بتوجيهات ورعاية مكتوم بن محمد.. "أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي 2026" يُعيد تعريف المشهد المالي العالمي
في ظل التحولات الهيكلية المُتسارعة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، تُعقد أعمال النسخة الأولى من أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي في الفترة من 11 إلى 15 مايو 2026 باستضافة نخبة كبيرة من القادة الدوليين من مختلف قطاعات المال والأعمال والسياسة والتكنولوجيا والاستثمار، ضمن أجندة أعمال شاملة من الندوات والمنتديات رفيعة المستوى التي ستُعقد في مواقع مختلفة في الإمارة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث بتوجيهات ورعاية سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية، رئيس مركز دبي المالي العالمي، ليجسّد الدور الريادي لدبي كمركز عالمي للحوار حول القوى والاتجاهات التي تُعيد تشكيل أسواق رأس المال، وتعزز الابتكار، وتدعم الاستدامة، وترسخ مبادئ الحوكمة.
وبهذه المناسبة، أكد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم أن تنظيم الحدث يأتي انطلاقاً من حرص دبي أن يكون لها دورها الملموس في بناء اقتصاد عالمي ذكي ومستدام، وأن الهدف من الحوار الذي يجمع هذه النخبة، من القيادات المؤثرة في قطاع الخدمات المالية من قادة الفكر والابتكار، في دبي هو تحقيق مزيد من التقارب وتوحيد الجهود للتغلب على التحديات العالمية المشتركة والانفتاح على مستقبل مزدهر للقطاع المالي العالمي.
ونوّه سموّه بقيمة وأثر الحدث في فتح آفاق جديدة للتعاون ودفع عجلة الابتكار وتبادل الأفكار والرؤى البنّاءة، وتحفيز المشاركة الفعّالة لتمكين الأسواق من تحقيق مزيد من النمو والازدهار، فضلاً عن دعم هذا التجمع العالمي لأهداف أجندة دبي الاقتصادية D33 لاسيما على صعيد جعل دبي واحدة من أفضل أربعة مراكز مالية عالمية، وبناء اقتصاد ذكي ومتنوّع يواكب متطلبات المستقبل.
ويأتي إطلاق أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي كمنصة متكاملة يقودها مركز دبي المالي العالمي، إذ سيجمع العديد من المنتديات الرئيسية في القطاع المالي لتوحيد أبرز المنتديات والفعاليات ضمن برنامج مترابط يحمل شعار "إعادة صياغة القطاع المالي: حيث يلتقي الابتكار بالسياسات والأهداف".
وتشكّل قمة دبي للتكنولوجيا المالية، التي تُعقد برعاية سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، الحدث الأبرز والأكثر تأثيراً ضمن أجندة الأسبوع تحت عنوان "ربط الأسواق… وتمكين التحوّل الاقتصادي"، إذ يسهم وجودها في تعزيز زخم الأسبوع، حيث تجمع نخبة القادة العالميين، وتؤكد مكانة دبي كقوة حاسمة في رسم ملامح مستقبل القطاع المالي.
وعلى مدار خمسة أيام، ستستضيف مواقع مختلفة في دبي حوارات إستراتيجية معمّقة تغطي أبرز محاور القطاع المالي الحديث - من أسواق رأس المال والثروات الخاصة والاستثمارات المؤسسية إلى الأصول الرقمية والتمويل المرتكز على الاستدامة.
وتستكشف كل فعالية ضمن البرنامج جانباً مُحدداً من جوانب التحوّل في الخدمات المالية، بما يُتيح للمشاركين التفاعل المباشر مع المؤسسات الدولية وقادة الصناعة وصُنّاع القرار عبر سلسلة من المنتديات المتكاملة. وتوفر هذه الفعاليات مجتمعة بيئة منظّمة لتبادل الرؤى العابرة للقطاعات والانخراط العملي في صياغة فرص المستقبل.
ومن خلال جمع هذه المناقشات في إطار أسبوع واحد منسّق، يرسّخ أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي مكانة الإمارة كمنصّة موحّدة تربط بين موضوعات غالباً ما تُناقش بشكل منفصل، ويتيح للمشاركين استكشاف الترابط بين التطورات في مختلف المجالات، والانخراط في أولويات تتجاوز الحدود التقليدية للصناعة، بما يُعزز دور دبي في قيادة الحوار العالمي حول مستقبل الخدمات المالية.
وقال محافظ مركز دبي المالي العالمي عيسى كاظم: تتمثل رؤية دبي في المساهمة بتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي، ويأتي إطلاق أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي امتداداً طبيعياً لهذه الرؤية الطموحة، حيث يسلّط الضوء على دور الإمارة كمحفز للأفكار والتعاون والنمو الاستشرافي في الأسواق الدولية، كما يؤكد عزمنا هنا في مركز دبي المالي العالمي على المساهمة في تحديد وتيرة التقدم المالي والاقتصادي العالمي. وسيُعزز هذا الأسبوع هذه المكانة من خلال إتاحة المشاركة الفعّالة في المجالات المتعلقة بالمالية والتكنولوجيا والتنظيم والاستثمار، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33.
