) عابرة، بل إعلان صريح عن دخول مرحلة (النضج التاريخي)، حيث إن هذا المستوى، الذي لم يشهده السوق منذ مارس 2006، يحمل دلالات تتجاوز مجرد كسر الأرقام القياسية».

وأضاف عطا لـ«الإمارات اليوم»، أن «العودة إلى مستويات ما قبل عقدين من الزمان، تعني أن السوق قد أتم دورة تصحيح كبرى، وبدأ في التأسيس لمرحلة نمو قائمة على أساسات اقتصادية صلبة».

وأوضح أن «دلالة هذا الرقم القياسي تكمن في أن (دبي 2026) يختلف كلياً عن (دبي 2006)، ففي السابق، كانت الطفرات يقودها قطاع واحد أو قطاعان اثنان، وسط سيولة محلية غلب عليها الطابع الفردي، أما اليوم، فنرى صعوداً يقوده التنوع، حيث سجل سهم (الإمارات دبي الوطني) مستوى تاريخياً غير مسبوق، وانتعشت أسهم المرافق مثل (ديوا)»، وأكّد أن «هذا التنوع يعني أن المستثمر لم يعد يشتري (وعداً بالنمو)، بل يشتري (أرباحاً تشغيلية)، وقوة مؤسسية تعكس حيوية اقتصاد الإمارة ككل».

من جهته، أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات، أمس، مرتفعاً بنسبة 0.972% أو ما يعادل 99.21 نقطة، ليغلق عند مستوى 10 آلاف و304.92 نقاط، وارتفعت رسملة السوق إلى نحو 3.151 تريليونات درهم، في نهاية جلسة أمس، مقارنة بـ3.127 تريليونات درهم، في نهاية تعاملات أول من أمس، بمكاسب بلغت أكثر من 23.9 مليار درهم.

واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي، خلال تعاملات أمس، سيولة جاوزت مليارَي درهم، بعد التداول على نحو 433.79 مليون سهم، وتنفيذ نحو 30.13 ألف صفقة.

. 15.7 مليار درهم مكاسب «دبي المالي».. والسيولة تتجاوز 1.23 مليار درهم.

تويتر