مستهلكون: تتيح بدائل وخيارات متنوعة للتسوق.. ومختصون أرجعوها إلى زيادة المبيعات ورفع الحصة السوقية
التصفيات وعروض «نهاية الموسم» ترفع المنافسة بين المتاجر والمنصات الإلكترونية
التوسع في عروض التنزيلات بين المتاجر والمنصات الإلكترونية ينعكس بشكل إيجابي على المستهلكين. الإمارات اليوم
تشهد أسواق تجارة التجزئة في الدولة تنافسية موسعة بين متاجر مراكز التسوق ومنصات التجارة الإلكترونية، عبر عروض التصفيات ونهاية الموسم، التي شملت تخفيضات راوحت بين 20 و50%، وتركزت في الملابس والأحذية.
بدورها، أطلقت منصات للتجارة الإلكترونية لاحقاً، عروضاً للتصفيات ونهاية الموسم بتنزيلات تصل إلى 80%، وعروضاً للاسترداد النقدي حتى 15%، مع تسهيلات تتعلق بالتوصيل السريع والمجاني، وتوسيع نطاق تلك العروض ليشمل الملابس والأحذية والعطور والساعات والمستلزمات الرياضية.
بدورهم، أكد مستهلكون لـ«الإمارات اليوم» أن عروض التصفيات ونهاية الموسم المتوافرة حالياً، سواء في متاجر التسوق التقليدية أو عبر المنصات الإلكترونية، من المظاهر الإيجابية التي تزيد من بدائل وخيارات التسوق، وتلبي الاحتياجات المختلفة للأسر.
من جهتهم، أرجع مختصون في تجارة التجزئة، تنامي المنافسة بين المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية، إلى الرغبة في زيادة الحصص السوقية خلال تلك الفترة والتي تعد من مواسم التسوق الاستهلاكي، مشيرين إلى أن تنوع العروض يرجع إلى السياسات التسويقية في المنصات التجارية والتي تعمل بكلفة تشغيلية أقل تمكنها من طرح تنزيلات لفئة معينة من المستهلكين، مقارنة بالمتاجر التي تعتمد على فئات المستهلكين الذين يفضلون تجربة المنتجات قبل الشراء.
عروض التنزيلات
وتفصيلاً، قال المستهلك أشرف عبدالعاطي: «إن عروض التنزيلات المطروحة حالياً للتصفيات ونهاية الموسم سواء عبر المتاجر أو منصات التجارة الإلكترونية تتيح العديد من البدائل لشراء مستلزمات موسم الشتاء من الملابس والأحذية وهدايا العام الميلادي الجديد، ما يجعل التوسع في عروض التنافسية من المظاهر الإيجابية».
من جانبه، قال المستهلك سعيد حمدي: «إن التوسع في عروض نهاية الموسم يتيح للأسر، التسوق مع توفير بدائل وخيارات أكثر، سواء من حيث التخفيضات أو السلع المشمولة في كل من محالّ التسوق التقليدية أو منصات التجارة الإلكترونية».
أما المستهلكة مريم عادل فلفتت إلى أن اختلاف مميزات عروض نهاية الموسم بين المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية.
وقالت: «على سبيل المثال المنتجات التي لا يمكن الحصول عليها في تخفيضات مراكز التسوق، يمكن شراؤها عبر منصات التجارة الإلكترونية، وفي الوقت نفسه يمكن الاستفادة من المميزات المطروحة، سواء في المتاجر التي تتيح تنزيلات ونقاط ولاء وسهولة في الاستبدال والإرجاع، أو عبر المنصات التي يتيح بعضها استرداداً نقدياً يراوح بين 5 و15%».
في السياق نفسه، قال المستهلك كريم عبدالرحمن: «إن تنافسية عروض نهاية الموسم بين المتاجر والمنصات توفر للأسرة خيارات تناسب طبيعة كل مستهلك، فبعض أفراد الأسرة يفضلون التسوق عبر المنصات، فيما يفضل البعض الآخر التسوق من المتاجر، وبالتالي إتاحة بدائل أكثر توسعاً للتسوق يلبي الاحتياجات المختلفة للمتسوقين».