وقال الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي عارف أميري: يعكس أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي التزامنا بتوفير مُلتقيات تتيح للمجتمع المالي العالمي تبادل الأفكار ومواكبة التغيرات واستكشاف الفرص الجديدة وبصفتنا المركز المالي العالمي الرائد في المنطقة، فإننا نتمتع بمكانة فريدة تمكّننا من توفير منصّة موحدة ومركزة لكبار صناّع القرار للتفاعل حول أهم القضايا والموضوعات ذات الصلة. ومع تطور الأسواق العالمية، تواصل دبي المساهمة بدور محوري في صياغة مستقبل القطاع المالي من خلال توفير منظومة العمل المتكاملة المتصّلة دولياً التي يَعتمد عليها رواد هذا القطاع الحيوي.
وتعود "قمة دبي للتكنولوجيا المالية"، الركيزة الأساسية في البرنامج، إلى مدينة جميرا بأجندة موسعة تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتمديد آفاق النمو ضمن قطاع الابتكار المالي العالمي.
كما تستقطب القمة أكثر من 10,000 مشارك من أكثر من 150 دولة، إلى جانب أكثر من 1,000 مستثمر، وأكثر من 300 متحدث إقليمي ودولي، وأكثر من 250 جهة راعية، تمثل أكثر من 25 قطاعاً مُتخصصاً.
وتشهد نسخة 2026 إطلاق منطقة مخصصة للمستثمرين ومركز للصفقات الاستراتيجية، إلى جانب أجنحة جديدة للدول المشاركة لتقوية الشراكات العابرة للحدود، وروافد محتوى مختارة بعناية تتناول الاتجاهات الناشئة في القطاع المالي الرقمي، والتقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي، والابتكارات التنظيمية. وتأتي هذه الإضافات امتداداً للزخم المتواصل للقمة ودورها الرئيس في مشهد الابتكار المالي الإقليمي، مدعومة بالنمو المستمر لمركز دبي المالي العالمي كمحور عالمي للابتكار المالي.
وسيضم الأسبوع منصّات مُتخصصة لدراسة الأنظمة والمعايير التي تشكل الأساس لمستقبل الخدمات المالية ويبرز من بينها منتدى "سيملس الشرق الأوسط 2026" الذي يناقش التجارة الرقمية والمدفوعات والبنية التحتية المالية، إلى جانب منتدى "Reg 3" الذي يجمع الجهات التنظيمية وصنّاع السياسات والمشاركين في السوق لاستكشاف الابتكار الإشرافي وتطور الأطر التنظيمية العابرة للحدود. وتشكل هذه المنتديات مجتمعة قاعدة لمعالجة سبل ضمان ترابط الأنظمة المالية العالمية وكفاءتها واستشرافها للمستقبل.
كذلك، سيتم عقد سلسلة من اللقاءات الرائدة التي ستركز على تخصيص رأس المال على المدى الطويل والنمو الاقتصادي المستدام. وستبحث قمة مركز الثروات العائلية في مركز دبي المالي العالمي أولويات الشركات العائلية والدور المتنامي للأسواق الخاصة، بينما سيستكشف "منتدى الاستدامة المستقبلية" الأهمية المتزايدة للتمويل القائم على الاستدامة والاستثمار المتوافق مع العمل المناخي. وبالتوازي مع ذلك، سيسلط "منتدى التمويل الإسلامي" الضوء على التطورات في الأسواق المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، ما يعكس مكانة دبي الراسخة كمركز عالمي للتمويل الإسلامي.
وسيكون هناك منصات إضافية ضمن البرنامج توفر رؤية شاملة لأداء القطاع، والنماذج الاقتصادية الناشئة، ونشاط المشاريع في جميع أنحاء المنطقة. وتشمل أبرز الفعاليات جوائز التميز المصرفي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تكرّم التحوّل في القطاع المصرفي؛ ومنطقة سولانا الاقتصادية، التي تقدم رؤى حول التقنيات اللامركزية والنماذج الاقتصادية الرقمية؛ واجتماع مؤتمر مستقبل السوق الدولية لرؤوس الأموال الخاصة (IPEM) في دبي، الذي يجمع قادة الأسواق الخاصة لتقييم تدفقات رأس المال واتجاهات الاستثمار؛ والاجتماع السنوي لصندوق حي دبي للمستقبل، الذي يُسلط الضوء على التطورات في منظومة المشاريع والابتكار في الإمارة.
ويمثّل البرنامج أكبر وأشمل تجمع للأحداث المالية والمستقبلية في المنطقة، حيث يوفر للمؤسسات والمبتكرين وصناّع السياسات منصة واحدة للتفاعل بشأن الأولويات المشتركة، واستكشاف مجالات جديدة من الفرص، والمساهمة في تنمية القطاع على المدى الطويل.
يمكن للمؤسسات والشركاء الراغبين في المشاركة في أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي أو المساهمة في برنامجه الشامل التسجيل عبر الرابط: www.dubaifuturefinanceweek.com .