افتتح معرض «الخمسة الكبار العالمي» بمشاركة 2800 جهة عارضة من حول العالم تطرح 60 ألف مُنتَج
منصور بن محمد: قطاع الإنشاءات أحد المحرّكات الأساسية لعملية التنمية الشاملة والمستدامة
منصور بن محمد خلال افتتاح الدورة الـ46 من معرض «الخمسة الكبار العالمي». وام
أكد سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، أن «قطاع الإنشاءات، وما يضمه من أنشطة البناء والتشييد، يحتل مكانة مهمة بين القطاعات التنموية الرئيسة، وأنه يمثل أحد المحرّكات الأساسية لعملية التنمية الشاملة والمستدامة، كونه يترجم الخطط الاقتصادية والاجتماعية إلى بُنى تحتية تخدم الأهداف الاستراتيجية لمختلف القطاعات الأخرى، وتعينها على النمو والتطور».
جاء ذلك خلال افتتاح سموّه فعاليات الدورة الـ46 من معرض «الخمسة الكبار العالمي»، أبرز تجمع للخبراء والمتخصصين في مجالات التنمية الحضرية والبناء والإدارة الجغرافية المكانية والمرافق على مستوى العالم، الذي انطلقت أعماله، أمس، في مركز دبي التجاري العالمي، وتستمر حتى 27 من الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من 85 ألف متخصص في مجالات البناء والتطوير العمراني، وما يزيد على 2800 جهة عارضة من حول العالم، لطرح نحو 60 ألف منتج مبتكر له علاقة بالمجال ذاته.
وأعرب سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم عن تقديره للأثر الكبير للحدث، وما يضمه من تقنيات وحلول تعد الأحدث في العالم في مجال البناء، مشيراً إلى أن «القطاع يسهم في خلق فرص كبيرة للعمل، وتنشيط القطاعات المساندة، وبناء منظومات عمرانية متطورة ومرنة، قادرة على مواكبة احتياجات الحاضر والمستقبل، بما يواكب مستهدفات الخطط التطويرية والتنموية في دولة الإمارات، ونهج دبي في تسريع معدلات التحوّل الرقمي والتخطيط الفعّال للموارد والهندسة المتقدمة».
وقام سموّه بجولة في المعرض، استمع خلالها إلى شرح حول أثره في تعزيز الشراكات الدولية، وإتاحة الفرصة للمختصين والشركات للتعاون في تطوير حلول تواكب التحولات المتسارعة في قطاع الإنشاءات، ويدعم مكانة دبي مدينةً رائدةً في صناعة المستقبل وتطوير مختلف قطاعاته.
وشملت جولة سموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم في المعرض عدداً من الأجنحة الدولية المشاركة، ومنها جناحا إسبانيا وإيطاليا، وهما من الدول الرائدة في مجال تقنيات التشييد والبناء، حيث اطّلع سموّه على أهم المعروضات في الجناحين، اللذين يأتيان في إطار مشاركة مجموعة من الأجنحة الدولية التي حرصت على الحضور في هذا الحدث العالمي.
كما زار سموّه جناح بلدية دبي، واستمع إلى شرح حول ما تعرضه خلال الحدث من مبادرات ومشاريع مبتكرة، هدفها تعزيز استدامة البنية التحتية في الإمارة، وترسيخ ريادة دبي في هذا القطاع الحيوي، مع الاهتمام بأرقى مواصفات البناء الأخضر، وترشيد استخدامات الطاقة، بما يواكب توجهات دبي في بناء نموذج ملهم للمدن الأكثر كفاءة ومرونة، وتحقيق أعلى معايير الاستدامة البيئية، وصولاً إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات، يدعم مستقبل التنمية الشاملة.
وتضمنت جولة سموّه في معرض الخمسة الكبار العالمي، زيارة عدد من أجنحة منصات مجموعة من كبرى المؤسسات والشركات العربية والعالمية العاملة في مجال التشييد والبناء والأنشطة المكملة والتجهيزات والمعدات الداخلة في الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع.
وتأتي الدورة الـ46 من المعرض لتؤكّد التزام دولة الإمارات المستمر بدفع مسيرة التنمية المستدامة وتطوير بنية تحتية مستقبلية ترتقي بنوعية الحياة، وتعزز الاقتصاد وتخدم الأهداف الاجتماعية.
ويُجسّد معرض «الخمسة الكبار العالمي» مكانة دبي كمنصة عالمية رائدة لقطاع البناء والتشييد، ويعكس رؤيتها الطموحة في مواصلة تطوير بنية تحتية متقدمة، تُلبي احتياجات النمو المستقبلي، في ضوء النهضة العمرانية الاستثنائية التي تشهدها الإمارة، والتي اعتمدت فيها أعلى معايير الابتكار والاستدامة.
وعلى امتداد 45 عاماً، حقق معرض «الخمسة الكبار» مزيداً من النمو بالتوازي مع التطور الكبير في قطاعات الإنشاءات والتصنيع والاستثمار في دولة الإمارات، فيما توفر الدولة بوابة مباشرة للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، من خلال موقعها المتوسط في قلب العالم، وما تتمتع به من بنية تحتية تقنية متطورة وخدمات لوجستية عالمية المستوى.
ممارسات البناء الذكية
افتتح الوكيل المساعد لقطاع مشاريع البنية التحتية الاتحادية في وزارة الطاقة والبنية التحتية، المهندس يوسف عبدالله، قمة «Big 5 Global Leaders»، حيث أكد التزام دولة الإمارات بدمج التقنيات المتقدمة وممارسات البناء الذكية والحلول المستدامة على مستوى مشاريع البنية التحتية في الدولة.
وقال عبدالله: «تلتزم دولة الإمارات ببناء مدن أكثر ذكاءً واستدامة وقدرة على مواجهة التحديات، ومن خلال تبني التقنيات المتقدمة وأساليب البناء المستدام والتخطيط المبني على البيانات، نضمن أن تلبي بنيتنا التحتية احتياجات الحاضر، وتستعد لتحديات المستقبل، ويظل التعاون بين القطاعين العام والخاص ركناً أساسياً لتحقيق هذه الأهداف، وبناء بيئة عمرانية تنسجم مع رؤيتنا الوطنية، ومحوراً رئيساً لإنجاز المشاريع الداعمة للتنويع الاقتصادي وتعزيز مرونة الدولة».
ويدعم معرض «الخمسة الكبار» هذه الأولويات من خلال تعزيز الروابط بين الجهات الحكومية وقطاعات الإنشاءات والتطوير العمراني، كما يسهم في تبادل المعارف وعرض الحلول المتوافقة مع الأهداف الوطنية والعالمية للاستدامة، وترسيخ مكانة الإمارات مركزاً للمدن المستقبلية والبنية التحتية المتقدمة.
جدول أعمال موسع
تعود هذا العام فعالية «Big 5 Talks»، المعتمدة من قبل برنامج التطوير المهني المستمر، بجدول أعمال موسع يغطي 13 من المجالات مختلفة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، والخرسانة، والهندسة الجيوتكنيكية، والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد، وإدارة المشاريع.
أجندة التنمية
على مدى أكثر من أربعة عقود لعب معرض «الخمسة الكبار» دوراً محورياً في دعم أجندة التنمية طويلة المدى في دولة الإمارات، من خلال توفير رؤى معمّقة للسوق، وفتح آفاق الاستثمار والمشاريع، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية، ويواصل الحدث اليوم القيام بدور بارز في دعم رؤية الدولة للتنمية العمرانية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للنشاط الاستثماري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news