لتحفيز تجارتها غير النفطية مع العالم

الإمارات تعتزم إطلاق منصة تجارة خارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

خلال توقيع اتفاقية إطلاق «المنصة» الجديدة. وام

تعتزم دولة الإمارات إطلاق منصة جديدة للتجارة الخارجية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، لتحفيز تجارتها غير النفطية مع العالم.

وبحضور وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، وقّعت وزارة التجارة الخارجية اتفاقية مع شركة «بريسايت»، المتخصصة بحلول الذكاء الاصطناعي، والتابعة لمجموعة G42 الإماراتية، لبناء هذه المنصة التي تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي بالكامل، لتسهيل إجراءات التجارة الخارجية لتكون أسرع وأكثر ذكاءً ومرونة، وللإسهام في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة الدولية.

وتُعد منصة الذكاء الاصطناعي لوزارة التجارة الخارجية إحدى الركائز الاستراتيجية الثماني لبرنامج «الإمارات مركز عالمي للتجارة»، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في نوفمبر الماضي، بهدف تعزيز مكانة دولة الإمارات بوابة عالمية لتدفقات السلع والخدمات، وتسريع تحقيق المستهدفات الوطنية المتعلقة بالتجارة الخارجية، وفتح أسواق جديدة لصادرات الدولة.

وقال وزير التجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، إن الإطلاق المرتقب لمنصة الذكاء الاصطناعي لوزارة التجارة الخارجية يعدّ جزءاً مهماً من خطة الوزارة لتوفير البيانات والتوقعات المبنية على معلومات تحليلية موثقة لتوجهات التجارة العالمية، بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال والشركات والمصدرين في الدولة.

وأضاف: «أدركت دولة الإمارات إمكانات الذكاء الاصطناعي في تعزيز النمو الاقتصادي، وتُعد التجارة أحد القطاعات التي يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُحدث فيها أثراً إيجابياً ملموساً، عبر استبدال العمليات الروتينية الطويلة المعتمدة على القدرات البشرية بآليات أسرع وأكثر كفاءة عبر تحليل بيانات فوري وقدرات تنبؤ تُسرّع حركة السلع، وتقلّص الاضطرابات، وتحدّد الفرص ذات الإمكانات العالية».

وأكد أن الشراكة مع «بريسايت» لإطلاق منصة الذكاء الاصطناعي لوزارة التجارة الخارجية، ستسهم في تحقيق المستهدفات الوطنية المتعلقة بالتجارة الخارجية، وتعزز دور الدولة كمحور أساسي في سلاسل الإمداد العالمية، وتستحدث نموذج تميز للدول التجارية الأخرى لتقتدي به.

من جانبه، أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة «بريسايت»، منصور المنصوري، أن منصة الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تعتزم وزارة التجارة الخارجية إطلاقها، ستعمل على تعزيز ريادة دولة الإمارات ودورها المحوري في سلاسل الإمداد العالمية.

وقال: «مستقبل التجارة سيكون من نصيب الاقتصادات القادرة على استشراف المستقبل مبكراً، والتحرك السريع لضمان الاستفادة من الفرص المستقبلية، ومن خلال إتاحة المعلومات الفورية لصنّاع القرار، ستمكن المنصة الجهات الحكومية والشركات من العمل بثقة للاستفادة من هذه الفرص، وبهذه الطريقة يمكننا أن نحوّل الذكاء الاصطناعي إلى ميزة تنافسية، ونجعل السرعة والمرونة والجودة مساهمة قيمة من دولة الإمارات في بناء نظام تجاري عالمي أسرع وأكثر شمولاً وكفاءة».

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بريسايت»، توماس براموتيدهام، إن الشراكة مع وزارة التجارة الخارجية لإطلاق هذه المنصة الواعدة دليل على أن دولة الإمارات باتت في طليعة المستفيدين من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأضاف: «تمثل هذه الشراكة محطة مهمة، ليس فقط للشركة ووزارة التجارة الخارجية، بل لمنظومة التجارة العالمية ككل، حيث تسهم في تقديم حلول تشغيلية جديدة يمكنها إطلاق عصرٍ جديدٍ من التجارة العالمية السلسة؛ سواء عبر تقليص الاضطرابات التي تُكلف الاقتصادات مليارات الدولارات أو عبر مواءمة الطلب مع العرض بشكل فوري».

ومن المقرر أن تُدمج المنصة عبر جميع الوظائف الأساسية لوزارة التجارة الخارجية في مسعاها لتصبح أول وزارة تجارة يقودها الذكاء الاصطناعي في العالم، وتعمل المنصة على تحليل ملايين نقاط البيانات الواردة من الموانئ، ومسارات الشحن، والقوانين الدولية، والاتفاقيات التجارية، وسجلات الجمارك وغيرها لحظياً، لتزويد الجهات ذات الصلة في القطاعين الحكومي والخاص بمعلومات ورؤى تحليلية مفصلة.

وتساعد هذه المنصة الجهات المعنية على استشراف التحديات المحتملة في التجارة الدولية، وتحديد فرص النمو الجديدة، كما ستساعد الشركات والمصدرين على فهم القواعد والأنظمة ومتطلبات الوصول إلى الأسواق في مختلف مناطق العالم، وعبر الأنظمة التجارية المعمول بها في كل منطقة، مع تقديم خدمات قائمة على الذكاء الاصطناعي للمُصدّرين مثل شهادات المنشأ الذكية، وعبر المنصة تستفيد وزارة التجارة الخارجية من قدرات تحليل البيانات المعززة التي تدعم صياغة السياسات والتفاوض لإبرام اتفاقيات تجارية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني.

تويتر