تنوع الوسائل
إلى ذلك، قال مسؤول المبيعات في أحد متاجر الملابس الجاهزة، محمد علي: «من الصعب المقارنة بين عروض المتاجر والمنصات الإلكترونية، نظراً لاختلاف وتنوع الوسائل، فلكل منهما مزايا ليست موجودة لدى الآخر وبالتالي، من الطبيعي أن تتباين عروض التنزيلات في كل منهما».
وأوضح أن «المنصات تعمل بكلفة تشغيلية أقل، ما يمكنها من توسعة نسب التنزيلات والعروض، في المقابل مازال بعض المستهلكين يفضل تجربة ورؤية الملابس أو الأحذية بشكل فعلي في المتاجر قبل الشراء».
من جانبه، قال مسؤول المبيعات في أحد متاجر الأحذية، بايجو جوي: «إن اختلاف سياسات التسويق بين المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية تجعل طبيعة العروض مختلفة بينهما، إضافة إلى أن ارتفاع حدة التنافسية والتوجه لزيادة حصص المبيعات خلال تلك الفترة والتي تعد من مواسم الطلب الاستهلاكي المرتفع سواء ما يتعلق بشراء مستلزمات موسم الشتاء أو الهدايا، تحفز المنصات والمتاجر على زيادة التنافسية بينهما بعروض مختلفة ومبتكرة».
من جهته، أكد مدير المبيعات التنفيذي في منصة للتجارة الإلكترونية، ريبال أولبيك، أن «التوسع في عروض التنزيلات بين المتاجر والمنصات الإلكترونية يزيد التنافسية وينعكس بشكل إيجابي على المستهلكين، خصوصاً أن الأسر تضم فئات من الشباب تفضل التسوق عبر المنصات، وفئات ماتزال تفضل الشراء من المتاجر وفق الطرق التقليدية، وبالتالي فالعروض تعد تكاملية وليست تنافسية فقط».
واعتبر أن «الأسواق المحلية تستوعب مظاهر التنافسية الموسعة بين المتاجر ومنصات التجارة الإلكترونية الحالية، وذلك مع ارتفاع عدد السكان، وزخم نشاط الأفواج السياحية في الأسواق وهو ما يمكّن جميع الكيانات الموجودة في السوق من طرح عروض تتناسب مع سياساتها التسويقية لاستقطاب المستهلكين وزيادة حصصها السوقية»، ولفت إلى أن «منصات التجارة الإلكترونية بدأت ترفع تنافسيتها بشكل أكبر، ليس اعتماداً فقط على نسب التنزيلات، لكن عبر عروض الاسترداد النقدي والتوصيل المجاني والسريع».
سياسات تسويقية
قال خبير شؤون تجارة التجزئة، إبراهيم البحر: «إن اختلاف طبيعة العروض بين منصات التجارة الإلكترونية والمتاجر التقليدية، ترجع لاختلاف السياسات التسويقية، وطبيعة الكلفة التشغيلية التي تقل بمعدلات أكبر لدى المنصات، والتي تجعلها ترفع نِسَب التنزيلات في مواجهة مميزات المتاجر التي تراهن على ولاء المستهلكين، الذين لايزالون يفضلون التسوق بشكل فعلي من المتاجر»، لافتاً إلى أن «زيادة المنافسة من الأمور الطبيعية مع توجه المتاجر والمنصات لزيادة حصص المبيعات السوقية».
وتابع: «من المهم أن يكون لدى المستهلكين الوعي الكافي بعدم الشراء فقط لمجرد وجود عروض تخفيضات، بل المقارنة السعرية بين العروض المطروحة لمعرفة العروض الأنسب والأكثر جدوى قبل الشراء».
• متاجر تطرح تخفيضات تصل إلى 50%، ومنصات إلكترونية ترفع التنزيلات إلى 80%.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news